عديت 1
عديت 1
بس يعني ميضرش لو قولت سر صغير كده مثلاً
إن العيلة اللي عاملة نفسها مثالية، وكلها دكاترة ومهندسين، وليهم اسمهم ونضجهم وتفكيرهم الباهي
اللي بيتباهوا بيه قدام الناس سابوا أبوهم، يا عيني، يمـ’وت قدام عيونهم.
ومحاولوش ينقذوه من مرضه عشان يمـ’وت ويتوزع الورث عليهم.
قال يعني هما كده شايفين إن دي مـ’وتة طبيعية…
متدخلش تحت حكم قتـ’ل النفس دي!
ها؟
تفتكر يا عمي أو معلش، المهندس جواد الحنفي
اللي الكل بيعملك ألف حساب الناس هتقول عليكم إيه؟!
— إنتِ بتقولي إيه يا بت؟!
وجبتي الكلام ده منين؟! إنتِ مجنونة!
طلّق البت دي بسرعة يا ياسر مش ناقصين جنان.
دي طلعت عيلة ناكرة للجميل وقليلة الأصل!
ابتسمت بسخرية خفيفة وقلت:
— صح عندك حق أنا كده فعلًا.
يلا خلي ابنك الدكتور الأصيل يطلقني حالًا.
“ساد صمت تقيل للحظات
صمت كأن الجدران نفسها بتسمع وبتحاكم.”
العيون اتنقلت بيني وبين ياسر وبين الكـل
ملامحهم اتشدّت واتحوّلت من ثقة لارتباك واضح.
ياسر شدّ فكه بعصبية، وصوته خرج محشور بالغضب:
_إنتِ اتهبلتي؟! إنتِ عارفة إنتِ بتقولي إيه؟!
ابتسمت ابتسامة هادية وقلت بهدوء غريب:
_ أيوه عارفة’ وعارفة كمان إن الحقيقة لما بتتقال بتوجع.
الكل بصّ لـِ ياسر كأن القرار كله بقى في إيده.
لكن ياسر قرب مني خطوة وعينيه مليانة تحدي وغِل.
_فاكرة إنك كده هتكسري عيلتي؟
ميلت راسي شوية وقلت بهدوء:
لا أنا مش هكسرها هي اللي هتكسر نفسها.
“اتشدت ملامحه أكتر لما كملت”
_وأنا قولتلك قبل كده لو لقيت الفرصة همسك فيها.
بصيت حواليّا لكل الوجوه اللي كانت بتبصلي زمان باستعلاء لكن اتبدل الحال “وابتسمت ابتسامة أوسع” دلوقتي الفرصة جات.
صوت أمه طلع مرتعش بالخوف لأول مرة:
_يـاسر خلّصنا من البت دي.
لكنه فضل واقف, ساكت, عينه في عيني.
وبعدين قال ببطء:
_ولو مطلّقتكيش؟
ضحكت ضحكة خفيفة, ضحكة فيها ثقة غريبة حتى عليّ أنـا.
_يبقى استعد الناس تسمع الحكاية كاملة
“وقربت خطوة منه، وهمست بصوت مسموع للجميع”
_وأول فصل فيها… هيكون عن اللي حصل ليلة مـ’وت الحاج الحنفي.
اتبدلت ملامحهم فجأة والهدوء اتحوّل لفوضى
لما يـاسر قرب مني، مدّ إيده ومسك إيدي، وضغط عليها بشدة كأنه بيحبسني جوّه قبضته.
وعلى وشّه ارتسمت ابتسامـ ة غريبة’ ابتسامـة ما كانتش مريحة أبدًا.
قرب أكتر، وقال بصوت واطي:
— أنتِ…
يتبع…
#أنتِ طالق.