العروسه القبيحه ٤شروق خالد

العروسه القبيحه ٤ شروق خالد

سلمى بصت لياسين.

«أنا مش عايزة الفلوس دي.»

ياسين قال:

«مش لازم تقرري دلوقتي.»

«لا.»

بصت لأمها.

«الفلوس دي اتبنت على وجع ناس كتير.»

ثم قالت:

«هستخدمها عشان أصلح اللي اتكسر.»

بعد شهور، بدأت المحاكمات.

فؤاد اعترف بجزء كبير من الجرائم، والدكتور محمود قدم معلومات مقابل تخفيف العقوبة، وحسام اتكشف إنه كان بيشتغل لحساب شبكة مالية أكبر من عيلة الدمنهوري.

أما نوال، فقد حاولت تهرب، لكنها اتقبض عليها في المطار.

وسلمى؟

لأول مرة في حياتها، خرجت قدام الناس من غير ما تخبي وشها.

كانت الصحف بتتكلم عنها باعتبارها «الوريثة اللي نجت من عيلتها».

لكن سلمى ماكانش يهمها اللقب.

كانت واقفة في المكان اللي كانت فيه مدرسة قديمة اتقفلت من سنين، وبدأت تحول جزء من ثروتها لمؤسسة لمساعدة الأطفال اللي بيتعرضوا للعنف.

ياسين وقف جنبها.

قال:

«فاكرة أول ليلة؟»

ابتسمت.

«ليلة الفرح؟»

«أيوه.»

«كنت فاكرة إني هموت.»

«وأنا كنت فاكر إني اتجوزت عشان الفلوس.»

ضحكت.

«وبعدين؟»

«وبعدين اكتشفت إن الفلوس هي آخر حاجة تهمني.»

سلمى بصت له.

«وأنا اكتشفت إن أسوأ يوم في حياتي… كان بداية أحسن حاجة حصلتلي.»

مسك إيدها.

«لو رجع بيكي الزمن، كنتي هتتجوزيني؟»

ابتسمت.

«من غير فلوس.»

«ليه؟»

«عشان أنت أول واحد دخل حياتي وهو مش عايز يملك حاجة مني.»

سكت ياسين لحظة.

وبعدين قال:

«وأنتي أول واحدة خلتني أفهم إن العيلة مش بالدم.»

سلمى قربت منه.

«أمال بإيه؟»

«بالناس اللي بتختار تفضل جنبك، حتى لما الدنيا كلها تقلب عليك.»

وفي المساء، رجعت سلمى لبيت أمها.

فتحت درج قديم، وأخرجت المفتاح النحاسي اللي بدأت بسببه كل الحكاية.

بصت له شوية.

ثم حطته في صندوق زجاجي صغير.

لكن قبل ما تقفل الصندوق، لاحظت نقشًا صغيرًا على ظهر المفتاح ماكانتش شافته قبل كده.

مسحت التراب عنه.

كان مكتوب:

«المفتاح الأول.»

سلمى اتجمدت.

فتحت عينيها على الآخر.

وفي نفس اللحظة، دخل ياسين.

«في إيه؟»

رفعت المفتاح.

«ده مش آخر مفتاح.»

قرب منها.

«يعني إيه؟»

قلبت المفتاح.

وكان تحت الجملة رقم:

«1»

ياسين سكت.

ثم قال:

«يبقى كان فيه مفتاح تاني.»

سلمى بصت له.

«وتالت.»

«وإنتي عارفة مكانهم؟»

هزت راسها.

«لأ.»

وفجأة رن جرس الباب.

ياسين راح يفتح.

كان فيه ظرف أبيض على الأرض.

مفيش اسم.

ولا عنوان.

فتحه.

جواه صورة قديمة لسلمى وهي طفلة، واقفة جنب أمها ورجل مجهول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *