مرات اخويا اتصلت بيا حكايات صابرين
مرات اخويا اتصلت بيا حكايات صابرين
أما خديجة…
فكانت ماسكة يوسف من دراعه بعنف.
المحلول كان متشال من إيده، والدم نازل مكان الإبرة.
وكان حافي.
صرخت بكل صوتي:
“سيبيه يا خديجة!”
لفت ناحيتي.
وعينيها…
ماكنتش نفس العينين اللي كانت بتضحك في الصور.
كانت مليانة قسوة…
وفاضية من أي رحمة.
قالت ببرود:
“ده ابني.”
يوسف انفجر في العياط.
“عمتي…”
قربت خطوة.
“خديجة… مينفعش تاخديه بالحالة دي. هو لسه تعبان ولسه جسمه فيه جفاف.”
صرخت في وشي:
“هو تعبان بسببك إنتِ! طول عمرك بتحشري نفسك في كل حاجة. فاكرة نفسك البطلة! تعرفي يعني إيه تعيشي مع طفل بيعيط على كل حاجة؟ ومع راجل ضعيف مش عارف يربي ابنه؟ أنا كان من حقي أرتاح شوية!”
رنا بدأت تعيط أكتر.
وقالت برجاء:
“يا ماما… خلاص.”
خديجة بصتلها بغضب وقالت:
“اسكتي.”
في اللحظة دي…
صخر طلع صوت زمجرة واطية.
صخر…
الكلب الهادي اللي عمره ما أذى حد…
وقف بين رنا وخديجة، وسنانه بدأت تظهر.
خديجة شدت السلسلة بعنف.
وفي نفس اللحظة…
يوسف اختل توازنه.
جريت ناحيته.
وفي نفس الوقت، دخل الظابط من آخر الممر وهو بيصرخ:
“خديجة… ابعدي عن الطفل فورًا!”
لكن خديجة مسكت يوسف بقوة أكتر.
صرخت:
“لأ!”
ويوسف صرخ…
مش صرخة عالية…
كانت صرخة طفل اتكسر من جواه.
وفي اللحظة دي…
رنا سابت سلسلة صخر…
وزقت إيد أمها بكل قوتها وهي بتعيط.
“كفاية يا ماما!”
خديجة بصتلها وكأنها أول مرة تشوفها في حياتها.
الصدمة اللي ظهرت على وشها لثانية واحدة كانت كفاية.
استغليت اللحظة، وجريت ناحية يوسف، وشدّيته لحضني بكل قوتي.
جسمه كان مولع من السخونية.
في نفس اللحظة، الظابط مسك خديجة من دراعاتها.
انفجرت تصرخ:
“هي خطفته! دي حرامية! كلكم هتندموا! طارق مضى على كل الأوراق! معندكوش أي دليل!”
وفجأة ظهرت الأخصائية الاجتماعية أمل وهي ماسكة الملف الأزرق.
بصتلها وقالت بمنتهى الثبات:
“لأ… عندنا.”
خديجة اتجمدت مكانها.
الظابط لبسها الكلبشات قدام باب قسم الأطفال، وفي نفس الوقت كانت ممرضة بتلف يوسف في بطانية دافية.
الناس كلها وقفت تتفرج.
ولا حد نطق بكلمة.
المكان كله كان مليان بصوت نباح صخر…
وعياط رنا.
الغريب…
إن خديجة ماعيطتش.
وده كان أكتر حاجة خوفتني.
كل اللي عملته إنها فضلت باصة ناحيتي بكل الكره اللي في الدنيا.
وقالت:
“إنتِ دمرتي عيلتي.”
حضنت يوسف أكتر، وقلت من غير ما أرمش: