وعد وعلي الجزء ٦

وعد وعلي الجزء ٦

بصّ لها وقال بهدوء:
– علي بيه قال لي أوصلك.

أومأت برأسها وقالت بخفوت:
– أيوه… قال لي.

مشي مالك قدامها يسبقها للبرّه. وعد واقفة لحظة في الصالة، تنهدت وهي تتمتم لنفسها:
– كنت بحسبه هو… علي.
خرجت من الفيلا، ركبت العربية مع مالك. هو انطلق من غير ما ينطق ولا كلمة، السكون مسيطر.
وعد قاعدة ورا، عينها على ضهره، وكل لحظة بتحس إن قربه من علي مش عادي… مش بيخلي حد يوصلها غيره، وكأنه امتداد ليه.

قطعت الصمت وسألت بنبرة حذرة:
– إنت تعرف علي من أمريكا ولا من مصر؟

رد مالك، من غير ما يبص ناحيتها:
– أمريكا.

قالت بسرعة:
– مساعده في الشركة هناك وهنا؟

– آه.

سكتت شوية، عينها بتتابع الطريق. العربية وقفت فجأة. رفعت راسها، بصت حواليها… المكان مش الفيلا.

قالت بدهشة:
– دي مش الفيلا.

رد مالك بهدوء، وهو مشاور لتاكسي واقف على جنب:
– في تاكسي هناك… هيوصلك لحد باب الفيلا.

– ليه مش إنت؟

بص بعيد وقال:
– لو شافونا مع بعض، هيبقى في محل شك… هيقولوا إنك ماكنتيش عند صحبتك، ويسألوني: كنتي فين؟ ومع مين؟ وهتدخلوا في مشاكل إحنا مش محتاجينها.

سكتت وعد، كلامه ضربها زي الرصاصة. قلبها وقع وهي تهمس بارتباك:
– قصدك… هيعرفوا عني أنا… وعلي؟

مردش مالك… نزلت وعد من العربية، وقفت ثواني تتلفت لحد ما شافت التاكسي واقف يستناهبصيت لمالك وهو لسه واقفه مكانه زى ما يكون بيطمن إنها ركبت.

التاكسي اتحرك… وعد قاعدة وعيونها معلقة في المراية، بتشوف صورة عربية مالك اللي بتصغر وراها. قلبها اتقبض وهي بتسأل نفسها:
هل حرص مالك مجرد التزام بأوامر علي؟ ولا هو عارف السر… عارف إنها مش مجرد بنت في البيت، وإنها في الحقيقة مراته؟

Flash
رجعت لواقعها وهي ماسكة تليفونها، عايزه تكلم علي وتسأله، لكن فاكرة تحذيره:
“متجيش غير لما أبعتلك… ومتعمليش حاجة من دماغك يا وعد.”

اتخضيت أول ما الباب اتفتح فجأة.
التفتت بسرعة… بس لقت يوسف واقف.

ابتسم بخفة وقال:
– مالكِ؟ خضيتك؟

وعد لسه قلبها بيدق بسرعة، قالت بنبرة متوترة:
– أول مرة تدخل من غير ما تخبط.

قفل يوسف الباب ولف ناحيتها.
وعد بصّت له باستغراب، خصوصًا لما قرب وقعد جنبها. ارتبكت وقالت بسرعة:
– في حاجة يا يوسف؟

رد بنبرة هادية لكن فيها تساؤل:
– مكنتيش بتردي عليا… لو في خلاف بينك وبين ماما، أنا ماليش دعوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *