شيماء 2

شيماء 2

عاد أسد إلى المنزل في منتصف الليل حتى لا تراه نيره و يصيبها الهلع عليه دلف إلى غرفته وجد ملاكه الصغير ينام على فراشه بسلام شديد اتسعت ابتسامته و دلف إلى المرحاض ابدل ملابس و قام بالنوم بجوارها أخذ يتامل في ملامحها بحنان و شوق كم يع\شق تلك الفتاه لا يعلم و لكن تعجب من ملامح الألم المرسومه على وجهها و تلك الهمهما\ت التي لا يفهم منها شيء و كأنها تحلم بكابو/س بشع.

أسد بقلق : حوري افتحي عينك في أيه افتحي ده مجرد كابو/س.
فتحت عينيها بعد عده محاولات منه نظرت إليه بلهفة شديده و ضمت نفسها داخل صدره بيد مرتجفه و قلب يصرخ خوفا من الفراق.

أسد : مالك يا حبيبتي.
حور بدموع : حلم وحش اوي اوي يا أسدى اوعي تفكر تبعد عني في يوم.
أسد بحنان : اكيد مستحيل طبعا يا روحي.
ثم أضاف بمزح كي يغير مسار الحوار : بع\شق امك يا بنت اخت نيره.

ابتسمت بع\شق من بين دموعها : و انا بمـ,ـوت في أهلك يا ابن نيره.

الفصل الحادي عشر

مرت الأيام سريعا و جاء اليوم التي ستصبح فيه نور ملك ياسين تشعر بالخوف و في قرين نفسها تريد الفرار تعلم أنه لم يحبها هو مجرد معجب بشي جديد عليه و يريد التجربة ليس أكثر أما هي ع\شقه و حسم الأمر تخشى فراقه تعلم أن من المحتمل بعد الزواج يختفي ذلك الإعجاب و يبتعد عنها فهو قالها بنفسه “امرأه واحده لا تكفي” قامت من على الفراش و وقفت أمام المرأه الخاصه بها تنظر إلى نفسها بفحص مررت يديها على شعرها وجهها انفها شفـ,ـتيها عينيها صعودا و نزولا كأنها تبحث عن شيء ما بملامحها ابتعدت عن المرأه و انهارت في البكاء كلما يقترب موعد اللقاء تعرف ان الفراق قريب ارتجفت شفتيها و هي تتخيل انه رفض الذهاب إلى الطبيب لأنها لا تفرق معه كل ما يهمه رغبته بها وضعت يديها على صدرها و كأنها تشكي إلى قلبها من مالكه اغمضت عينيها و أخذت تبكي و تبكي خائفه تع\شقه تريده أكثر من ما هو يريدها تريد أن تحمل في أطفاله عند تلك النقطه اتسعت ابتسامتها إذا حملت في طفله ستظل معه إلى الأبد رفعت يديها و أزالت دموعها بسعاده وجدت سر سعادتها سر بقائها معه و من الممكن أن يكون سر تغييره و ع\شقه لها فاقت من كل ذلك على صوت الباب وجدت والدتها أمامها تنظر إليها بحزن و ندم.

تعلم أنها أخطأت في حق ابنتها الوحيده ابنتها الحنونه و المدلله كانت ستق*تلها مع عمها و تقت*ل قلبها معها فهي مهما كانت قاسيه أم و تحب ابنتها كانت تريد أن ترفع رأسها أمام الناس و لكنها في الحقيقه كانت تتمنى المـ,ـوت قبل مـ,ـوت طفلتها التي رأتها و هي تكبر أمام عينيها يوم بعد يوم عاشت معها كل تفاصيله صغيره و كبيره انهارت الأم في البكاء دون سابق إنذار و هي تأخذها داخل أحضـ,ـانها تضمها إليها بقوه تمرر يديها على جسدها بالكامل بجنون و لهفه أم كأنها تتأكد انها معها و بين يديها لم تفقدها لم تمـ,ـوت مازالت على قيد الحياة تتنفس و مع كل دقه قلب لها تشعر أنها هي الأخرى عادت للحياه من جديد.

الأم : وحشتيني يا حته من قلبي يا عمري و شبابي.

كانت نور في عالم آخر تضمها يالله فهي اشتقت كثيرا إلى ذلك العناق اشتقت إلى حنان والدتها حبها ابتسامتها معها تلك الأسرار التي لا يعرفها عنها إلا هي هذه الأم التي كانت منبع الحياه كانت تشعر أنها قوتها عقلها الذي يفكر بدلاً منها في كل شيء تتذكر كل شيء معها إلى أن تذكرت تلك اللحظه المشؤومه التي سمعتها تقرر ق*تلها دون رحمه أو حب دون أن تقول في نفسها نور مستحيل أن تفعل ذلك ابتعدت عنها و هي تنظر إليها بلوم و عتاب.

نور : وحشتك بجد يعني وجودي أو عدمه فراق معاكي انتي عارفه عملتي فيا ايه ك.سرتيني طول عمري و انا بسمع كلامك في كل حاجه بقولك أقل التفاصيل عن حياتي ازاي تخيلتي اني ممكن اعمل كده نور بنتك اللي انتي عارفه و متأكده اني كنت بع\شق عماد ازاي ممكن اسلم نفسي و شرفي لرجل من غير جواز يا خساره يا ماما يا ألف خساره.

نظرت إليها و هي لا تجد أي رد مناسبه أو أي مبرر على فعلتها تلك وضعت يديها على قلبها بقهر ألم شديد أكملت نور حديثها بخيبه امل.

نور : كنتي عايزه عمي يمـ,ـوتني عشان تقدري ترفع رأسها وسط الناس انا بقولك اهو ارفعي رأسك وسط الناس كلها و قولي بنتي ما\تت لاني فعلا مـ,ـوت خلاص نور من النهارده ملهاش وجود في حياتك انا ماليش غير اب أما أمي أنا معرفش عنها حاجه.

انهارت والدتها أكثر في البكاء و ارتجف جسدها بالكامل من شده الكلمه لا تصدق أن نور تقول لها ذلك أو أن تخرجها من حياتها بتلك الطريقة مد يدها مسكت بيد الأخرى يتوسل و هي تضغط عليها بقوه كأنها تخشى فرارها.

الأم : ارجوكي يا نور بلاش الكلام ده انا عارفه اني غلطت في حقك.

ق\طعتها نور و هي تتحدث بقهر : كان المفروض تثقي فيا تقولي مستحيل نور تعمل كده تاخديني في حـ,ـضنك في اكتر وقت كنت همـ,ـوت فيه من الخوف و القهر بصي يا ماما انا مش بكرهك عشان انتي امي و مستحيل اكرهك مهما حصل بس مش قادره اسامحك أو نرجع زي الاول عشان كده لو سمحتي عايزه أفضل لواحدي و سيبي كل حاجه للظروف.

دون أضافت كلمه أخرى تركت الغرفه و خرجت و هي تريد جلت نفسها على ما فعلته مع صغيرتها تعلم أن ابنتها حنونه و ستسامحها مع الايام و لكنها هي لم تسامح نفسها بعد اليوم…

_____شيماء سعيد_____
رفضت شغف الذهاب إلى الشركه بعد آخر لقاء بيها و بين ذلك الأحمق تعلم أن بعد تمردها عليه أصبحت تشغل تفكيره يريدها يريد تلك الشغف الجديده عليه و على الجميع و لكنه مهما حدث سيظل كما هو “يحيى” ذلك الرجل الذي يفكر بنفسه فقط اناني و سيظل اناني خائن و لم يتغير قاسي و لكن ذلك القلب اللعين مازال يع\شقه يدق فقط له يريده و يريد قلبه أن يع\شقها و يدق من أجلها أن يكون مغرم بها يتنفس عنبرها خرجت من غرفتها و جلست أمام المسبح و هي تتذكر تلك الأيام التي كانت تترجي فيه كي يغفر لها ذنبا لم ترتكبه كانت تعاقب في غرفتها بالش.هور الخطأ عليها هي نفت شخصيتها و دمـ,ـرت شبابها و أحلامها لم تلومه و لكنها تلوم نفسها و ع\شقها المريض له كانت تعلم عندما تزوجته انه لا يحبها أو حتى تشغل حيز صغير في قلبه و عقله نزلت دموعها و هي بعالم أخرى تاريخ حياتها معه مثل الشريط أمام عينيها عضت على شفتيها بقهر و هي تحاول كتم شهقاتها وضعت يديها على صدرها الذي يعلو و يهبط بجنون غير قادره على أخذ أنفاسها بانتظام شعرت فجأه بأحد يأخذها داخل أحضانه دون كلمه واحده رفعت عينيها وجدته هو معذب قلبها حاولت الابتعاد عنها بعـ,ـنف و غضـ,ـب منه و منها قبله أما هو ظل متمسك بها يحرك يديه على شعرها و ظهرها بحنان عندما شعرت بحنان هذا انفجرت أكثر في البكاء لفت يديها حول عنقه تضم نفسها إليه أكثر و تخرج كل جروح قلبها بين أحضانه أخذ يقول بعض الكلما\ت المهدئه لها.

