وارتوي الفؤاد لسهام صادق

وارتوي الفؤاد لسهام صادق

_ نفسنا نفرح بيك يا “سفيان”.

تنهد بسأم وهتف راغبًا في معرفة الحديث الذي دار بين شقيقتيه عنها.

_ كملي يا “منار” كلامك من غير رغي كتير لأن المفروض اقوم عشان “منصور” مستنيني.

وكأنها مسجل راديو ضغط على زر تشغيله لتخبره بكل ما دار بينها وبين شقيقتهم “زينة” وما صارت تعرفه عن “سلسبيل”.

_ ما شاء الله عليها مهندسة وادب وأخلاق والبت لولا أهلها رافضين سفرها للقاهرة كان زمانها اشتغلت بشهادتها، “محمد” ابن عمك بيثق فيها أوي و “زينة” كمان دايمًا تقولي بنت متربية ومن بيت اصل بس فيه مشكلة…

بكاء الصغير جعلها تتوقف عن إستكمال حديثها، ليزفر “سفيان” أنفاسه بضجر بعدما فقد صبره.

_ أنتِ بتنقطيني بالكلام يا “منار”.

اِندهشت “منار” من ضيقه لترفع أحد حاجبيها بتساؤل وقد توقف الصغير عن البكاء.

_ أنت مش من شوية مكنتش مهتم؟

_ “مــنــار”.

هتافه باسمها بتلك الطريقة زاد من دهشتها لتُسرع قائلة:

_ المشكلة في الحاجة “صباح”، امك..

زَوىٰ “سفيان” ما بين عينيه وخرج تساؤله في حيره.

_ مالها، إيه المشكلة اللي هي شيفاها في “سلسبيل”.

اِتسعت إبتسامة” منار” عندما رأت إهتمام شقيقها ونطقه لـ اسم “سلسبيل”.

_ أنت لحقت تحفظ اسمها.

لم يتحمل “سفيان” سخافة شقيقته وإلتقط هاتفه ومفتاح سيارته ثم نهض من فوق المقعد الجالس عليه.

_ أنا غلطان إني قاعد بسمعلك.

_ استنى يا “سفيان”، خليني اقولك الحاجة “صباح” معترضه على البنت ليه..

لم يتوقف “سفيان” عن السير إلا عندما استمع من شقيقته سبب إعتراض والدته عليها.

_ أصلها اول ما عرفت إنها عدت الخمسه والعشرين قالت كبيره عايزالك واحدة صغيرة.

اِستدار “سفيان” بجسده نحوها ثم ابتسم.

_ هي دي المشكلة اللي عند الحاجة “صباح”.

قالها ثم اِتجه نحو سيارته تحت أنظار “منار” التي حدقت به بذهول وسُرعان ما كانت تبتسم إبتسامة عريضة.

_ هو شكله مهتم ولا إيه؟
••••

طِيلة طريق عودتهن الذي إتخذنه سيرًا على الأقدام كانت “تغريد” تتحدث بتمني أن يحالفها الحظ وتكون كِنة لتلك العائلة وبهيام وأمل أردفت:

_ شوفتي يا “سلسبيل” كان قاعد في الجنينة تحت رغم إن كان باين عليه اول ما وصلنا إنه خارج، تفتكري ليه.

اِبتسمت “سلسبيل” وهي شاردة تتذكر حديث “مروة” عن “حاتم” شقيقها الذي رُبما يعود لبلدتهم ويخدم بها مرة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *