شيماء 2

شيماء 2

في صباح اليوم التالي كان يجلس ياسين في انتظار حضور نور مر أكثر من ساعتين و لم تأتي فقام الاتصال على أحد الارقام.
ياسين بجديه : عايز عنوان نور عوض الله.

دقائق و كان يصعد سيارته متجه إلى بيتها أما هي كانت تجلس على فراشها تضم قدميها إلى صدرها و تنظر في الفراغ شارده ماذا كانت تنتظر منه أن يتقبلها بعيوبها أن يقف أمام عائله و أمام المجتمع من أجلها فهي في نظر الجميع مطلقه و مطلقه في المجتمع الشرقي تعاني الكثير اي معيوبه و غير صالحه إلا لرجل في أواخر عمره إذا قبل بها من الأساس تعرف أنه معجب بها و من الممكن أن ينتهي ذلك الإعجاب بمجرد أخذ ما يريد و لكنها وقعت في ع\شقه و غير قادره على الفرار منه أخذت تفكر و تفكر إلى أن قررت العوده الى الاسكندريه المكان الذي تعلمت فيه و تبدأ حياتها من جديد بعيدا عنها فاقت من شرودها على صوت الباب قامت تفتح و هي يبدو عليها الإرهاق و التعب و عينيها حمراء من كثرت البكاء.

فتحت الباب و نظرت أمامها بصدمه أبيها أمامها يا الله فقد اشتاقت إليه كثيرا لم تشعر بنفسها إلا و هي تضم نفسها داخل صدر ابيها و تبكي بانهيار على كل شيء و كل ما مرت به نزلت دموعه هو الآخر و ضمها إليه بحنان و اشتياق.

نور : وحشتني اوي اوي يا بابا انا من غيرك ضايعه حاسه اني ماليش حد.

سليمان بحنان : انا جنبك دايما يا حبيتي بس انتي عارفه الظروف.

نور : طيب ادخل نتكلم جوا.

دلف السيد سليمان و هو مازال يضم ابنته إليه و جلس على أحد المقاعد

نور بدموع مقهوره : و الله يا بابا انا اشرف من الشرف و كل الكلام ده مش حقيقي.
السيد سليمان بدموع : عارف يا بنتي انتي عامله زي عمتك صفيه كانت كده برضو بس زمان انا كنت واقف عاجز و هما بيمـ,ـوتها الجهل و الفقر يعمل اكتر من كده بكتير بس عندك أنا مقدرتش أقف للمره تانيه ضعيف مش قادر ادفع عن الحق و عن أقرب ناس ليا.

سليمان بعدم فهم : يعني ايه للمره التانيه ايه اللي حصل تاني يا نور.

أخذت تقص على ابيها كل شيء منذ أن أتت إلى القاهره إلى تلك اللحظة و ما قاله ياسين لها بالتفصيل أما هو كان يستمع إليها باهتمام.

السيد سليمان : و ده غني يا نور يعني يقدر يحميكي من عمك و اي حد في البلد.

جاءت نور كي ترد و لكنها وجدت بابا المنزل ينكـ,ـسر و يدلف عمها و رجاله إلى الداخل بغض/ب.
عمها بانتصار : اخيرا عرفت مكانك يا فاجره اللي زيك لازم يمـ,ـوت.
سليمان بصريخ : بنتي مش فاجـ,ـره انت اللي الجهل و العادات والتقاليد العقيمه اللي غلط في غلط و انا مش هسمح لاي حد يقرب منها فاهم و الا لا.

عمها بسخ.رية : إذا كنت انت مش رجل و عايزه تسبها عايشه بعد ما ضيعت شـ,ـرفها و شـ,ـرفنا فأنا مش هسمح انها تفضل عايشه عشان اقدر ارفع راسي بين الخلق بعد ما هي خلتها في الأرض.

نور بدموع : انا مش كده يا عمو صدقني انا مستحيل اعمل كده مهما حصل انا نور حبيبتك ازاي تفكر اني ممكن اعمل فيكم و في نفسي كده.

نظر إليها بحنان فهي مثل أبنائه و كان بحبها و يدلالها كثيرا كان سوف يضعف أمام دموعها الذي كان يضعف أمامها كثيرا في الماضي و لكنه ذكر نفسه بفعلتها البشعة و نظر إلى أحد رجاله و قال بقوه : هاتها عشان اقت*لها قدام البلد كلها زي ما فضحتنا قدام البلد كلها..

جاء الرجل كي يقترب منها و لكن سبقته يد قويه تمنعه من الاقتراب منها.

ياسين بقوه و غضي : لا عاش و لا كان اللي يقدر يمد ايده على حاجه تخص ياسين الدالي.

____شيماء سعيد (شيما)_____

كانت أسيل تجلس في الحديقه أمام حمام السباحة فمنذ آخر حديث دار بينهم و هي لم تراه أخذت تتذكر طفولتهم معا كل شيء كان يفعل لها و من أجلها كانت تحبه و تحب الحديث معه و لكنه دائما كان يتعمل معاها على أنه شقيقته لا أكثر أو هكذا تخيلت هي فأخذت تبحث عن شخص يشبهه في كل شيء الب أن وجدت صديقه المقرب كان عقلها مازال صغير لا تعلم ماذا تفعل إلى أن وصل بها الحال إلى هنا هو محق إذا كان صديقه شخص سئ لكانت في خبر كان لا محاله فاقت من شرودها على صوته.

