وارتوي الفؤاد لسهام صادق

وارتوي الفؤاد لسهام صادق

_ “هناء” بتسهر.

لطمت “روحية” كفيها ببعضهما بيأس من أفعالها.

_ مهما تكبر مش بتعقل.

طرقت “سلسبيل” باب شقة شقيقها بطريقتها المزعجة لتفتح لها “هناء” الباب قائلة بإبتسامة زينت ثغرها المطلي بأحمر شفاه صارخ.

_ يا مزعجة.

مَدّت “سلسبيل” يديها لها قائلة بلهفة لصغير شقيقها.

_ ما لازم اكون مزعجة لأن شكلي جايه في وقت مش مناسب.

أعطتها “هناء” الصغير وهي تلوي شفتيها.

_ اخوكي لسا بره على القهوة مع صحابه.

دلفت “سلسبيل” إلى الشقة وهي تحمل الصغير وعلى وجهها إبتسامة واسعة.

_ ده العادي بتاعه يا “هناء”.

وبنظرة ماكره أردفت.

_ ما أنتِ اللي سيبتيه شهرين وقاعده بعيد عن بيتك.

تنهيدة طويلة خرجت من بين شفتيّ “هناء” وهي تتحرك وراء “سلسبيل”.

_ ما أنتِ عارفة بعد الولادة جالي اكتئاب ده غير تعب
“رضوان” بس اول ما لقيت اخوكي مبقاش فارق معاه قعادي من عدمه عرفت إني لازم ارجع.

فرقعت “سلسبيل” أصابعها أمام وجه الصغير حتى ينتبه عليها ويبتسم.

_ “سلسبيل” بقولك إيه.

رفعت “سلسبيل” أحد حاجبيها وقد فهمت ما ستطلبه منها زوجة شقيقها.

_ كلمة بقولك إيه دي مبقتش اشوف من وراها غير المصلحة، قولي يا مرات أخويا.

اِقتربت منها “هناء” وجلست جوارها.

_ ما تاخدي “رضوان” كام ساعه، هعملك الرضعة بتاعته والولد متقلقيش هينام معاكي لأن ابني حبيبي مؤدب.

رمقتها “سلسبيل” بإبتسامة عابثة وهي تنظر نحو ما ترتديه.

_ روچ أحمر وقميص نوم أحمر، مفهومه يعني… ماشي يا ست “هناء” هاخد “رضوان” مع اني جايه من شيفت الصيدليه مش شايفه قدامي ولولا “رضوان” الصغير مكنتش طلعت.

_ بنت حلال أنتِ يا “سلسبيل”.

قالتها “هناء” وهي تحتضنها ثم قبلتها على خدها قائلة:

_ بكره هعملك صنية المكرونة بالبشاميل أنا عارفه إنك بتحبيها من ايدي.

بإشتهاء أخرجت “سلسبيل” لسانها لتُحركه على شفتيها.

_ كله فدا اخويا والمكرونة.
••••

ضاقت حدقتيّ والدتها عندما وجدتها تدلف الشقة بالصغير ومعها أغراضه.

_ أنتِ جايبه “رضوان” معاكي ليه؟

بإبتسامة واسعة ردت “سلسبيل”.

_ عيب على ابن اخويا يكون عزول فجبته معايا.

اِبتسمت والدتها واِقتربت منها لتحمل الصغير.

_ تعالا يا حبيب تيتا اخاف عليك تاكلك.

إلتوت شفتيّ “سلسبيل” بعبوس وسُرعان ما كانت تضحك على والدتها عندما بكى الصغير في حضنها.

وجود الصغير معها هذه الليلة جعلها لا تفكر في ذلك الذي جعلها مؤخرًا تشعر بالتخبط، خاصةً بعدما بدأ يُظهِر لها بعض الإهتمام بالأيام الماضية قبل إنتهاء اجازته والعودة إلى عمله في العاصمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *