انتي حقي سمرائي ٢
انتي حقي سمرائي ٢
نظرت له بزغر قائله: انا غلطانه أنى بصبح عليه
قالت هذا وتوجهت نحو الثلاجه وبدأت فى أخراج بعض الأطعمه ووضعتها على تلك الطاوله بالمطبخ
تحدث عامر من خلفها:أيه الى مصحيكى بدرى قوى كده حد علمى أنتم عيله بتحب تأنتخ للضهر
ردت سُولافه:غلطان على فكره أنا وبابا متعودين نصحى بدرى وكمان أحضر له الفطور قبل ما يروح للسوبر ماركت بس عاطف وماما الى مش متعودين عالصحيان بدرى
أنا بحب أصحى بدرى أشم نسمة البدريه حتى لو فى عز الشتا
تحب أحضرلك فطور معايا
تبسم ينظر لها بأعجاب قائلا: أنا كمان بحب الصحيان بدرى حتى لو كنت سهران للصبح
أنا بقول تعود على كده ومفيش مانع خلينا نفطر سوا
تبسمت تقول: عامر هو أنت صحيح هتجى أسيوط قريب
رد عامر: مش متأكد لسه بس عاصم كلمنى
وبعدين أنتى عاوزانى أجى أسيوط وبتسألى ليه
ردت بتعلثم: ولا حاجه براحتك بس مجرد سؤال
أنا حضرت فطور أهو
رد بمكر:بس الفطور ده ناقص على فكره
تعجبت تنظر للطعام التى وضعته على الطاوله قائله: أيه الى ناقص
رد وهو يقترب منها:فين اللبن ده أهم شئ فى الفطور
توترت سُولافه من نظرهُ لها وهو يقترب وقالت بأرتباك:أه نسيت هروح أجيبه من التلاجه وأسخنه بسرعه
رد عامر:مالوش لازمه تسخنيه بحب أشربه بارد
وضعت سُولافه كوباً من اللبن أمام عامر+
تحدث عامر : وفين كوبايتك
ردت سُولافه: أنا مش بحب أشرب لبن
ضحك عامر قائلاً: أنا بقى بحب أشرب اللبن وانتى كمان لازم تحبيه زيي
قال هذا ووضع كوب أمامها وملئه باللبن
مكملا: بعد كده أى فطور لازم تشربى اللبن
تحدثت سُولافه: لأ مش عاوزه بيوجع معدتى
وليه أتعود عليه طالما مش بحبه
رد بأمر: هتحبيه بالذوق علشان انا عاوز كده ومش هعيد كلامك ويلا أتفضلى أقعدى خلينا نفطر سوا
تبسمت وأمتثلت لما قال وجلست جواره على طاولة المطبخ
جلسوا يتحدثون بود ومرح
……
أستيقظ عُمران يشعر ببعض الألم برأسه لا يعرف سببه نظر جواره ليشرب لم يجد ماء،
نهض من على فراشه ونزل لأسفل
لكن حين أقترب من المطبخ سمع صوت ضحكات أتيه منه
تعجب كثيراً فالوقت مازال باكراً لأستيقاظ أحد بعد سهرة ليلة أمس الصباحيه
وقف على باب المطبخ ولم يتحدث
رأى أنسجام عامر وسُولافه معاً
تبسم ولم يدخل وتركهم معاً وعاد لغرفته
قام بفتح الهاتف ونظر فى الأرقام
وجد رقمها
للحظه غلبه الشوق لسماع صوت تلك المتعجرفه
كان سيصغط على رقمها
لكن تراجع فبأى حجه سيتحدث معها
ألقى الهاتف على الفراش ورمى جسده جواره
يتنهد ما هذا الشعور المفاجئ الذى يشعر به فى حياته لأول مره
لما يراها دائماً أمام عيناه يتمنى أن تبقى جواره
لكن شعور أخر لا يعرفه يجعله يخشى هذا الأحساس.
…………….
بعد وقت صغير
بغرفة سمره
أستيقظت سمره وجدت نفسها تنام بحضن خالتها ناديه+
تنهدت مبتسمه ونظرت الى يدها ورأت تلك الدبله شعور مختلف تشعر به بعد أن ألبسها لها عاصم
لكن صوت خالتها جعلها تُبعد نظرها عن تلك الدبله
حين قالت بمباغته:
بتحبى عاصم يا سمره
نظرت سمره لخالتها: للحظه أرتبكت وتوترت ثم ردت: عاصم يبقى أبن عمى وأكيد بحبه
مسدت ناديه على شعر سمره ونظرت لعيناها:
مش قصدى الحب ده
قصدى بتحبيه كفتى أحلامك أو بمعنى أصح الراجل الى تتمنى يكون شريك حياتك+
خجلت سمره ولم تعرف الرد وغيرت الموضوع صباح الخير أكيد معرفتيش تنامى وانا نايمه فى حضنك طول الليل وأكيد كمان صوت العصافير زعجك سُولافه لما بتبات معايا فى الاوضه بتنزعج منهم وأوقات تصحى تقولى صوت فار تحت السرير
ضحكت ناديه وهى تعلم أن سمره تغير مجرى الحديث لكن لا مانع فالجواب قد وصلها
…………………………………..
فى القاهره
فى أحد الجوامع
بعد أنتهاء صلاة الجمعه
فوجئ رفعت بمن يمد يدهُ بالسلام عليه قائلاً:
حرماً يا عمى رفعت
سلم رفعت عليه: جمعاً يا فارس من زمان مشوفتكش هنا فى الجامع
رد فارس: أنا بصلى كل فرض فى وقته وفى الجامع كمان والنهارده كنت عند ماما وجيت صليت هنا
نهض رفعت قائلاً: الصلاه مقبوله فى اى مكان المهم النيه يلا أنا بقى عن أذنك وربنا يتقبل صلاتك
رد فارس: أنا وأنت ربنا يجعلنا من المقبولين أنا راجع عند ماما أيه رأيك نمشى سوا
رد رفعت:مفيش مانع
سار الأثنان كان فارس يتحدث بود مع رفعت وكذالك رفعت لكن كان بتحفظ معه فى الحديث
الى أن وصلا أمام شقة رفعت
تحدث رفعت: سلملى على الست الوالده
وقف فارس قائلا: الله يسلمك
فتح رفعت باب الشقه ودخل وأستأذن فارس أن يُغلق الباب
أماء فارس له رأسه بترحيب
وتنهد بعد أن اغلق رفعت الباب
ماذا كان ينتظر أن يعود الماضى مره أخرى حين كان يجذبه للدخول معه عنوه يبدوا أن الماضى لن يتكرر بسهوله.
بينما دخل رفعت ووضع المفاتيح على طاوله بالصاله ونادى على سليمه
التى خرجت من المطبخ تقول:
حرماً يا بابا
يلا أنا خلصت طبيخ وكمان حطيت الغدا عالسفره+
تبسم لها قائلاً: جمعاً يا بنتى يلا نتغدى سوا ده بقى اليوم الوحيد فى الاسبوع الى بنتغدى فيه مع بعض
جلسا الاثنان يأكُولان ويتشاركان الذكريات معاً لكن عكر صفو حديثهم
حين تحدث رفعت
عارفه قابلت مين النهارده فى صلاة الجمعة
ردت بأستعلام: مين يابابا
رد رفعت: فارس هو الى قابلته حتى مشينا لحد هنا
تحدثت سليمه بسخريه: مش مستغربه هو رجله جريت عالحى من تانى بس انا بتمنى مقبلوش فى طريق
تحدث رفعت: للدرجه دى كرهتيه…صدق الى قال
سهل الحب الكبير يتحول لكُره أكبر
ردت سليمه: أنا فعلاً كرهته وكرهته جدا كمان
لأنى أول أنسان خذلنى وصغرنى قدام الناس لما أختار يسيبنى علشان سُلطة بنت عضو مجلس الشعب
هو حطنى فى اختيار عنده وكان للأسف أنا الأختيار السهل وهو الفُراق علشان المصلحه حكمت بكده معملش حساب لا لمشاعرى ولا لكرامتى قدام الناس فى الحى لما كنت ماده للغمز واللمز لهم البنت الى خطيبها سابها قبل الفرح بأيام علشان حُب بنت عضو مجلس الشعب
وكمان أكتشفت أنه عمرى وأحلامى معاه ضاعوا فى لحظه
هو كان الاختيار بالنسبه له سهل جداً
وأنا كمان كان سهل أكمل بعده وأكتشفت أنه مكنش حُب زى ما كنت مفكره قبل كده
ممكن كان تعود زى حضرتك ما قولت لى وقتها وساعدتنى وقوتنى وشجعتنى وكنت السند ليا ربنا يخليك ليا يا بابا دايماً وتكون سندى
قالت هذا وقامت من على مقعدها وأنحنت تحتضن والداها وقبلت رأسه
قبل رأسها قائلاً: بنتى الحياه مش بتوقف عند حد ودايماً ربنا بيدى لينا بدايات جديده يمكن أحلى من الى كان فى السابق
ولسه ربنا شايل ليكى هزايم وأنتصارات ولازم تواجهى بقلب شجاع مش لازم الانكسار
تبسمت له قائله: أيه رأيك بعد الغدوه دى أعمل لنا كوبيتين شاى وتقعد تقرالى من الشعر والزجل الى بتكتبه
تبسم رفعت يقول بغرابه: كوبيتين شاى من أمتى بتشربى شاى أنتى مشروبك المفضل القهوه الساده وبغلب معاكى تقللى منها علشان صحتك بس انا موافق على كوبيتين الشاى وربنا يبعدك عن القهوه خالص
تبسمت له سليمه قائله: قولت تغيير هشيل الأكل من عالسفره ادخله المطبخ وبعدها هأعمل الشاى