أسر بسخ.رية : قاعده ليه عشان عارفه ان على جاي.
نظرت إليه نظره لم يفهمها أو اوهم نفسه بذلك فمنذ أن جاءت إلى الدنيا و هو يفهمها من نظرت العين هو يعلم نظرت العتاب الموجوده داخلها الآن.

أسيل : انا و انت عارفين اني مش كده و بعدين علاء ده كان حب مراهقة أو بمعنى أدق غلطه من عيله في سن المراهقة هفضل بقى طول عمري اتحاسب عليها و ادفع تمنها انا كنت عايزك تسامحني و نفتح صفحه جديده سوا بس انت رفضت و كمان اتعملت معايا كأني بنت ليل انا دلوقتي بطلب منك انك تخرج بره حياتي مش عايزك حتى تسامحني كفايه اوي كده.

اقترب منها بغض/ب و وضع يده خلف رأسها و أخذ شفتيها في قبله مشتاقه شغوفه تدل على أنه يريدها و بقوه يع\شقها إلى حد الجنون كان مستمتع جدآ و هو يشعر أنها جاهله في أبسط فنون الع\شق ابتعد عنها و هو يشعر بالكمال نظر إليها وجدها تبكي بصمت علم بماذا تفكر.

أسر بقوه : اللي حصل ده عشان تعرفي انك ملكي مش عشان اللي في دماغك انتي بتاعتي انا انا و بس يا أسيل و مستحيل ابعد عنك او تكوني لغيري.

أنهى حديثه و تركها و رحل كأن شيء لم يكن أما هي ظلت تنظر مكان رحيله بذهول ثم ابتسمت بمكر حواء و أقسمت أن تجعله يتمنى قربها دقائق و هي ملكه كمان قال و لم يقدر على الاقتراب.

_____شيماء سعيد (شيما)______

في شقه يحيى الخاصه كان يجلس و بين أحضانه شيري تحرك يدها على صدره بدلال أما هو كان في عالم أخر يفكر بتلك التي تغيرت و تغير معاها كل شي هل تغير قلبها هو الآخر و أصبحت تكرهه بالفعل أما انها تأخذ ثأر قلبها منه كانت معه و كان دائما ينظر إلى غيرها و الآن تركته و هي يبحث عنها حتى تعود له من جديد لا يعرف لماذا يشعر أنه فقد جزء مهم في حياته هل بالفعل اشتاق لها لالالالا كل ما في الأمر أنه يريد امتلاكها هي المرأه الوحيد الذي أرادها و لم يحصل عليها منذ أن تذوق شفـ,ـتيها و هو يريدها بشده لا يريد امرأه غيرها حتى شيري اتصل بها كي لا يفكر بتلك الشغف و لكنه لا يستطيع فعل ذلك.

شيري بدلال : مالك يا حبيبي مش في المود النهارده ليه.
يحيى بملل : بصراحه ماليش مزاج لأي حاجه النهارده بس الموضوع في ايدك لو شاطره دخلني في المود.

ارتفعت ضحكات شيري بدلال : بس كده عيوني.
قامت من على الفراش و دلفت إلى المرحاض أما هو نظر إلى هاتفه و وجود نفسه لا اراديا يقوم بالاتصال بها لا يعرف لماذا فهو طول فتره زواجهم لم يقوم الاتصال بها ثواني و فتحت الخط.

شغف بقلق : خير يا يحيى في حاجه.
ابتسم براحه مازالت تقلق عليه مازال قلبها ملكه و من المستحيل أن يكون إلى غيره.

يحيى بخب\ث : خايفه عليا و الا ايه.
شغف بنفس اسلوبه : طبعا خايفه عليك مش ابن عمي و زي أخويا يعني دم واحد لازم اخاف عليك.

يحيى و قد عاد إلى جديته : تمام انا اتصلت عشان الملف بتاع امبارح ابقى اعطيه للسكرتيره بتاعتي.
شغف : تمام مفيش مشكله.

كانت سوف تسأله لماذا ألم تأتي انت اليوم و عرفت الاجابه من ذلك الصوت النسائي.

شيري : افتح اغنيه عشان ادخلك في المود.
نظر إليها يحيى نظره لو كانت تق*تل لق*تلتها الآن ثم نظر إلى الهاتف الذي أغلق للتو بغض/ب شديد الأمر زاد سوا أكثر من زي قبل لا يعرف كيف يصلح ذلك الموقف أو ماذا يفعل لم يجد حل أمامه إلا تلك الص.فعه التي نزلت على وجه شيري بقوه.

