جوزي وماكنه الخياطه

جوزي وماكنه الخياطه

صوت كريم وهو بيهدد بنتي، وصراخ لوجين، وضحكة نادين، وكلام حماتي القاسي، كل ده بقى مسموع بوضوح. كريم اتجمد مكانه، وبص حوالين نفسه برعب، وبعدين صرخ: «إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟! اقفلي الزفت ده حالًا!» لكن أنا ما اتحركتش من مكاني، وفضلت ضاغطة على زر الاستغاثة، وعيني مثبتة عليه.

نادين وشها اصفر، وحماتي بدأت تتراجع وهي بتقول بتوتر: «اقفلي الإنذار يا بنتي! إنتِ كده هتفضحينا!» بصتلها وقلت بصوت هادي بشكل خوّفها أكتر من صريخي: «أنا مش اللي فضحتكم يا سعاد… إنتوا اللي عملتوا كده بنفسكم.» وفي أقل من دقايق، صوت صفارات عربيات الشرطة بدأ يقرب من بوابة الفيلا.

كريم ساب إيد لوجين فجأة، وسحبها بعيد عن الماكينة، وبصلي برجاء مذعور، كأنه لسه فاكر إنه أبوها وإن المفروض أحميه من عواقب اللي عمله. لكن خلاص، اللحظة دي فاتت. الباب الخارجي اتفتح، وطلع صوت خطوات سريعة في الطرقة، وبعدها دخل عدد من أفراد الشرطة، ومعاهم ضباط مدربين على التعامل مع الحالات الخطرة.

الباب الخارجي اتفتح، وطلع صوت خطوات سريعة في الطرقة، وبعدها دخل عدد من أفراد الشرطة، ومعاهم ضباط مدربين على التعامل مع الحالات الخطرة. أول ما شافوا حالة الرعب اللي كانت فيها لوجين، والإبرة الصناعية، والفستان الملطخ بالحبر، بدأوا يسيطروا على المكان ويفصلوا كريم عننا.

ضابط قرب من بنتي، نزل لمستواها وقال برفق: «متخافيش يا حبيبتي، إحنا هنا عشان نحميكي.» أما كريم، فكان بيحاول يبرر اللي حصل بصوت متقطع: «استنوا بس! الموضوع مش زي ما إنتوا فاهمين! دي بنتي وأنا كنت بأدبها!

» نادين بدأت تتراجع ناحية الباب، لكن واحدة من أفراد الشرطة منعتها من المغادرة، وحماتي فضلت تصرخ وتتهمني إني السبب في كل اللي حصل. وفي النهاية، اتاخد كريم للتحقيق، واتحرر محضر بالواقعة، واتحولت أقوال الشهود والتسجيلات لفحص الجهات المختصة، بينما فضلت نادين وحماتي تحت التحقيق بسبب دور كل واحدة في منع إنقاذ الطفلة والتحريض على إيذائها.

وأنا، أول ما شفت الطريق بقى مفتوح ليا، جريت على لوجين وحضنتها بقوة، وبعدها مدت إيدي وسحبت يوسف اللي كان واقف عند باب الطرقة بيعيط ومش فاهم إيه اللي بيحصل. حضنت الاتنين، وفضلت أبوس راسهم وأنا بحاول أهدّي رعشة جسم لوجين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *