وجع الهوي ٢
وجع الهوي ٢
فزت حبيبة فزعا تجيبه بتلعثم
:سألتها ع…عن …جدها وفجأة لقيتها وقعت من طولها….ومعرفتش اعمل حاجة
اغمض جلال عينيه بقوة لاعنا من بين انفاسه لكنه عاد فورا بأهتمامه الى ليله حين بدأ يصدر عنها همهمات ضعيفة تنبأ عن استعادتها للوعى
فتحت عينيها تنظر حولها ببطء حتى وقعت انظارها فوق جلال كغريق يبحث عن طوق النجاة ترتعش شفتيها هامسة بأسمه بألم عينيها تغشاها الدموع تسأله اجابة عن سؤال عجزت شفتيها عن نطقه فلم يتمالك نفسه وهو يرى كل هذة الالالم بعينيها يجذبها الى صدره بحماية يكاد يغمرها داخل احضانه زافرا بقوة وبلا حيلة يتمنى لو يستطيع انكار اجابة هذا السؤال وهو يشعر بها ترتجف بين ذراعيه بفعل قوة شهقات بكائها دافنة وجهها بعنقه حين ادركت الاجابة دون ان ينطق بها تزداد حدة بكائها بصوت تقطع له نياط قلبه
فيزيد من ضمها اليه وهو يهمس بصوت متحشرج
: عيطى يا حبيبتى ..طلعى كل حزنك عليه ..اعملى كل حاجة ممكن تريحك …وانا هنا جنبك مش هسيبك ابدا
ازداد تشبثها به ينتفض جسدها من عنف شهقات بكائها فاخذ جلال يهدهدها كطفلة صغيرة هامسا لها بنعومة ورقة بكلمات مواسية حنون محاولا التخفيف عنها ليظلا على حالهم هذا غافلين عن انسحاب حبيبة الهادئ من الغرفة وهى تتمازج مشاعرها مابين الشفقة على ما راته امامها من انهيار ليله التام
وبين الذهول لما رأت عليه شقيقها وهى تراه لاول مرة بهذه الحالة من الضعف كانت المسئولة عنها من كانت قابعة بين احضانه الان…
مرت الدقائق عليها وهما على هذا الوضع يستكين رأسها بين حنايا عنقه وقد توقفت اخيرا عن البكاء تضمها ذراعيه اليه بحنان يحدثها برفق وحنان مواسيا قائلا
:انا عارف انك كنتى بتحبيه ..وهو كمان كان بيحبك .. يمكن اكتر من اى حد ..وعمل كل حاجة يقدر يعملها علشان يكون مطمن عليكى
رفعت رأسها ببطء اليه وجهها شديد الاحمرار ملطخ بدموعها وشفاه مرتعشة الما وحزنا لينقلب كيانه لرؤيتها بهذه الحالة يمد اصابعه لتتخلل خصلات شعرها قائلا بصوت اجش
::صدقينى ياليله هو حاسس بيكى ومعاكى و انتى بتدعيله على طول بالرحمة
ابتلعت ليله لعابها تخفض عينيها عنه هامسة بصوت خافت متألم
:كنت دايما خايفة من اليوم ده خايفة يسبنى لوحدى فى الدنيا مليش ليا فيها حد غيره خايفة يسبنى من غير ضهر ولا حماية