يحيى : اهدي يا قلبي اهدي.
لم تهدأ بل زاد الأمر سوا انهارت أكثر و ابتعدت عنه و هي تصرخ في وجهه و تضـ,ـرب صدره بقوه تخرج سنوات من الاهانه و القهر.

شغف : قلبك هو اللي زيك عنده قلب من الأساس سنين و انا خدامه تحت رجلك و انت انسان اناني مش بتفكر غير في نفسك و بس طول عمرك شافني و لا حاجه و لا اي حاجه مجرد آلي بتحركها زي ما انت عايزه مالهاش لا رأي و لا شخصيه حتى مش من حقها تتنفس إلا بأمرك دلوقتي بقيت قلبك لما اتغيرت لما بقيت متمرده لما بقيت مش عايزك بقيت عايزني بس انت هتفضل زي ما انت انت عايزني بس عشان بقيت حاجه بعيده عن ايدك عشان بقولك لا عايزني ارجع شغف القديمه و بعدين تاخد اللي انت عايزه كله و ترميني زي الكلبه من غير قيمه.

أخذت تتنفس بصعوبة بالغة كأنها تصارع للحياه خفت ضـ,ـربات يديها على صدره ثواني معدوده و كانت تسقط بين يده فاقده الوعي استقبلها بلهفة و خوف ماذا حدث لها كل شيء كان بسببه هو ذلك القاسي الأناني كما قالت حملها و صعد بها إلى غرفتها وضعها على الفراش بحنان و هو يمرر يده على وجهها الشحوب بندم.

يحيى : أسف اسف يا قلبي عارف اني انسان وحش عارف اني سبب وجعك و ك.سرت قلبك بس انا و الله ندمان على كل ده بس انا عملت كده عشان تفضلي معايا لما كنت بتجوز كنت بعمل كده عشان اثبت لنفسي حاجه لحد دلوقتي مش عارفها انا حتى مش عارف هستفيد ايه من اللي عملته و اللي لسه بعمله دايما بكون سبب جرحك و وجعك عشان كده انا قررت اطلع من حياتك و اسيبك تعملي اللي انتي عايزه عارف انك مش سامعه بس انا فعلا حاسس بحاجات جديده اول مره احس بيها اول مره اشتاق لواحده أو اغير عليها كنت بارد و انتي دايما تقوليلي بحبك عمري ما عرفت يعني ايه معنى الكلمه دي دايما حياتي شغل و ستات متعه من تعب اليوم بس كده لكن الحب كان حاجه بعيده اوي عليا حاسس اني عايزك دايما في حضـ,ـني بس مش متعه حاجه تانيه انا مش عارفها اول مره احسها شغف انتي كتير اوي عليا قررت ابعد بس انا فعلا مش قادر و تعبان اوي..

خلع حذائه و جاكت البذله و نام بجوارها و هو يضمها إليه بحماية من نفسه و من العالم كله وضع رأسه على صدرها ليشعر بدقات قلبها و يذهب هو الآخر في عالم الأحلام الورديه و كأنه يملك العالم كله بقربها و لكن الي أين سيصل بحر الع\شق بهم و هل هو بالفعل يحبها ام كما قالت هي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *