وجع الهوي ٢

وجع الهوي ٢

***************
جلس شارد الذهن تماما عما يدور من حديث بين عمه وفواز المتعلق بالاعمال اثناء جلستهم داخل غرفة مكتبه فعقله هناك بالاعلى لدى تلك المستلقية فى حجرتهم يتأكله القلق عليها فبرغم تركه لحبيبة معها لاعتناء بها الا انه مازال لا يستطيع صرف ذهنه عنها شاردا عن كل شيئ سواها هى لذا حسم امره ينهص واقفا فجأة مغادرا ليقطع عمه حديثه يسأله
:على فين يا جلال .احنا لسه مخلصناش الشغل اللى ورانا

اجابه جلال وهو يتحرك ناحية الباب
:معلش يا عمى .دقايق وارجع لكم تانى

هنا تحدث فواز ساخرا
:سيبه يا بويا .هو جلال بقى فاضى لحد غير لل….

ترك الباقى من جملته دون اكمال بصمت ذات مغزى ليتوقف جلال فجأة عن الحركة يلتفت ناحية فواز وعينيه تضيق بحدة يسأله بتحفز
:مش فاضى الا لمين يافواز .كمل سكت ليه ..عاوز اعرف تقصد مين

توتر فواز يظهر القلق على وجهه قائلا بتوتر وهو يدير عينيه بين والده وجلال تتلعثم حروف كلماته
:مفيش يابن عمى .كل الحكاية ان مصالحنا واقفة لينا اكتر من تلات تيام …ودلوقت قاعد معانا ومش معانا ده غير ….

نظر الى والده عينيه تسأله موافقة منه على حديثه القادم لكن اظهر صبرى رفضه حين اخذ يهز رأسه له ببطء بالرفض لكن فواز تجاهل ذلك ملتفتا ناحية جلال مرة اخرى الواقف بتحفز يتابع ما يحدث بعينين اصبحت قاتمة غير مقرؤة التعبير ليقول فواز بصوت حاول اظهاره ثابتا
:ده غير موضوع الارض اللى مش عاوز يخلص واحنا داخلين على شهرين اهو ومفيش اى جديد حصل فيه دانا حتى قلت انك هتستغل انها مش فاكرة حاجة وتمضيها ونخلص منه بقى الموال ده

هز راسه بتعجب غافلا تماما عن جلال وقد نفر شريان عنقه ينتفض بعنف ضاغطا بشده فوق فكه حتى كاد يسمع صرير اسنانه و فواز يكمل مستنكرا
: بس بنت المغاربة سايقة العوج عليك وعلينا والموضوع طول ومسخ ونسيت احنا نسيبناهم ليه وعلشان ….

فى طرفة عين وقبل انتهاء حديثه كان قد تحرك جلال بأتجاهه يطبق بقبضته فوق عنقه بقسوة لتجحظ عينى فواز رعبا ترتعش قدميه حين فح جلال من بين اسنانه بغضب مكبوت
:كلمة تانية عنها وهنسى انك ابن عمى واعرفك تتكلم عن مراتى ازاى بعد كده

صبرى وقد هب عن مقعده يحاول فصم قبضة جلال من حول عنق ولده قائلا برجاء واسف
:حقك عليا انا يا جلال يابنى انت عارفه طول عمره لسانه سابق عقله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *