حب اعمي 2
حب اعمي 2
نظرت اليه لا تصدق ما تسمعه أذناها..ترقرقت الدموع بعينيها وهى تقول:
سليم أنا….
قاطعها مجددا قائلا بتصميم:
عشان خاطرى سيبينى أكمل
ليتنهد وهو يستطرد قائلا:
من اول يوم جيتى فيه هنا وأنا حاسس انك واحدة تانية غير نور اللى خطبتها..حسيت بصدق كلامك وأسفك..حبيت رقتك وهدوءك..حتى وصفك للطبيعة من حوالينا حبيته..بقيتى حد مهم فى حياتى..حد محتاجله و مش ممكن أستغنى عنه..انا بطلب منك الجواز لتانى مرة يانوران..بس المرة دى بطلب نوران اللى قدرت تاخد مكان فى قلبى..هنبتدى مع بعض من جديد وكأننا لسة بنعرف بعض..هننسى اللى فات كله ومش هنجيب سيرته..ها ايه رأيك..تقبلى نبتدى من جديد..تقبلى تكملى حياتك معايا وتشيلى اسمى يانوران؟
همساته الحانية..لمسة يديه ليديها..ذلك الرجاء واللهفة والقلق بصوته..كل ذلك لم يدع لها فرصة للتفكير..فقلبها أعلنها صريحة..هذا هو يوم المنى..لتهز رأسها موافقة لتدرك حقيقة تغيب عنها كلما كانت الى جواره..وهى انه لا يراها ..لتقول بصوت ظهرت السعادة واضحة جلية على نبراته قائلة:
موافقة ياسليم..موافقة
ليسرع بضمها الى حضنه..تستكين داخله..تستمع الى دقات قلبه القوية والتى تعلن استسلامه لمشاعره..لتبتسم دادة سعاد التى كانت تتابع ما يحدث وهى تحمد ربها فى سرها على رجوع نوران لحياة سليم
**************
كانت ضحى تجلس الى جانب بدور فى الحديقة تتابع طفلها الصغير وهو يلعب بألعابه الصغيرة..ياالله كم يشبه تيمها ذلك الحبيب الغائب..شهاب..تساءلت فى صمت عن حاله..هل يبحث عنها؟هل اشتاق اليها كما اشتاقت اليه؟ام انه يعيش حياته مع تلك الفتاة التى خانها معها؟لتنفض تلك الفكرة..فهى تعلم بداخلها ان شهاب ليس بخائن وأن ما مر به هى لحظة ضعف لن يسمح بتكرارها..ولكن مازالت تؤلمها خيانته..مازالت تؤلمها بشدة..أفاقت على صوت بدور وهى تقول:
ضحى !
نظرت اليها ضحى بتساؤل لتستطرد بدور قائلة:
أنا عارفة ان انهاردة التلات مش الخميس بس نوران وحشتنى وعايزة أكلمها تيجى نشوفها ونطمن عليها
تنهدت ضحى قائلة:
ووحشتنى انا كمان يابدور
قالت بدور متساءلة:
تفتكرى عملت ايه مع سليم؟
هزت ضحى كتفيها قائلة :
مش عارفة..بس ياريت يكون حس بيها وحبها..نوران تستاهل تتحب
ليستمعوا الى صوت نوران متهدج النبرات وهى تقول:
نوران متستاهلش صحاب زيكم