حان الوصال 5

حان الوصال 5

– ماشي يا صباح، هصبر واتحمل الليلادي وأما اشوف اخرتها ولا اخرة الزعل ده ايه؟ ماشي .
قالها وتحرك اخيرًا يدير محرك السيارة للذهاب، وفمه يغمغم بالكلمات الحانقة، لا يعجبه هذا الفعل ولا بتلميح صباح وكأنه هو الجاني، على اساس أنها لم تكن هي سببًا في كل ما يحدث:
– حتى صباح كمان بتوجه لك انتقادها يا رياض بس بشكل غير مباشر، انا مش فاهم انا كان عقلي فين ساعة ما صارحتني بعلم الست دي، غير التانية صاحبتها الست المحامية، يا ترى قولتي لمين تانية يا بهجة؟
❈-❈-❈
حينما تغلبك قسوة العالم، ولا يتبقى لك إلا قلب يحتويك، فاعلم أنك لن تكون خاسرًا ابدً.
#بنت الجنوب
في تلك الجلسة التي كانت تجمعهم حولها ، ورغم مرور اكثر من نصف ساعة إلا أنها لم تتركها حتى الاَن، مازالت تضمها وما زالت تربت على ظهرها وتمسح على ظهرها بحنان ، لتثير زهول الجميع وفضولهم ايضًا، ليتحدث شادي عما يعتريه:
– بصراحة انا مش فاهم لحد الآن، طيب يا مدام نجوان ما دومتي عارفة من الاول بموضوع جوازهم، ليه متكلمتيش مع ابنك وواجهتيه عشان يعلن جوازهم.
تبسمت له بصمت، ليأتي الرد من بهجة التي خرجت من حضنها تجيبه بنبرة يتخللها التأثر:
– مكانتش تعرف يا شادي، دي معرفتش غير قريب اوي مني.
– لا كنت اعرف من الاول يا بهجة .
قالتها نجوان لتجذب انتباه الجميع نحوها، فتردف بتنهيدة من العمق:
– انا والدة رياض، يعني اكتر واحدة تعرفه، زي ما كمان حب بهجة اتغلغل في قلبي من قبل ما حتى ما استعيد وعيي كويس، مش عارفة دا يتسمى ايه، بس انا دايما عندي احساس ان سبب تعافيا الاساسي هو بهجة نفسها،، او يمكن قصتها مع رياض، هتقولولي ازاي؟ هقولكم معرفش
– اكيد عشان انتوا الأتنين قلوبكم صافيه زي بعض.
قالتها صبا لتلعق بهجة التي تأثرت بقولها:
– لا طبعا مفيش اصفى من قلبها، بس انا برضو مش فاهمة، انتي بتقولي انك عرفتي قبل ما انا اقولك، ازاي طيب؟
تبسمت نجوان بثقة:
– والله انتي غلبانة اوي يا بهجة، يعني مفكرة عم علي الراجل العجوز دي هيقدر يخبي عني خصوصا لما ازن عليه، دا كان ناقص نبوية كمان تعرف، رياض مكشوف اوي، يمكن انتي متاخديش بالك، عشان مش انتي اللي مربياه
تدخلت صفية بإعجاب:
– والله دا من حظ بهجة، انها تلاقي ناس طيبة تحس بيها، وهي برضو تتحب وتستاهل والله واحدة زيك رغم ان ابنك عايزة القرص، متزعليش مني
قالتها بجدية اثارت ضحكات الجميع ليضيف عليها شادي:
– معلش الايام جاية يا حضرة الافوكاتو كتير، اصبري على رزقك .
– ليه هتعمل ايه؟
صدرت من بهجة بقلق رغم ادعائها غير ذلك، لتكن اجابته بصمت مبهم، ولكن زوجته لطفت تطمأنها:
– متجلجيش يا بهجة، ابن عمتك مالهوش في الاذية، هو آخره يقرص وبس.
اومأت رأسها رغم عدم اقتناعها، لتتذكر فجأة سائلة:
– صحيح انا معرفتش انتوا اتلميتو ازاي على بعض:
– تبادل الجميع النظرات مع الابتسام ليأتي رد نجوان اولهم:
– شغلي مخك يا بهجة، عم علي مفيش حاجة تخفى عليه، وبالتالي متخفاش عليا انا كمان،
فقال شادي:
– انا بقى تعبت شوية في اللف والبحث، بس لما افتكرت صفية قولت اسألها عنك يمكن تعرف مكانك لقيتها بتبلغني بوجودك معاها في المكتب،
توقف برهة ثم واصل بحرج ؛
– مراتي صراحة كانت معايا ساعة ما سمعت المكالمة، أصرت تيجي عشان هي كمان تطمن انتو عارفين بقى دماغ الصعايدة.
تبسمت بهجة تتغزل بصبا التي انتابها الخجل من كلماته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *