وجع الهوي ٢
وجع الهوي ٢
لم يستجب جلال ولو بطرفة عين عينيه تتركز بشراسة فوق وجه فواز والذى اخذ يستعطفه هو الاخر بعينيه وشفاه جافة من شدة الخوف قائلا
حقك عليا يابن عمى انا بس كل الحكاية خايف عليك وعلى مصا…
جلال مقتربا بوجهه منه قائلا باستهزاء شرس
خايف ! خايف على ايه ؟ومن مين؟ومن امتى انت بتخاف على حد غير نفسك
صبرى باستعطاف
:علشان خاطرى ياجلال لو ليا معزة عند سيبه يابنى
لم يستجيب جلال له عينيه مسلطة فوق فواز المرتعد امامه للحظة مرت كالدهر قبل ان يفك حصار قبضته من حول عنق فواز استجابة لرجاء عمه مبتعدا بخشونة وحدة عنه قائلا باقتضاب
:كلمة ومش هكررها تانى محدش يدخل فاللى بينى وبين مراتى ولو حصلت تانى محدش يزعل بعدها من اللى هعمله
فتح صبرى فمه ليجيبه ولكن يأتى دخول حبيبة العاصف للغرفة مقاطعا اياه حين صرخت بفزع ورعب
:الحقنى يا جلال الحقنى ليلة وقعت من طولها ومش عارفة اعملها حاجة
********************
تسمرت قدميه حين دلف الى الغرفة فيجدها ترقد فوق الفراش بلا حراك يشعر بدقات قلبه تتسارع رعبا ولهفة عليها تمر داخل عقله ذكرى رؤيته لها بذلك الوضع منذ فترة قصيرة للحظة مرت عليه كالجحيم قبل يهرول بأتجاهها يصعد فوق الفراش مستندا عليه بركبتيه جوارها يجذب جسدها المتراخى الى صدره هاتفا بأسمها بصوت جزع ملهوف لم تسمعه حبيبة ابدا منه واقفة تراقب مايحدث بعيون مذهولة قلقة وهى ترى شقيقها بتلك الحالة من العاطفة لاول مرة فى حياتهم معا وقد اخذ يربت فوق وجنة ليله وهو مازال يناديها بذلك الصوت الخشن الاجش وحين لم يجد استجابة منها رفع عينيه الى حبيبة قائلا بلهفة وصوت مختنق
:حبيبة الحقينى ..ابعتى هاتى الدكتور
اسرعت فى اتجاه الباب تنفيذا لامره لكنها توقفت حين قال بتردد ولهفة
: لاا استنى .هاتى اى حاجة افوقها بيها الاول
اسرعت باتجاه طاولة الزينة تختطف من فوقها زجاجة من العطر ثم تأتى بها اليه فاخذها يضع بضع قطرات فوق كفه ثم يقربه من انف ليله يسأل وعينيه تتابع بأهتمام ولهفة اى اشارة منها عن عودتها الى وعيها
:ايه اللى حصل ووصلها لكده ؟
اخذت حبيبة تفرك كفيها معا أرتباكا قائلة
:كانت بتتكلم مع مرات عمها فى التليفون وسألتها عن عن …..
رفع جلال وجهه ببطء عينيه تلتمع بشراسة يسألها بخشونة ونفاذ صبر
: سألتها عن ايه بالظبط انطقى