الفصل التاسع

أغلقت الهاتف و انهارت في البكاء ابتعدت عنه و تغيرت فقط من أجل معاقبته و يعرف قيمتها لكنها حمقاء فهو لم يحبها من الأساس ظلت تع\شقه إلى سنوات طويله و هو ينفيها و ينفي وجودها في حياته لماذا مازال قلبها اللعين يع\شقه لماذا مازالت تتمنى قربه حتى لو تتعامل معه بعكس ذلك لو بيديها لاخرجت ذلك اللعين من صدرها و لكن لا و ألف لا تلك المره غيرت كل شيء سوف تبدأ من جديد كما تريد هي ليست معاقبة له بل حياه لها فهي شغف فهد الدالي الكثير من الرجال تحت قدميها و من اليوم سوف يكون يحيى منهم أزالت دموع من على وجهها عندما وجدت باب الغرفه ينفتح دون استئذان.

يحيى بتوتر لأول مرة في حياته : شغف انتي فاهمه الموضوع غلط.

نظرت إليه و ابتسمت بسخ.رية ثم قالت بقوه : لا أنا مش فاهمه غلط و لا حاجه انت كنت مع واحده زي كل يوم مفيش حاجه جديده بس انت حر دي حياتك عيشها زي ما انت عايز أنا مش محتاجه منك مبرر لاني بنت عمك و بس.

يحيي بغض/ب شديد و و يقترب منها يسحبها إليه : لا يا شغف انتي مش بنت عمي و بس انتي مراتي و ملكي بتاعت يحيى الدالي و بس انا سبتك الفتره اللي فاتت عشان تهدي لكن اكتر من كده لا من بكره مفيش حاجه اسمها مسرح أو شركه و النقاب بتاعك ترجعي تلبسيه كفايه ده لحد كده.

كاد فمها أن يصل إلى الأرض من كم جبروت ذلك الرجل ماذا ايريد يقيد حياتها من جديد و لكن من أين أتت له تلك القوه الذي يتحدث بها يخونها و يتزوج عليها و ينفي حياتها من هو ليتحكم بها ابتسمت بسخ.رية و لكن تلك المره من نفسها هي من فعلت كل ذلك هي من نفت شخصيتها و أصبحت مثل العجين في يده يشكله كما اشاء.

شغف بصريخ : انت ايه انسان و شيطان و ايه حكايتك ايه انت فاكره اني ممكن ارجع شغف بتاعت زمان تبقى عبيط خلاص القديمه دي ما\تت و البركه في خيـ,ـانتك و انانيتك انت فاكر نفسك حاجه مهمه بس انت في الحقيقه و لا اي حاجه مجرد انسان خاين ميعرفش ربنا دمرت حياتي و ضيعت سنين من عمري على الفاضي و لسه ليك عين تأمر و تتحكم لا فوق.

يحيى بسخ.رية : عندك حق فعلا القطه كبرت و بقت تعرف ترد. ثم اقترب منها أكثر و وضع يده خلف ظهرها يقربها إليه : انا عارفك اكتر من نفسك و عينك لسه بتقول بع\شقك بلاش الفيلم الهندي اللي انتي عامله ده انا كده و مش هتغير و مفيش على كوكب الأرض كله رجل بيتغير عشان ست حتى لو بيع\شقها عشان كده كفايه دلع بقى…

شغف بسخ.رية و هي تبتعد عنه : عندك حق كفايه بس كفايه انت قرف أنا مش عايزك يا يحيى شغف مش عايزك افهم بقى و بعدين مفيش رجل بيتغير هو انت فاكر نفسك رجل.

أشعلت النيران داخل قلبه و عقله و بدون تفكير رفع يده كي يص.فعها و لكن يدها سبقت يده و قالت بقوه : اوعي تفكر تمد ايدك عليا تاني عشان المره الجايه هق\طعها.

نظر إليها بذهول هل هذه شغف أين تلك الفتاه البريئه و الحنونه هل بالفعل هو من اوصلها إلى ذلك هل قسوته كي لا تفر منه جعلتها تفر بالفعل.

شغف : انت عارف ايه مشكلتك انك شايفه نفسك أعلى من الكل و اني اكون مراتك ده شرف ليا و انك انت الرجل و تخون عادي مهي بتحبني و متقدرش تبعد عن أو حتى تقولي لا لا يا يحيى الحب مش ضعف الحب قوه و سـ,ـلاح للحياه عشان كده بقولك أخرج بره حياتي انت عمرك ما حبتني عشان كده بتخوني أصل الرجل اللي بيحب مراته مش بيشوف غيرها مهما حصل يمكن انا كنت البنت اللي بتعملك كل حاجه كنت في حياتك مجرد تعود مش اكتر نصيحه من ابدا انت كمان من جديد و حب و اتغير عشان حبيبتك.

قال ذلك و خرج من الغرفه بسرعه البرق لا يريد المزيد من الحديث أو العتاب نعم عتاب هي لا تنطقه بلسانها و لكنه قرئه جيدا في عينها و من دقات قلبها أما هي انهارت حصونها القويه و عادت تلك الشغف الحنونه وضعت يديها موضع قبلته لأول مره تشعر بحنان لأول مره يعتز منها و لكنه مهما حدث سوف يظل يحيى لم يتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *