وعد وعلي الجزء ٦

وعد وعلي الجزء ٦

رضوان قال “غلطتك إنك ماعرّفتنيش يا علي.”

رد علي : “أديك عرفت.”

نظر رضوان للأعلى وهو مركز في تفاصيل اللبس وقال بنبرة شك:
“هي… مش دي هدومك اللي البنت لابساها؟”

سكت علي، ونظرته بقت باردة زي الجليد.
اقترب رضوان خطوة، ووقف قدامه مباشرة وقال:
“لبساها ليه؟ وبتعمل إيه هنا… في بيتك؟”

رد علي بلهجة هادئة لكنها قاطعة:
“قاعدة عندي… بسبب خلاف في بيتها. وهترجع النهارده.”

رضوان قال: “قاعدة عندك؟ اممم

عين رضوان لسه متعلقة بالسلم، وكأنه بيسترجع صورة وعد.
ثم قال وهو يغمغم:
“حاسس… إنك بتعمل حاجة كبيرة من ورايا.”

ارتسمت على وش علي ابتسامة ساخرة وقال بهدوء:
“إنت دايمًا بتحس… بس عمرك ما عرفت الحاجة دي إيه.”

ضحك رضوان ابتسامة باهتة وقال:
“أنا بحب أتفاجأ بيك يا علي… بتبهرني دايمًا. وشكل الانبهار المرة دي… هيكون فريد.”

ما ردش علي، بس ملامحه ازدادت صلابة.
تنهد رضوان، وقف، وقال وهو متراجع ناحية الباب:
“أشوفك… لما تبقى فاضي.”

خرج من الفيلا، وابتسامة غامضة مرسومة على وشه.
ركب عربيته، وقال للسواق “امشي.”

وقف علي مكانه لحظات بعد ما رضوان مشي، ملامحه متجمدة لكن عينه فيها نار مكتومة.طلع السلم بخطوات تقيلة، فتح باب الأوضة… لقى وعد قاعدة بتتظاهر بالهدوء، بس أول ما شافته قامت بسرعة.

قالت بصوت متردد:
“مين ده؟”

رد علي بحدة وهو بيقفل الباب وراه:
“إيه اللي نزلك؟”

اتلخبطت وعد وقالت بسرعة:
“أنا… كنت بشوفك. لسا ممشيتش ليه؟”

قرب منها خطوة وقال بعصبية مكتومة:
“عرفتي إني معايا حد… وبرغم كده وقفتِ تتفرجي؟”

وعد “انت مضايق؟”

قال علي “كنتي عايزة إيه بالظبط؟ عايزاه يشوفك؟”

قالت وعد بسرعة، صوتها بيرتعش: “لما حسيتك بتقولي امشي… مشيت. بس هو…”

قاطَعها علي بحدة، صوته منخفض “ما كانش المفروض تقفي أصلًا وأنا معايا راجل غريب. المفروض… محدش يعرف إنك هنا. قُمتِ نزلتي؟”

قالت وعد تدافع عن نفسها: “محدش يعرف من عيلتي… وده…”

قاطعها بعينين ثابتة:
“أنا قلت… محدش خالص يعرف يا وعد. سواء من عيلتك… أو حد إنتِ متعرفهوش.”

سكتت وعد بحزن من حدته، اقترب منها علي، صوته انخفض وبقا هادى:
“البسي هدومك يا وعد… عشان تمشي.
وإياك تقابلي حد كده… أو تنزلي لحد وانتي مش مظبوطة. ساعتها… هتشوفي مني وش… هتندمي إنك عرفتيه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *