المقدمه والبداية ج1
المقدمه والبداية ج 1
تمددت رتيل بأريحية على سريرها بينما تسمع سؤال صديقتها على الهاتف
((هل جاء زوجك مانع من عمله اليوم يا رتيل؟))
((نعم يا غنوة.. لقد عاد مؤيد وسيظل لثلاثة أيام قبل أن يعود لعمله وتجارته في المدينة))
((إذن لماذا لا تقضين معه الوقت بدلا من الحديث معي على الهاتف؟))
((ليس متفرغا الآن فهو بالعادة يقضي معظم وقته في الإجازة بغرفة والدته.. والآن هو في سطح المنزل لأن أخيه الكبير هنا أيضًا))
((هل يظن نفسه أعزب! عليه أن يقضي الوقت معك ومع ولديك بدلا من والدته.. لو كنت مكانك لقلبت حياته لجحيم ولمنعته من رؤية امه))
عقدت رتيل حاجبيها وهي تعتدل جالسة ثم قالت مستنكرة
((هل أنتِ مجنونة يا غنوة! وما قد يضرني جلوسه مع أمه! دعيه يجلس عندها بقدر ما يريد.. أفضل من قضائه الوقت مع امرأة أخرى أو إحدى أصدقائه الذي أكرههم))
((أوه فعلا معك حق))
خرجت تنهيدة من غنوة وعم الصمت بينهما قبل أن تكسره وهي تتحدث بالموضوع الذي اتصلت به من أجله
((إذن.. ألن تزورني قريبا؟))
خرج صوت رتيل بائسا وهي تقول بإحباط
((لا يا غنوة.. تشاجرت معه اليوم كثيرًا لأزور عائلتي إلا أنه رفض بشدة فقط من باب إظهار رجولته والتحدي))
تذمرت غنوة قائلة بحنق
((أوف يا رتيل.. لم أراك منذ زمن إلى متى سيظل الحال هكذا! اشتقت لمغامراتنا معًا))
قالت رتيل بحسرة وأسف تضربها بالصميم
((وانا أيضًا اشتقت لتلك الأيام التي اترك فيها باسم وفهد عند عمتي وادّعي أني ذاهبة عند أمي ليومين وحيدة بينما في الحقيقة اذهب عندك))
قالت غنوة بحذر
((هل تظنين أنه بدأ يشك بمسألة قدومك عندي؟))
سارعت رتيل تنفي على الفور
((لا مستحيل.. أنه فقط يتكاسل أن يوصلني لمنزل عائلتي في القرية المجاورة))
قالت غنوة باستياء
((زوجك مانع متشدد ومتعصب وضيق الأفق))
نظرت رتيل بعينيها للسقف وهي تقول بصوت يقطر ندمًا
((لا اصدق أني كنت أحبه قبل زواجي منه حبا جنونيا.. هل تصدقين يا غنوة أني كنت أناجي الله أن يكون مؤيد نصيبي عندما طلبتني أمه له؟))
علت قهقهة غنوة الساخرة فأردفت رتيل وهي تعتدل واقفة من على سريرها
((سأذهب الآن لأحضر الشاي له كما طلب مني قبل قليل.. إلى اللقاء))
أغلقت رتيل الهاتف ووضعته جانبا ثم وضعت وشاحا ابيضا حول رأسها مغادرة للخارج..