وجع الهوي ٢
وجع الهوي ٢
سلمى بأرتباك وهى تحاول النهوض من مقعدها
:ابدا ياماما مالى ..مانا قاعدة كويسة اهو وبعدين عوزانى اتكلم اقول ايه
امسكت زاهية بمعصمها توقفها عن الحركة قائلة بحدة
:عليا الكلام ده يابت انتى وبعدين وشك اتخطف ليه لما جبت سيرة اننا نروح لليله المستشفى ؟انطقى وراكى ايه
شحب وجه سلمى لكنها اسرعت تجيبها تتظاهر بالنزق قائلة
:ايه ياماما هيكون ورايا ايه !كل الحكاية انى مش طايقة سيرة اللى اسمها ليله دى وانتى عوزانى اروح ليها المستشفى … من حبى فيها يعنى
جالت عينى زاهية فوق وجهها كعينى صقر يظهر عدم تصديقها لحديث ابنتها بهم قبل ان تقول ببطء
:ماشى ياسلمى هعمل نفسى مصدقاكى بس يا ويلك منى لو اللى فى دماغى طلع صح
سلمى بخوف وارتبارك تبتعد بعينيها بعيدا عن عينى والدتها قائلة بتلعثم
:ماما …بقولك ايه ..بلاش شغل المباحث ده…انا مش ناقصة وكفاية عليا جوازة الغم اللى رمتونى فيها …مش ناقصة الست ليله هى كمان
نهضت زاهية عن مقعدها قائلة بهدوء يخفى ورائه الكثير
:ماشى يا سلمى هسيبك .بس عوزاكى تحمدى ربنا ان ليله مش فاكرة حاجة والا كانت عشتك هتبقى سودا مش من ابوكى .لاااا من جلال نفسه لو عرف انك ليكى يد فى اللى حصل لمراته
فورا انتهاء كلماتها اسرعت بالمغادرة تاركة خلفها سلمى تحدق فى اثرها بخوف ورعب وقد ادركت ان والدتها تعلم بما قامت به فيتسلل اليها هاجس مرعب بان يعلم شخص اخر سواها بفعلتها وقتها ستكون فى اعداد الموتى فان لم يكن بيدى والدها سيكون بيدى جلال فهو لن يرحمها ان علم انها كادت ان تنهى حياة زوجته فى لحظة غضب عمياء
*********************
لا تعلم لما انقبض قلبها حين توقفت بهم السيارة امام ذلك المنزل المهيب يتسلل اليها الخوف والقلق وهى تنزل من السيارة تقف فى انتظاره ليأتى اليها سريعا لافا ذراعه حول خصرها بحماية فرفعت عينيها اليه بوجل جعله يسرع بالابتسام لها بطمأنينة قبل ان يحثها على السير معه حتى باب المنزل المهيب قال لها بحنان ورقة
:انتى تطلعى على طول ترتاحى فى اوضتنا ومش عاوزك تجهدى نفسك خالص وانا هروح اعمل كام حاجة وهرجعلك على طول
لم تشعر سوى ويدها تتسبث بيده بقوة هامسة برجاء يتخلله الخوف
:لاا …متسبنيش لوحدى انا معرفش حد غيرك هنا
رقت عينيه مبتسما لها بحنان رافعا يده من حول خصرها نحو وجنتها يتلمسها بنعومة قائلا
:متخفيش مش هغيب عليكى وهخلص اللى ورايا على طول .بس انا عاوزك فى الوقت ده ترتاحى لحد ما ارجعلك