حان الوصال 5
حان الوصال 5
رواية حان الوصال
الحلقة الثامنة والعشرون
تتبع الأمل وتدفعك غمغامة العشق على مواصلة الصبر.
حتى وانت ترى بأم عينيك نهاية الطريق الذي تسير فيه؛ تكذب عينيك.
تغلق أذنيك عن سماع النصائح.
تعطي أعذار وتكتم على غصتك.
فتعيش على الوهم
لكن مهما طال تحملك ثق ان لحظات الانفجار سوف تأتي لا محالة
فهي ابدًا لا تكون من فراغ .
❈-❈-❈
قامت صباحًا تؤدي روتينها اليومي في اعداد الإفطار ثم ايقاظ اشقائها لتتناول معهم احب الوجبات في هذا الهدوء من الصباح، قبل الذهاب الى عملها والذي كانت تتجهز له في هذا الوقت .
تلف حجابها بالطريقة العصرية والذي بدأت تتكيف عليها لتتناسب مع الملابس التي اصبحت مع التركيز هذه الأيام تجيد اختيارها، لتليق مع منصبها كامرأة عاملة على مكتبها في وظيفة يتمناها عدد لا بأس به من الشباب
انتهت من اللمسات الاخيرة لتهم بالذهاب، وقبل ان تتناول حقيبتها، دوى هاتفها بتلك الرسالة اليومية منه، لتبتسم وهي تقرأ بتأني الكلمات.
– (( صباح الجمال على الملكة المتوجة على عرش قلبي ))…… (( مستنيكي في عيشنا الجميل النهاردة متتأخريش))
وضعت يدها على موضع قلبها تسمع لصوت الخفقات التي تضرب داخل صدرها بقوة، بقدر ما تسعدها كلماته، بقدر ما يتعبها السؤال، إلى متى؟
لتسحب شهيقًا ناظرة إلى السماء متمتمة بتضرع إلى الخالق:
– يارب .
بعد قليل خرجت إلى أشقائها لتأخذ مجلسها وسطهم، تتناول لقيمات صغيرة وسريعة، فتشاركهم المزاح:
– براحة الدنيا مطارتش يا بيبة، الأكل لازم ياخد وضعه
علقت بها عائشة تشاكسها، فتستجيب لها ضاحكة، لتقول:
– خلاص كبرتي يا شبر ونص وهتشوفي نفسك علينا.
– سبيها يا بيبة تعيش الدور، دا انتي لو تشوفي عمايلها
كمان في الكافيه، دي بتعاملنا كأننا شغالين عندها .
قالتها جنات، وعلق ايهاب هو الاخر:
– ايوة بقى متفكرنيش، انا لولا بقول لاصحابي انها اختي الصغيرة، لكانوا قفشوا هما كمان وسابوا الشغل من تحكماتها عليهم، مش فاهم انا، بتجيب الجبروت دا منين؟ والمصحف ما هي واصلة لحد صدري حتى .
ضحك الثلاثة لينالوا الرد من عائشة:
– يا حبيبي انا طولي مناسب لسني، انت اللي سارح لفوق بشكل غريب عن البشر، العيب فيك يا بابا .
قالتها لتعلو الضحكات مرة اخرى حتى نهضت بهجة، تقبل وجنة شقيقتها بعجالة قائلة: