وعد وعلي الجزء ٦
وعد وعلي الجزء ٦
رجعت رانيا الفيلا، ماسكة فوطة بتجفف بيها رقبتها بعد ما خلصت رياضة. دخلت وهي بتقول للخدامة:
اعمليلي عصير.
الخدامة:
حاضر يا هانم.
دخلت مكتب بدران، لقيته قاعد منتظرها. قالت بابتسامة:
كنت عايزني؟
بدران بنبرة تقيلة:
وعد جت.
رانيا اتوترت بعدين قالت:
بجد؟… كويس.
بدران شد ملامحه وقال:
كويس إنها عرفت غلطها… بس في غلط أكبر إنتي عملتيه.
رانيا اتوترت ووقفت قدامه:
غلط إيه؟
بدران مسك دراعها بقوة وقرب منها:
إزاي تقولي لوعد كده يا رانيا؟! إزاي توصلي إنك تهينيها بالطريقة دي؟
رانيا حاولت تدافع عن نفسها:
غصب عني يا بدران! قلتلك… اتعصبت وغلطت.
بدران صوته علي شوي:
تقولي لها إنها وامها خطّافة رجالة؟! تقولي لها إنها معيو..بة وتبص في الأرض ليه؟! إنتي فاكرة نفسك مين عشان تهينيها كده؟
رانيا رفعت صوتها بغضب:
أوعى يا بدران… إنت بتكلمني أنا كده؟
بدران شد إيده أكتر وقال بعينين مولعة:
بنتي ما تبصش في الأرض! ولاد بدران يحطّوا إيديهم في العِزّ والتخين. وعد مش صعب تلاقي الحب… وهيجيلها أحسن من حازم ألف مرة… لأنها بنتي أنا!
رانيا نظرت له بحدة وقالت بمرارة:
لأ… اللي مضايقك مش إنك دافعت عنها… اللي مضايقك إنك حسيت إنها أهانتك إنت شخصيًا.
بصّت له رانيا، وبعدت إيده عنها وقالت بحدة:
إنت مضايق عشان أنا هنتك إنت يا بدران… مش عشان وعد. ولا يمكن عشان فكرتك بماضيك؟ لما شبهتها بأمها “سلوى” اللي إنت رميتها زمان… ولا نسيت؟
بدران صرخ بصوت تقيل:
راااانيا!
رانيا اتراجعت بخوف من نبرة صوته.
اقترب منها وقال وعينه فيها تهديد:
أنا بحذرك يا رانيا… الكلام ده لو خرج منك تاني… علاقتنا هتكون انتهت.
سكتت رانيا، وعينيها فيها قلق.
بدران أشار للباب وقال ببرود:
امشي.
خرجت رانيا بضيق، والباب وراها اتقفل بقوة. بدران فضل واقف، صدره بيعلى وينزل من العصبية، ووشه كله غليان من كلامها.
—
غرفة وعد
كانت وعد قاعدة، لما سمعت خبط على الباب. قامت وفتحته… لقيت فاطمة واقفة بابتسامة حنونة:
حمد لله ع السلامة يا بنتي.
ابتسمت وعد:
طنط فاطمة، اتفضلي.
كانت هتقفل الباب، لكن رنا وقفتها وهي تقول بسرعة:
وأنا كمان!
ضحكت وعد لما شافتها، وقالت:
ادخلي طبعًا.
دخلوا هما الاتنين، وقعدوا جنبها. رنا مسكت إيدها بحنية:
وحشتينا قوي.
وعد بابتسامة خفيفة:
محسساني إني كنت مسافرة.