وارتوي الفؤاد لسهام صادق

وارتوي الفؤاد لسهام صادق

اِرتبكت “سلسبيل” عندما استمعت إلى صوت “حاتم” وخفق قلبها بقوة لينظر “حاتم” نحو شقيقه متسائلًا:

_ معقول دي “سلسبيل” يا “محمد”، ازيك يا “سلسبيل”.

بصوت يكاد أن يُسمع ردت عليه، فابتسم “محمد” كما اِبتسمت “زينة” التي ربتت على كتف “سلسبيل”.
_ أنت اكيد متفاجئ يا حضرت الظابط بالجمال ده كله،”سلسبيل” طول عمرها قمر.
اِتسعت إبتسامة “حاتم” دون أن يحيد نظراته عن
“سلسبيل” التي أخفضت رأسها من شدة حرجها.
_ طبعًا ،طبعًا يا مرات أخويا.
وكز “محمد” شقيقه لتفحصه المحرج بــ “سلسبيل” حتى ينتبه على حاله.
_ تعالي معايا يا “سلسبيل”، العريس والعروسة دخلوا القاعة من بدري.

تحركت “سلسبيل” مع “زينة” ووقف “حاتم” ينظر نحوهما.
_ شيل عينك واتلم.
مرر “حاتم” أصابعه على خُصلات شعره وأشاح عيناه؛فأردف “محمد” قائلًا:
_ لو عجباك “سلسبيل” اكلم الحاج والحاجة ونروح نطلبها، البنت ما شاء الله عليها ادب واحترام وتعليم وأهلها ناس محترمين.
نظر إليه “حاتم” وهو مندهش من تفسير شقيقه لإعجابه الوقتي بــ “سلسبيل” على أنه يرغب بخِطبتها.
_ هو أنتوا أول ما تشوفوا الواحد بيقول رأيه في الجمال تفتكروا على طول عايز يدخل قفص الزوجية.
اِمتقعت ملامح “محمد” ولولا اِقتراب “سفيان” منهم لكان قال كلام لن يعجبه.
••••
شعرت “سلسبيل” بالحرج عندما اِجتذبتها “زينة” نحو الطاولة التي تجتمع عليها كلًا من والدتها وزوجات أعمامها.

_ قربي يا “سلسبيل” على فكرة ماما عايزة تتعرف عليكي من زمان لأن “زين” يا ستي كل شوية يقولها أنا بحب “سبيل” عنك.
اِبتسمت “سلسبيل” وهي تتذكر نطق الصغير “زين” لـ اسمها.
_ ماما، دي بقى الباشمهندسة “سلسبيل” اللي حكتلك عنها.
إلتفت السيدة “صباح” برأسها نحو “سلسبيل” التي أشارت عليها ابنتها.

_ هي دي “سبيل” اللي “زيزو” بيحبها.

أومأت “زينة” برأسها مبتسمة؛ فاتسعت إبتسامة السيدة “صباح” ونهضت حتى ترحب بها.
تفاجأت “سلسبيل” بإحتضان السيدة “صباح” لها وترحيبها الطيب.
_ بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا بنتي.

ومثلما هنئت السيدة “صباح” هنئت البقية وكان من بينهم السيدة “فاتن” والدة “مروة” صديقتها وحماة “زينة” والتي كانت تعرفها تمامًا لأن الصيدلية التي تعمل بها أسفل العقار الذي تسكن بِه عائلة الطبيب “محمد” كما أنها تذهب أحيانًا للجلوس مع “مروة” بحكم صداقتهم التي نشأت منذ عملها بالصيدلية.
_ تعالي يا “سلسبيل” اقعدي جمب “منار” أختي.
قالتها “زينة” بعدما شعرت بإرتباك “سلسبيل” ثم قالت وهي تبحث عن صِغارها بعينيها.
_ هشوف “مروان” و “زين” فين ورجعالك.
تلك الشجاعة التي كانت تتحلى بها “سلسبيل” ضاعت بعدما شعرت بأنها غريبة بينهن. أخفضت رأسها وتمنت لو لم تسمع كلام “هبة” صديقتها.
مع مرور الوقت اِستطاعت أن تتجاذب أطراف الحديث مع “منار” شقيقة “زينة” بعدما لطخ طفلها الصغير ذراع فستانها. اِعتذرت منها “منار” بشدة؛ فابتسمت بلُطف لها ثم داعبت خد الصغير قائلة:
_ محصلش حاجة مجرد بقعة بسيطة.
«سبيل،، سبيل»
ركض الصغير “زين” نحوها وهو يصيح باسمها وقد اِجتذب ركضه أعيُن الواقف الذي كانت عيناه عالقة بــ ابن شقيقته.
••••
آتى شقيقها ليصطحبها بعدما قضت بعض الوقت في العُرس ليتساءَل “محمود”.
_ اتبسطي في الفرح؟
حركت رأسها وقالت بعدما اِتجهت بأنظارها نحو الطريق.
_ اه كان حلو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *