عقد زواج ابتدائي ١
عقد زواج ابتدائي ١
طرف بحياته وبإصدقائه، ولم يعد لكل منهما اتصال واضح معاً فقط السلام
المتبادل من حين آلاخر.
وصلوا للمبني السكني الذي يحوي شقة عمها لتستقبلهم جدة يوسف-أم والدته
رحمها الله- والتي أصر عمها أن تعيش معهما كما كانت في حياة ابنتها.
“أهلا… أهلا.. اتفضلوا”
بهذه الكلمات استقبلتهم الجدة لتقول ريهام:
شكرا.. عاملة إيه؟! ً ـ تيته
ـ الحمدلله بخير.. . خصوصاً. بعد رجوع يوسف
ابتسم الجميع بظهور يوسف الذي قال:
ـ ربنا يخليكي ليا يا أحلى جدة في الدنيا.
أسرع الجميع للترحيب بيوسف العائد من الواليات المتحدة األامريكية والذي كان
يأتي لزيارتهم مرة كل عام منذ أن سافر ماعدا في الثالث سنوات األاخيرة لم يتمكن
من ذلك، فكانت رؤيته بعد تلك السنوات مفرحة لهم جميعاً…
تناولوا الغداء معاً وسط حديث عائلي متبادل، وبينما يتناولون الشاي قال عمه
محمد
– والد ريهام -:
ـ فرع شركتك الجديدة هيكون فين؟
ـ 6 أكتوبر إن شاء الله
قال رامي:
ـ وليه بعيد كده؟.
شغلي أصلا .. ـ في االستثمار العقاري والحمد لله السوق العقاري كبير في مصر..
وأكتر المدن الجديدة بتتبني في 6 أكتوبر.. فحبيت أكون قريب من الشغل.
ثم التفت لعمه قلا:
ـ قولي يا عمي محمد.. حضرتك لسه شغال في البورصة.
ارتجفت عينا محمد للحظة فعلق والد يوسف قائلا
ـ أيوة.. بتسأل ليه؟.
الحظ يوسف ما أصاب عمه لكنه تغاضى عن ذلك ليقول:
ـ كنت عايز أسأل عن أسهم شركات االستثمار العقاري الجديدة أخبارها إيه؟!
حاول محمد االبتسام قائلا:
ـ يعني.. ساعات فوق.. وساعات تحت.
وقف والد يوسف قائلا:
ـ يلا يا محمد.. سيب الشباب مع بعض.. وتعالى نقعد مع بعض شوية.
ابتسم محمد قائلا:
ـ ماشي يا مصطفى يا خويا.. يلا بينا.
*
نظر يوسف لريهام قائلًا:
أخبارك إيه يا ريهام؟!..أعتقد إنك بتشتغلي دلوقت
ـ أيوة.. بدرس عربي لألجانب.
رفع إحدى حاجبيه:
ـ واشمعنا األجانب؟!.
ابتسمت لتعبير وجهه:
ـ درست آداب عربي.. وعملت دبلومة تربية، بس سمعت عن تدريس العربي لغير
.ً
محدثيها.. فالقتها فكرة مشوقة فاتجهت االاتجاه ده.. وبصراحه مستمتعة جدا
منحها ابتسامه هادئة، لم تفهم لم أشعرتها بالتوتر، فالتفت ل ارمي قائلًا:
ـ وحضرتك يا باشا.. أخبارك إيه؟.. خلصت دراسة؟
أشار رامي بيده:
طبعاً .. درست برمجيات.. وشغال في شركة برمجة حالياً. ـ يا عم
ـ برافو.. بالتوفيق.
ـ قولي أنت بقى.. أخبار الحياة في أمريكا؟.
هز كتفيه قائلًا:
ـ عادي.. مش زي ما كل الناس فاكرة.
علقت ريهام:
ـ علشان كده نزلت مصر المرة دي على طول؟!
ـ أنا من الاول كنت ناوي أرجع… أنا ما كنتش مهاجر.. أصلًا عمكم ما كنش
هيسمحلي بالسفر الا إذا وعدته إني راجع تاني.
ـ بس أنت طولت قوي.. تسع سنين يا مفتري!!.
قالها رامي ليضحك يوسف قائلًا: