الطفله كانت يدها بتترعش وهيا ماسكه الشنطه

الطفله كانت يدها بتترعش وهيا ماسكه الشنطه

الطفلة كانت بتترعش وهي ماسكة الشنطة وكأنها ماسكة آخر خيط يربطها بالدنيا وبصوت واطي متكسر طلع منها بالعافية قالت الرسالة دي أمي كاتبهالي قبل ما تمشي وقالتلي مهما يحصل ما أسيبهاش من إيدي عشان لما ألاقي صاحبتها أديهالها هي قالتلي إن الست دي اسمها ليلى وإنها هتفهم كل حاجة

الست اتجمدت مكانها

اسمها طلع من بُق الطفلة زي الطلقة

عينيها وسعت والناس حواليهم بقوا مش فاهمين حاجة

واحد من الأمن مد إيده عشان ياخد الشنطة

ليلى صرخت فيه استنى

قربت من الطفلة واحدة واحدة نزلت لمستواها وبصتلها في عينيها وقالت وإنتي تعرفي اسمي منين

الطفلة بلعت ريقها وطلعت ورقة متكرمشة من جيبها بإيد بترتعش وفتحتها بالعافية ومدتها ليها

ليلى أول ما شافت خط الإيد حسّت الدنيا بتلف

الخط ده حافظاه

حافظاه كويس قوي

ده خط نادية

إيدها رعشت وهي بتقرا

ليلى سامحيني

لو الرسالة دي وصلتلك يبقى أنا خلاص مش قادرة أكمّل

كنت فاكرة إن الدنيا هتساعنا بس طلعت أضيق من نفسنا

البنت دي اسمها مريم

دي أمانة في رقبتك

مش عايزة منها حاجة غير الأمان

إوعي تسيبيها تضيع زي ما ضيعت نفسي

ليلى حسّت إن ركبتها هتخونها

اللوبي كله سكت

ولا صوت غير نفس الطفلة المتقطع

ليلى رفعت عينيها وبصت لمريم وقالت أمك فين

مريم هزت راسها وقالت وهي بتعيط

مشيت من يومين قالتلي استناها هنا وقالتلي لما أشوفك أديك الرسالة

ليلى قامت وقفت بسرعة وبصت حوالين منها وقالت للأمن ابعدوا كلكم

الناس بدأت تهمس

واحدة قالت حرام

واحد قال أكيد تمثيل

بس ليلى ماكنتش شايفة غير مريم

مسكت إيديها وقالت تعالي

ودخلت بيها أوضة جانبية

قفلت الباب

قعدت على الكرسي ومريم قدامها

وسألتها بصوت هادي بالعافية

أمك كانت شغالة إيه

مريم مسحت دموعها وقالت

كانت بتنضف بيوت

وبتيجي هنا ساعات

قالتلي إنك طيبة

الكلمة وجعت ليلى

نادية كانت صاحبتها

أقرب واحدة ليها زمان

كانوا مع بعض في مدرسة واحدة

ضحكوا وبكوا وحلموا

بس ليلى كملت

ونادية وقعت

افتكرت آخر مرة شافتها

كانت بتطلب مساعدة

وليلى كانت مستعجلة

قالتلها بعدين

والبعدين عمره ما جه

ليلى غمضت عينيها وقالت

مريم إنتي جعانة

الطفلة هزت راسها

ليلى طلبت أكل ومية

ومريم كانت بتاكل كأنها أول مرة تشوف أكل

بعد شوية

ليلى مسكت تليفونها

اتصلت بمحامي

وبعدها بدكتورة

وبعدها بمركز رعاية

بس كل مرة كانت تقفل

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *