وعد وعلي الجزء ٦

وعد وعلي الجزء ٦

رضوان فضَل باصص له لحظة، وكأنه بيحاول يقرأ وشه أو يكشف كدبة مستخبية. بعدين قال بهدوء:

طب… راقبهملي.

مالك بحذر:

علي ولا وعد؟

رضوان بصرامة:

علاقتهم. راقبلي علاقتهم.

قال كده ومشي، وساب مالك واقف ساكت، ملامحه هادية ومافيش أي كدبة بانِت عليه.

—
في الفيلا في المطبخ، كانت رنا بتغسل الأطباق وعينيها كل شوية تروح على فاطمة. سألتها بفضول:
“مالك يا طنط فاطمة؟”

فاطمة ردت بسرعة وببرود:
“مفيش حاجة.”

رنا ما اقتنعتش وقالت:
“إنتي ساكتة من امبارح… لما نزلتي من عند رانيا هانم تديها القهوة. هي قالتلك حاجة زعلتك؟”

فاطمة هزت راسها:
“لا يا رنا.”

رنا فضلت تلحّ:
“أمال في إيه؟ ولا زعلانة عشان وعد مش هنا؟ أنا سمعت البيه الكبير وهو بيكلمها امبارح، وبيقولها ترجع.”

فاطمة التفتت لها بعصبية:
“قولتلك متتصنتيش على حد هنا، عشان متحطيش نفسك في مشاكل أكبر منك.”

سكتت رنا فورًا وهزت راسها بخوف:
“حاضر… خلاص.”

تنهدت فاطمة، كانت بتفتكر الكلام الى سمعته ع الباب ورانيا بتقول لبدران نص الى حصل وبتغلط وعد
دخلت رئيسة الخدم بسرعة وقالت:
“على بيه داخل!”

الكل اتوتر وبصوا لبعض باستغراب.
وبالفعل دخل علي، هيبته مالية المكان.
وقف في نص المطبخ وقال بنبرة حادة:
“فين فاطمة؟”

بصّت رنا لفاطمة بقلق…
فاطمة رفعت عينيها وقالت بسرعة:
“أنا يا بيه.”

علي أشار لها:
“تعالي.”

مشت ورا بخطوات مترددة، ورئيسة الخدم بصتلها بحدة وهمست:
“عملتي إيه؟”

خرجت فاطمة مع علي للطرقة. وقفت قدامه وقالت بخوف:
“نعم يا بيه؟”

علي وقف بإيديه في جيوبه وسألها مباشرة:
“إنتي كنتي بتكلمي وعد لما رانيا كلمتها؟”

فاطمة اتلخبطت:
“كانت بتكلمها قدامنا كلنا… مش أنا بس.”

علي ضيق عينيه وقال:
“بس وعد كانت بتتكلم معاها على انفراد.”

ترددت فاطمة لحظة وقالت:
“آه.”

سأله تاني ببرود واضح:
“سمعتي حاجة من الكلام اللي بينهم؟”

فاطمة سكتت… وسكوتها فضحها.
ابتسم علي ابتسامة صغيرة بس مرعبة وقال:
“يبقى سمعتي الكلام اللي اتقال لوعد.”

كانت ملامح فاطمة حزينة ومتوترة، حاولت تتهرب لكنها قالت بصوت واطي:
“آه.”

في اللحظة دي اتفاجئت لما سمعت صوت بدران من وراها:
“قالتلها إيه؟”

التفتت بدهشة إنها لقت بدران واقف، هيبته ووقاره ماليين المكان.
قال علي بنبرة جدية:
“لو خايفة من رانيا… بدران بيه بنفسه بيقولك اتكلمي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *