عقد زواج ابتدائي ١

عقد زواج ابتدائي ١

لم قبلت بذلك الوضع؟!!.. هل تريدين أن تكوني مطلقة؟!.. أم ستجبرين نفسك
على العيش بغض النظر عن رغبتك في الحب؟!.. كيف أمكنك أن تضعي نفسك
في مثل هذا الموقف؟!.. كيف ستعيشيت معه في بيت واحد؟!.. كيف؟!..
هزت رأسها وكأنها تنفض كل تلك التساؤلات التي أرقتها أمس وغادرت فراشها.
وقفت أمام خزانتها تحدق بها معقودة الحاجبين.. تفكر فيما يجب أن ترتديه
الان… هي زوجته وهي تعلم هذا.. ولكنها لا تستطيع أن تفعل مثل العرو س
التقليدية وترتدي تلك المالبس الحريرية التي تكشف أكثر مما تستر… استقرت
أخيرا على منامة بلون السماء.. لونها المفضل.. وعقدت شعرها للخلف كذيل
حصان.
وما أن خرجت من غرفتها حتى تناهى لسمعها صوت قادم من المطبخ لتجد
يوسف فيه يعد الفطور، فقالت:
ـ صباح الخير.
صباح النور..نمت كويس؟.
فركت رقبتها قائلة:
ـ يعني.. مش متعودة أغير مكاني.
ـ معلش بكره هنتعود.. بتشربي إيه الصبح؟!
هزت رأسها قائلة:
ـ أنت بتعمل إيه؟!… المفروض أنا اللي أحضر الفطار.
ـ يا ستي.. خليها عليا المرة دي.. ثم مش مشكلة أنا أحضره النهاردة…و أنت
تحضريه بكره.. وبعد بكره.. وبعد وبعده.
ضحكت لكلماته قائلة:
ـ ماشي.. زي ما تحب.
أشار لوجهها قائلًا:
خليكي كده دايماً. ـ
ـ كده ازاي؟.
ابتسم قائلًا:
ـ بتضحكي.
قالها في رقة واضحة فحدقت به لثواني قبل أن تبتسم قائلة:
ـ حاضر.
ـ المهم.. ما قلتليش.. بتشربي إيه الصبح؟
مطت شفتيها قائلة:
ـ هقولك بس ما تضحكش عليا!.
عقد حاجبيه قائلًا:
ـ هو في حاجة بتتشرب الناس بتضحك عليها؟.
هزت كتفيها فقال:
ـ طب قولي.
ـ بشرب لبن!.
قهقه يوسف فقلبت شفتيها فأسرع قائلًا:
ـ آسف.. مش قصدي.. أنا بضحك على توقعك إني أضحك.. أنا أعرف ناس
كتير بتشرب اللبن الصبح وفيه بيشربوه بليل.. عادي يعني.. ده حتى أسهل حاجة
تتعمل هي اللبن.. مش اختراع يعني.
تأملته ريهام وهو يقوم باعداد إلافطار بعد أن وضع أمامها كوب لبن دافيء،
تذكرت كلمات أبيها عنه، في أنه من سيحميها ويحافظ عليها، وكذلك تذكرت قول
نهى لها..
“يوسف بيحبك”..
ً هل من الممكن أن يكون هذا صحيحا؟.. لم لم يخبرها إذا
لم ؟.. لم يقول لها أنه
هو الذي يريد أن يتزوجها ليس فقط لارادة أبيه وعمه؟.. ومتى حدث وأحبها؟..
دوماً يعاملها بنفس الطريقة.. لم تشعر بأي اختالف قط … ربما هو من
الاشخاص الذين يجيدون إخفاء مشاعرهم.. أو ربما هي التي تتوهم وحسب.
*************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *