عديت 1
عديت 1
_مبروك يا ابن عمي!
قلتها بصوت كأنه نصف همس، نصف صرخة، وقلبي بين أمل يتوه وبين وهم كنت أعشقه
_ فكرتك كنت هتراجع حساباتك بعيد عني
ووقفت، حاولت أسيبك يمكن تفهم بس الحقيقة، أكيد كنت بتوهم نفسي, كنت بتوهم إنك هتحس
بجد والله شكرًا ليكم كلكم… شكرًا على قسوتكم، على اظهار كرهكم ليّ على كل لحظة حسستوني فيها إني ضيف، إني غريبة
شكرًا يا عمي على معاملتك معايا، كنت خير العم والأب بس كمان شكرًا على نظرتكم لنفسكم، على خوفكم من كلام الناس اللي بتهمكم أكتر مني زي ما قلت مش عشان ورث، ولا عشان أراضي ـ, تؤ تؤ
_طلقني يا يـاسر
“كلمة واحدة بسيطة بس فيها كل عمق الخيانة، كل وحدة الأيام اللي ضاعت، كل صمت قلبي اللي ما قدر ينطق”
_طلّقني علشان أقدر أتنفس علشان أقدر أعيش علشان أرجع ألقيني نفسي بعيد عن كرهكم, بعيد عن وهمكم
_يبقى بـتـحـلـمي يا بنت عمي!
يتبع…
#عايزاني أطلّقك كده؟
قالها وهو بيضحك بسخرية باردة.
_ليه؟ أنا مجنون عشان أسيب حاجة تخصّني؟!
“رفعت عيني فيه، وشيء جوايا كان بيتكسر بهدوء حاجة كانت آخر خيط بيربطني بالأمل.”
_أنت مش مـجنون وبس
أنت أنـاني، وإنسان غير سـوي.
أنا مش مصدومـة فيك والله طبيعي تكون كده.
“وسحبت نفس طويل، وكأن الحقيقة مُرة بس لازم تتقال.”
_أصـل إحنا عيلة كلها زبــ’الة.
“في لحظة…
انقلب الجو كله.
قرب ياسر مني بخطوات سريعـة، الغضب كان مالي عينيه
وقبل ما أستوعب حتى اللي بيحصل—
ضربني.
_أخـرسي!
رجعت خطوتين لورا بذهول… مش من الألـم بس، لكن من الصدمة.
من فعلته ومن سكوت الكل.
ولا جفن اترفّع ولا نفس اعترض وكأنهم كانوا مستنيين اللحظة دي.
رفعت عيني عليهم واحد واحد…
ووقتها فهمت’دي مش صدمـة دي شماتـة.
عيونهم كانت خليط غريب من الراحة والفرحة وحتى الفخر.
فخر بابنهم اللي أهان مراته قدامهم.
في اللحظة دي اكتشفت إن أقصى أحلامي كانت صغيرة جدًا.
كنت بس عايزة حد يقف جنبي حد يفهمني حد يشوف إني إنسانـة مش حـيـ’وان.
ضحكت بسخرية مُرة حتى الـحيـ’وان ليه ناسه بيتلمس بحنان بيتحوط بقلوب رحيمة.
الحيوانـ’ات لاقية رحمة وأنـا لا.
يبقى العيب فيّ أنا؟!
قطع صوت يـاسر أفكاري وهو بيبص لأمه بتبرم:
_مالها البت دي يا أمي؟ مش متربية ليه؟
كانت محتاجة تتربى أكتر من كده وتتعلم إزاي تحترم جوزها.