عقد زواج ابتدائي ١

عقد زواج ابتدائي ١

أعمل إيه…حبيت الشغل جدا.. وأصبح حلمي أني أكون مدير الفرع الجديد في ً ـ
مصر.. والحلم ما تحققش إلا بعد تسع سنين.
مط رامي شفتيه قائالً:
ـ بس ليه عشت السنين دي كلها من غير جواز؟… والا أنت كنت عايش حياتك
في أمريكا!.
فعقد يوسف حاجبيه.. بينما شعرت ريهام بالحرج من كلام رامي فقالت:
ـ ما تحترم نفسك يابني.. إيه الكلام ده!.
ـ إيه في إيه؟!
ابتسم يوسف قائلا
ـ في إن… في كلام ما يتقالش أما يكون في بنات قعدين.
التفت يمنة ويسرة قائلا:
ـ بنات!.. هما فين البنات دول؟!.
زفرت ريهام في غضب.. فأسرع قائلا:
ـ بهزر يا أختي يا حبيبتي.
هز يوسف أرسه قائلا:
. ـ على العموم..أنا فعلًا كنت عايش حياتي
حدقت ريهام بوجهه مصدومة، فأردف وهو يشير بإصبعه:
ـ بس بما يرضي الله أنا سافرت وخدت ديني معايا.. ما سبتوش هنا.
الحت نظرة اعجاب في عيني ريهام دفعت يوسف للابتسام، مضيفاً:
وما كنتش فاضي للجواز.كنت مشغول قوي في الشغل ومركز جدا .. ً ـ . فيه
بالاضافة لعمكم.. اللي كل شوية يحذرني من فكرة الجواز هناك.. الزم اتجوز
مصرية اتربت في مصر.. حتى المصرية اللي متربيه بره مش عجباه.
ضحك ثالثتهم لكلمته، وعلق رامي:

على كده..دلوقت كمان هتكون مشغول بالفرع الجديد.. يا بني أنت كده مش
هتتجوز أبدا.ً
ـ من الناحية دي ما تقلقش.. عمك أكيد مش هيسبني في حالي.

الحلقه تانيه

رن هاتف ريهام، فاستأذنت مبتعدة، تابعها يوسف حتى اختفت في الشرفة قائلًا:
ـ تليفون خاص ده ولا إيه؟!
لوح رامي بكفه:
ـ ولا خاص ولا حاجة.. دي نهى.
ـ نهى!!
صحبتها االنتيم تقريباً ما بيفترقوش. ـ..
: اعتدل يوسف قائلًا
ـ قولي بقى.. أخبارك انت إيه مع الجنس اللطيف؟.
ـ يا راجل أنا فاضي.. ثم أنا يا دوب بدأت شغل.. وعمري 22 سنة.. فاضي أنا
للجواز!.
ـ هو أنا بتكلم عن جواز.. أنا قصدي شاب مسمسم زيك.. يعني.. قلبه دق كده ولا
كده؟.
شرد رامي لبرهة:
ـ ما تقلقش.. اللي دق لها قلبي.. في وادي تاني.. مش معايا خالص!.
ـ امممممممم… يعني دق؟.
وقف رامي:
ـ مين قال دق؟.. أنا قلت دق!.. أيه االفترا ده!.. بقولك أيه.. مش خالص جيت
من السفر وسلمنا عليك.. يبقى الواجب خلص.
ضحك يوسف وهو يقوم بدوره، قائلًا:
ـ واضح أنك مش هتتغير.. غاوي تهريج.
ـ يا عم بقى ما تحسسنيش إنك تعرفني من زمان.. دي هي مرتين في السنة.. مرة
نيجي نسلم عليك بمناسبة وصولك.. والتانية بمناسة سفرك من جديد.
عاد يوسف للضحك قائلًا:
ـ ماشي يا سيدي.. طب ما احنا ممكن نبقى أصحاب.. صحيح أنا أكبر منك ب
9 سنين.. بس ممكن نبقى أصحاب.. إيه رأيك؟!
ـ وماله.. أعرفك بنفسي… رامي محمد.
:ً
حدق به يوسف للحظة ثم دفعه بعيدا
ـ امشي يا رامي.. امشي من قدامي.
ً
ضرب ارمي كفا بكف قائلًا:
ـ ما أنا قلت كده من الاول.. أما حاجة غريبة!.
وضع يده في جيبه ليخرج مفاتيح السيارة ليعطيها ليوسف طالباً منه إعطائها
لريهام لينصرف دون أن يودع أحد، و تعود ريهام بعد أن أنهت مكالمتها فلم تجد
رامي:
ـ هو رامي راح فين؟!
ـ نزل.
أجابها يوسف فقالت:
ـ نزل!… والعربية خدها؟.
رفع لها المفاتيح قائلًا:
ـ اتفضلي.. سابهم معايا.
أخذتها منه شاكرة، ومرت لحظات صمت شعرت بعدها ريهام بالحرج، فابتسمت
قائلة:
ـ ما تيجي نقعد معاهم.
ـ زي ما تحبي.
*******
انتهت جلستهم قبل الغروب ليغادر محمد مع زوجته وابنته… مع وعد بدعوة لهم
على الغداء على شرف العائد لهم من جديد.
يقضي باقي اليوم مع أبيه وجدته..التي خلدت للنوم باكرا بينما بقي يوسف
ً ساهرا… مع أبيه الذي يشرد كل عدة دقائق يتأمل ابنه مبتسماً… ً
كم افتقده كثيرا.
وكم صعب عليه سفر ه لتلك المدة الطويلة لكنه تحمل من أجل رغبة ابنه ومن أجل
مستقبله.
التفت له يوسف مبتسماً:
ـ ايه يا حاج… شكلي اتغير ولا إيه؟!
ضحك أبو ه قائلًا:
ـ يوسف أنا بجد مبسوط.. إنك مش هتسافر تاني.
مط شفتيه قائلًا:
ـ ما اقدرش أوعدك.
ـ نعم.. قصدك ايه؟!
أشار بكفيه وهو يعود للوراء:
ـ ما تتخضش كده… كل الحكاية إني ممكن أسافر تاني لاسبوع أو أسبوعين
لظروف إنشاء الشركة الجديدة.
ـ يا سيدى مش مشكلة.. أسبوعين أرحم من السنين اللي كنت بتغيبها… المهم..
كنت عايز أكلمك في موضوع.
اعتدل يوسف متسائلًا:
ـ خير يا والدي؟.
ـ ايه رأيك في ريهام؟!
عقد يوسف حاجبيه:
ـ ريهام بنت عمي!.
رد أبو ه بنفاذ صبر
ـ أنت تعرف ريهام تانية؟.
ـ لا.. بشويش يا حاج.. مالك؟!.. بس مش فاهم السؤال؟
ـ يعني إيه مش فاهم السؤال!.. أيه رأيك في بنت عمك؟
ـ ممتازة يا بابا… وبعدين؟.
ـ هايل.. يعني ما عندكش مانع تتجوزها!.
حدق يوسف في وجهه أبيه مذهولا، فهز أبو ه رأسه:
ـ مالك تنحت كده!.. هو أنا قلت حاجة غلط؟.
بدا يوسف وكأنه يفيق من حلم ما، ثم قال:
ـ بابا.. أنا لسه جاي امبارح.. بالهداوة شوية.
ـ يا بني هو أنا بعرض عليك الحرب.. ده جواز.. بنت عمك أولى بيك وأنت أولى
الناس بيها.
ضاقت عيناه محاولا استيعاب ذلك الطلب الغريب الذي ألقاه أبو ه في وجهه
بلحظة:
ـ ماشي يا بابا.. أنا مش معترض على االختيار.. أنا قصدي الوقت.. والطريقة…
ثم أنا مش هكون فاضي الايام الجاية.. اديني فرصة آخد نفسي.. وبالمرة أتعرف
على ريهام أكتر… أنا لسه كنت معاها من ساعات.. فجأة كده هتقدم لها.
هز أبوه رأسه:
ـ أنا ما سمعتش من كل اللي قلته ده غير.. مش معترض على الاختيار… يبقى
متفقين.
قال يوسف باصرار:
ـ مش وقته يا بابا.. مش وقته.
وقف أبوه قائلًا:
ـ أنا هكلم عمك.. و أقوله يفاتحها في الموضوع.
: لحق به يوسف مذهولًا
ـ بابا.. أصبر شوية.. هو في إيه؟!.. ثم يعني ما يمكن ريهام مش هتوافق.
التفت له قائلًا:
ـ ليه إن شاء الله؟.
صمت يوسف مرتبكاً ثم قال:
ـ إحساس.
ـ خلي أحاسيسك دي على جنب.
ثم التفت ليدخل غرفته فتبعه صوت يوسف:
أنا بقولك من دلوقت أهو يا بابا.. أنا مش هتجوز بنت عمي غصب عنها.
منحه أبو ه نظرة ساخرة واختفى في غرفته، بينما عقد يوسف حاجبيه وقد واتاه
شعور بأن هذا الامر لن يمر بسلام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *