وعد وعلي الجزء ٦

وعد وعلي الجزء ٦

كانت عيون وعد معلّقة بعينه، صوتها مهزوز:
“بتكلّمني كده ليه؟… أنا ما كنتش أقصد.”

سكت علي لحظة، قالت وعد بصوت أوطى:
“أنا ما غلطتش عشان تكلّمني بالشكل ده.”

اقترب منها فجأة، صوته منخفض بس قاطع:
“غلطتى يا وعد… غلطتى.”

ارتبكت، قبل ما تستوعب لقت إيده ماسكة كتفها يسحبها ناحيته، وبإيده التانية مسك وشها، ونزل يمرّر أصابعه على رقبتها الناعمة ببطء متعمد.

قال بنبرة مسيطرة:
“حريتك… معايا أنا.
البسي… واعملي كل اللي يريحك معايا.
أنا قولتلك إن البيت ده بيتك.
لكن أول ما يكون في حد تاني… يبقى مش بيت، يبقى شارع.
وساعتها… مفيش غلطة بتعدي.”

سكت لحظة، عينه ما زالت مغروسة في عينيها المرتبكة. بعدها أفلتها فجأة، خطا خطوة لورا وقال :
“كده فهمتي؟”

ما قدرتش ترد، قال على”دلوقتي… أنا همشي.”

فتح الباب وخرج، وسابها واقفة مكانها، عيونها بتطارد طيفه اللي مازال عالق في الأوضة… وفي قلبها.

—-
كان مالك خارج من فيلا الضخمة، وفجأة لقى رضوان واقف قدامه.
رضوان بابتسامة هادية:

اتأخرت عليك يا مالك.

مالك باحترام:

لا يا رضوان بيه، الرجالة قالولي إنك مش موجود، فرنيت عليك.

رضوان:

آه، مسمعتش… أصلي كنت مع علي.

مالك باستغراب:

مع علي؟! في حاجة جديدة؟

رضوان وهو بيهز راسه:

آه… بس الأهم حاجة شفتها في بيته.

مالك بدهشة:

بيته! إنت رُحتله الفيلا؟

رضوان بابتسامة غامضة:

أيوه… واضح إنك كمان متفاجئ.

مالك:

أكيد! خصوصًا إن علاقتكم فيها حرص شديد ومحدش يعرف تفاصيلها.

رضوان:

اللي عرفته أهم من كل ده.

مالك بسرعة:

بخصوص قضية علي؟

رضوان أومأ بإيجاب:

بالظبط… بس قولي، إنت كنت تعرف إن بنت بدران قاعدة معاه؟

سكت مالك شوية، وبعدين رد:

الأنسة وعد؟ آه… بقالها يومين بالظبط هناك، بسبب خلاف بسيط حصل.

رضوان بحدة:

مقولتليش ليه؟

مالك بهدوء:

الموضوع مكانش يستاهل إنّي أبلّغ حضرتك.

رضوان بعينين ضيقة:

لا… مهم. اشمعنا علي بالذات اللي راحتله؟

مالك:

عشان عمها… ووعد متعلقة بيه جدًا.

رضوان وهو بينظر لمالك بنبرة غامضة:

وشكلك يا مالك… هو كمان متعلق بيها.

مالك بتوتر خفيف:

حضرتك عايز تقول إيه؟

رضوان لَف ووقف قصاده:

قوللي يا مالك… مفيش حاجة بينهم؟

مالك باستفسار:

بين وعد وعلي؟

رضوان بحزم:

أيوه، بين وعد وعلي.

مالك هز كتفه:

معرفش… علاقتهم مش متطورة أوي، مجرد علاقة عم ببنت أخوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *