وارتوي الفؤاد لسهام صادق
وارتوي الفؤاد لسهام صادق
اِرتبكت “سلسبيل” قليلًا وهربت بعينيها بعيدًا وتساءَلت:
_ هو “فهيم” معايا في الشيفت النهاردة ولا “عمر”؟
إلتقطت” تغريد عُلَب الدواء وقالت وهي تنظر نحو كل عُلبة حتى تضعها بمكانها الصحيح.
_ المفروض “عمر” يوصل دلوقتي عشان يستلم مني لأن “فهيم” مشي من ربع ساعة، صحيح يا “سلسبيل” قولتي لدكتور “محمد” إننا محتاجين بنت وشاب معانا تاني بدل “سعد”.
وتابعت” تغريد” قائلة:
_ “مروة” اخت دكتور “محمد” الصراحة كان وجودها شايل عننا وكانت بتساعدنا لكن دلوقتي خلاص اتجوزت.
وأردفت “تغريد” بتنهيدة طويلة تحمل حالمية صاحبتها.
_ كانت طالعه زي القمر ولا عريسها يا خرابي يا “سلسبيل”.
وسُرعان ما كانت تلتف “تغريد” برأسها نحو “سلسبيل” التي جلست أمام الحاسوب حتى ترى الأدوية التي أوشكت على النفاذ من الصيدلية.
_ بقولك إيه يا “سلسبيل” أنا اسمع إن مدام “زينة” ليها اخ تاني أكبر من أستاذ “هيثم” زوج “مروة”…
قطبت “سلسبيل” حاجبيها بعدما رفعت رأسها نحوها وتساءَلت:
_ اه اعرف إن مدام “زينة” ليها تلات اخوات ولاد واختين بس يعني بتسألي ليه؟
_ بيني وبينك يا “سلسبيل” عيني منه نفسي اوي اوصل لطريقة ألفت نظره بيها وكان نفسي احضر فرح “مروة” معاكي لكن اقول إيه اخويا الله يسامحه دايمًا مضيع عليا الفرح.
تلك التنهيدة التي خرجت من بين شفتيّ “تغريد” جعلت “سلسبيل” تخفض رأسها مرة أخرى؛ فهي مثلها قد خطف قلبها أحد أبناء عائلة “الراشد” وتُحاول جاهدة أن تلفت نظره حتى أنها ليلة أمس قامت بمتابعة أحد حساباته على مواقع التواصل الإجتماعي.
_ “سلسبيل” أنا محتاجة مساعدتك.
حدجتها “سلسبيل” بنظرة مصدومة تتساءَل بدهشة عما قالته.
_ أنتِ بتقولي إيه يا “تغريد”، اساعدك إزاي؟
اِقتربت منها “تغريد” سَريعًا وما ساعدها في سرد ما تفكر به أن الصيدليه بهذا الوقت لا يتوافد عليها إلا القليل.
_ إيه رأيك نروح نبارك لـ “مروة” على جوازها في شقتها.
ردت “سلسبيل” على الفور.
_ أنا جبتلها هدية قبل الفرح وكمان حضرت الفرح وباركتلها، بيتهيألي مفيش داعي إني اروح ليها شقتها.
تفاجأت “سلسبيل” من إلتقاط “تغريد” كلا ڪفيها لتهتف برجاء وتوسل.
_ أرجوكِ يا “سلسبيل” أنا محتاجة مساعدتك، أنتِ قريبه من “مروة” ومدام “زينة” وبيحبوكي، لو روحنا بيت عيلة “جمال الراشد” ممكن تكون فرصة ليا واقابله هناك.