ذات الوجه الدميم ١
ذات الوجه الدميم ١
تركتها ودخلت الى مطبخها .. وكأنها لم تفعل شئ .. وقفت غادة مذهوله .. غير قادره على النطق .. او الاعتراض .. لم تدري ماذا تفعل .. اتفتح الباب وتخرج ضاربه بكلام فوزيه عرض الحائط ؟؟ ام تحدث عمها في الهاتف وتشتكي له مما قالته زوجته ؟ .. وكالعاده تتذكر كلام محمود .. وتحاول استيعاب هذه السيده صاحبة هذا المنزل .. ااااه ياله من ذل ياغاده .. اتستعبدك هذه المرأه لمجرد انها تأويكي في بيتها !! لا انه بيت عمك .. اعترضي .. لا تفعلي ماتأمركي به .. اوووف ولكنه ايضا بيتها ..
مسكت غاده رأسها لكي تسكت تلك الاصوات المتسارعه في عقلها وقررت ان تسلك الطريق بجوار الحائط وتتجنب كل المشاكل .. دخلت حجرتها ابدلت ملابسها .. نفذت ماطلبته فوزيه .. دخلت عليها المطبخ .. لا يوجد به أحد .. استغربت .. فانها لم تخرج .. او بمعنى ادق لم تلمحها غاده تخرج من البيت .. والمطبخ نظيف وغير دال على متطلبات عزومة غذاء كبيره كتلك التي حدثتها عنها فوزيه ..
وقفت غاده امام باب حجرة فوزيه وطرقت الباب.. فتحت فوزيه
فوزيه : نعم في ايه؟
غاده : انا خلصت الصاله زي ماحضرتك قولتيلي ..
فوزيه بدون اكتراث : طيب
غاده : مش هنطبخ ؟
فوزيه قاصده : لا مش هطبخ ..
غاده : مش في ضيوف حضرتك قولتي انهم هيجوا النهارده؟
فوزيه : ولو انه مش شغلك انك تعرفي بس هقولك .. اه في ضيوف وانا مش هطبخ وهنجيب اكل جاهز .. ارتحتي
غاده وقد تملك الغيظ منها : يعني حضرتك تغيبيني من كليتي يوم عشان امسح الصاله بس ؟؟ كان ممكن اصحى بدري شويه واعملها قبل مااروح ولا اني اضيع يوم من غير اذن ولا من غير عذر حقيقي
هبت فوزيه في وجهها : يعني ايه يابنت انتي؟؟؟ انتي ازاي تتكلمي معايا بالطريقه دي؟
لم ترد غاده عليها وانما تركتها وذهبت غرفتها ركضا .. حابسه دموعها كي لا تنفجر امام تلك الشمطاء الشريره .. رمت نفسها على سرير جيهان وفتحت الطريق لدموعها .. لتصبح امطارا غزيره .. وفي تلك الاوقات دائما ما يتذكر المرء كل اللحظات الحزينه في حياته .. ليلهب احساس البؤس والمراره اكثر .. تذكرت وفاة والدتها وبعدها وفاة والدها وتركها وحيده .. وياللعجب .. تعيش مع اسره اغلب افرادها يحبونها ماعدا تلك اللعينه التي تكرهها وتعاملها ببغض .. ومع انها وحدها امام الثلاثه في الاسره الا انها اقواهم واستطاعت ان تكمم افواههم الى حد ما .. وتذل غاده كما تشاء حتى من ورائهم ..