حب اعمي 2
حب اعمي 2
قالت دادة سعاد بحزن:
اهدى يابنتى عشان خاطرى..ومتعمليش فى نفسك كدة..والله سليم بيحبك بس اللى حصله مكنش قليل..خلاه شكاك حتى فى أقرب الناس ليه
اتسعت عينا سليم بألم حين استمع الى كلمات نوران اليائسة وهى تقول:
خلاص يادادة مبقتش قادرة أتحمل..أنا كنت عايشة على أمل ييجى يوم ويحس بية..بس الظاهر ان الأمل ده مستحيل..وبعدى عنه بقى واقع ولازم أتقبله..انا خلاص ماشية ..هسافر بعيد جايز المرة دى أقدر انساه بعد ما اتأكدت انى عملت كل شئ فى إيدى عشان اوصله احساسى ..بس للأسف موصلوش
قالت سعاد بحزن:
هتسافرى فين يابنتى؟
تنهدت نوران قائلة:
مش عارفة يادادة..جايز أرجع لبنان ..هربت فيها من ذكرياته مرة وممكن اهرب فيها تانى بس المرة دى هتكون آخر مرة لإنى مش راجعة تانى..
تهدجت نبراتها بالمرارة والألم وهى تستطرد قائلة:
خلى بالك من سليم يادادة..وأشوف وشك بخير
شعر سليم بهما تحتضنان بعضهما من صوت البكاء الذى تلى كلمات نوران..ليسمع بعدها اقتراب خطواتها من الباب ثم فتحه ..
…وقفت نوران تتسع عينيها بصدمة حين واجهت سليم الذى يقف بثبات رغم ارتجافة قلبه..قالت بصوت هامس متهدج النبرات:
سليم !
اقترب منها خطوة وهو يقول بتوتر:
رايحة فين يانوران؟
أفاقت نوران من صدمتها قائلة بألم:
همشى ياسليم..هبعد عنك..هريحك منى
نزع نظارته ليميل عليها ناظرا الى عينيها مباشرة وكأنه يرى..تخترقها عيناه لتشعر بالذوبان..استمعت اليه يقول بصوت حان:
طب ليه الدموع؟؟
مسحت دموعها بيدها بطفولية قائلة:
انا مبعيطش
ابتسم برقة قائلا:
مش معنى انى اعمى أبقى مبحسش يانوران
قالت مؤكدة فى عند:
قلتلك مبعيطش
اتسعت ابتسامته وهو يقول:
طفلة
دبت بقدميها الأرض قائلة:
انا مش طفلة
اعتدل وهو يلبس نظارته مجددا قائلا بابتسامة واسعة:
لأ واضح الصراحة
قالت فى عصبية:
على فكرة انت مستفز..انا ماشية..عن إذنك
مرت بجانبه تنوى الرحيل لتوقفها يده التى تشبثت بذراعها لتلتفت اليه..تعلو ملامحها الدهشة..نظرت الى ذراعه المتمسكة بذراعها ثم نظرت اليه مجددا قائلة:
سيب ايدى ياسليم
أرجعها سليم لتكون فى مواجهته قائلا بحنان:
مش هقدر
نظرت الى ملامحه بحيرة قائلة :
سليم انت….
قاطعها قائلا وهو يمسك يديها بين يديه:
أنا آسف..سامحينى على الكلام العبيط اللى قلته من شوية..صدمتى خليتنى مش فى وعيى..قلت كلام أنا نفسى متأكد انه غلط ومش مصدقه..احساسى بيقولى انك مش ممكن تكونى زى نور