ذات الوجه الدميم ١
ذات الوجه الدميم ١
دخلت جيهان عليهم الغرفه
جيهان : كل يوم ؟ ايه مفيش يوم اجازه؟ اذا كنت انا باخد يوم اجازه غير الجمعه وأوقات أأجز بمزاجي كمان
غاده : بس دي سنة امتياز لازم احضر وفي عيانيين مستنييني وتقارير لازم اكتبها ودي حاجات مهمه ماينفعش اغيب عنها
جيهان : يعني انا اللي كليتي مش مهمه وبروح على حاجات ملهاش لازمه؟ شايفه ياماما الكلام بتاعها؟
فوزيه : ايه اللي انتي بتقوليه ده ياغاده ؟؟؟ يعني ده جزاتها انها فاتحالك اوضتها تباتي فيها وتشاركيها فيها تقومي تتريأي عليها كده؟
صدمت غاده من هذا الهجوم عليها ولم تستطيع الرد .. فهي لم تقول شئ يستحق كل هذا الهجوم منهم ..
فوزيه : معلش ياجيهان اعملي انتي بأصلك واستحمليها
ثم نظرت لغاده آمره اياها : وانتي يلا غيري هدومك وحصليني على المطبخ .. معاد رجوع عمك قرب
غاده بصوت مبحوح : حاضر
*********************
استبدلت ملابسها باسدال الصلاه .. وكانت تتجول به داخل البيت
جاء صبحي ومحمود من عملهم وجلسوا على المائده وكانت غاده تساعد في رص الاطباق امامهم وفوزيه تعاملها باستياء شديد وجيهان متجاهله وجودها .. وعندما انتهت من عملها توجهت غاده لغرفتها
استوقفها صبحي مناديا : غاده انتي رايحه فين؟
غاده : معلش ياعمو تعبانه وماليش نفس هدخل ارتاح شويه
صبحي : على راحتك يابنتي .. لما تصحي ابقى كلي واحكيلي عملتي ايه النهارده
غاده : حاضر بعد اذنكوا
*************************
جلست غاده على كنبتها ودفنت وجهها بين كفيها .. لم تدمع عيناها مع ما تحس به من الآم .. بل دمع قلبها .. وهذا اصعب .. شعرت بعد جلوسها بالتعب يحل عليها مجددا فكت حجاب اسدالها فقط وفردت جسدها وغطت في نوم عميق .. فرغم احساسها بالجوع .. فالنوم اقرب لقلبها الان ..
ولكن على وسادتها كان هناك شاهد على ماتعانيه وتتحمله رغما عنها .. دمعه سقطت من عينيها دون ان تشعر غادتنا .. دمعه ابت ان تخرج امام اهل البيت .. دمعه ارادت ان تتحداها غاده وتثبت اكثر .. ولكن عندما غطت غاده في نومها .. استرقت الدمعه غفلتها وخرجت لتصرخ عن الآه المكتومه في قلبها …
الفصل الرابع
واقفه امام مرآه .. تبتسم في رقه .. ولكن ماهذا الذي تراه .. ترى نفسها فتاة جميله .. بل رائعة الجمال .. سعدت هي بشكلها هكذا .. لامست وجنتيها باناملها في رقة .. سمعت صوت خلفها .. التفتت الى مصدر الصوت .. انها زوجة عمها .. تقترب نحوها .. تبتسم في حنان بالغ .. لم تراها على هذا النحو ابدا .. ردت عليها غاده بابتسامه .. فتحت لها فوزيه ذراعيها .. ارتمت غاده في حضنها.. فجأه تحولت ملامح فوزيه الى ملامح اشبه بمصاصين الدماء .. ثم رفعت يدها ممسكه بخنجر حاد.. رفعت يدها عاليا لتغوص بخنجرها في ظهر غاده .. ولكن مهلا .. هناك يد من حديد استوقفتها قبل ان تصل غاده .. نظرت الى صاحب اليد وافلتت نفسها من حضن زوجة عمها .. انها يد محمود .. نظرت حولها وجدت عمها معصوب العينين ومقيد اليدين .. وجيهان تنظر من نافذة ما وتعبث بهاتفها كالعاده .. ولا يوجد شخص اخر في هذا المكان ..