حب اعمي 2
حب اعمي 2
التفت زين الى الرجل قائلا بهدوء:
محصلش حاجة يامستر حسين..أنا جاى معاك حالا
ثم التفت الى بدور التى أحست بالذنب لاندفاعها بتوبيخه بهذا الشكل وقد ثبت أنه برئ من تلك التهم التى وجهتها اليه..لتعلو الحمرة وجهها خاصة وقد رفع يده فى تحية مقتضبة قائلا:
سلام يامدام بدور
ليبتعد مع حسين بخطوات ثابتة تتبعه عينيها الحائرتين..تشعر بالذنب يغمرها لإحساسها بظلمها اياه ومشاعر حزن غريبة تسللت اليها لإحساسها بأنها أغضبته..غافلة عن ذلك الذى تابع كل ما يحدث بأعين قد اتقدت شراراتها من الغضب يقسم أن يرجعها إليه حتى لو كان هذا آخر عمل يقوم به فى حياته
***************
اتجهت نوران بخطوات سريعة الى حجرتها وما ان وصلت اليها حتى دلفتها فى لهفة..تدرك أنها تأخرت كثيرا على حبيبها سليم..لتجد الغرفة تغرق فى ظلام دامس ..تحسست الحائط بخوف فلطالما خشيت الظلام حتى وجدت ذر الاضاءة ولكن قبل أن تضغطه ..وجدت من يحيط بها من الخلف..لتصرخ من الفزع وتنتفض من الخوف لتجد صوت سليم يصل اليها فى قلق قائلا:
متخافيش يانوران..أنا سليم
لتهدأ ضربات قلبها وتستند بظهرها الى صدره ..ليمد يده ويضغط على ذر الاضاءة وينير المكان..ثم يديرها لتواجهه صاعدا بيده على طول ذراعها حتى وصل الى وجهها يحيطه بلهفة قائلا:
انتى كويسة؟
رفعت يدها تحيط بيديه الساكنة على وجهها قائلة:
أنا كويسة متقلقش..أنا..أنا بس مبحبش الضلمة..بترعبنى
قال فى ندم:
أنا آسف ياحبيبتى..أنا اللى قفلت النور..مخدتش بالى ان الضلمة ممكن تضايقك أو تخافى منها
ربتت على يده قائلة بحنان ممزوج بعتاب:
يبقى نسيت
عقد حاجبيه بحيرة قائلا:
نسيت؟؟
ابتسمت قائلة:
فى يوم كنت بكلمك واتس وببعتلك ماسيدج..وفجأة سكت كتير..وانت فضلت تبعتلى ماسيدجات كتيرة ..نور روحتى فين..نور كلمينى..نور انتى فين قلقتينى..كان ساعتها النور قطع وانا من خوفى رميت التليفون من ايدى ولما النور جه..كلمتك تانى وقلتلك ان النور كان مقطوع وانى مبحبش الضلمة.. وانت ساعتها قلتلى…..
قاطعها قائلا بحنان:
حبيبتى قوية ومش لازم تخاف من اى حاجة فى الدنيا طول ما انا جنبها
اتسعت ابتسامتها وهى تراه يتذكر ما كان بينهما من جديد لتقول بحنان:
ووعدتنى تكون جنبى وتقوينى ووفيت بوعدك ياسليم
ابتسم سليم قائلا بخبث:
محادثة حصلت بينا من ٣ سنين وفاكراها بالحرف..ده انتى كنتى واقعة بقى