حب اعمي 2

حب اعمي 2

أومأت نوران برأسها لتقول ضحى موجهة حديثها لسليم:
اذيك ياسليم..معلش مسلمتش عليك ..انا مبقتش أشوف أدامى من ساعة ما عرفت باللى حصلها

قال سليم:
ولا يهمك ياضحى..ربنا يقومها بالسلامة

نظرت ضحى الى زين بتساؤل لتلتقط نوران نظرتها وتسرع قائلة:
زين صاحب سليم..أكيد فاكراه..كان شاهد على عقد جوازى..وكان معانا لما عرفنا بالخبر وصمم يوصلنا

قالت ضحى :
تشرفنا

قال بصوت خفيض مازال متأثر بألمه:
الشرف لية

شعرت ضحى بيقين من أن هناك شيئا بداخل ذلك الزين لبدور..وتساءلت فى حيرة….ترى..أيعرفها من قبل؟

أراد سليم أن يترك الفتاتين بمفردهما فربما يحتاجان للخصوصية ليقول لزين:
تعالى يازين نشرب قهوة فى الكافيتريا ونجيب للبنات حاجة يشربوها

أومأ زين برأسه موافقا فى حين ربت سليم على يد نوران قائﻻ :
مش هتأخر..خلى بالكم من نفسكم

ربتت على يده برقة قائلة:
انت كمان خلى بالك من نفسك

اومأ برأسه بحنان ليتجه مع زين الى الكافيتيريا بينما جلست الفتاتين سويا يبتهلان الى الله أن يخرج بدور من محنتها على خير..فهى رقيقة للغاية ويخشون عليها من كل ما حدث لها وعدم قدرتها على الاحتمال

************

كان كل من سليم وزين يصعدان درج المستشفى وكليهما غارق بأفكاره..زين يتساءل عن نوع ذلك الرجل الذى قد يؤذى فتاة مثل بدور..أيكون هذا الرجل هو السر فى ذلك الحزن الرابض بعينيها..أتكون حياته معها بمثل تلك التعاسة التى يشعر بها..ينتابه الفضول ليعرف كل ما يخصها..يتساءل عن قوة ذلك الشعور الذى يتملكه..ماذا فعلت به كى ينسى علياءه وتحتل هى أفكاره بلا هوادة محطمة جميع أسوار قلبه ..ترى أيكون السبب جمالها ام رقتها..أم حزنها..أم لأنها فقط بدور………بدوره

بينما كان سليم سارحا أيضا بأفكاره يتساءل عن سر زوجته..نوران..كيف استطاعت التغلغل داخل مشاعره..أن تسرى سريان الدم داخل شرايينه..أن يتخلى عن كل شئ فقط كى يكون الى جوارها..لقد حنث بقسمه الذى أقسمه بعد الحادث..فقد أقسم أن لا يغادر منزله قط..أن لا يجعل نفسه عرضة للسخرية من الآخرين..ولكنه ضرب بقسمه عرض الحائط عندما شعر بحاجتها اليه..أن يكون الى جوارها.. سندا لها..قاطع أفكاره اندفاع رجل يهبط الدرج بسرعة ليصطدم به ويختل توازنه..حاول التشبث بدرابزين السلم ولكنه كان بعيدا عنه ليجد نفسه يسقط الى أسفل السلم بقوة وآخر ما يسمعه هو صراخ زين باسمه قبل أن يغشى عليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *