مكالمه نص الليل
مكالمه نص الليل
لكن بعد شوية، رنّ تليفوني. كان نفس الظابط اللي كلمني بالليل. رديت بسرعة، وأنا قلبي بيدق پعنف ألو؟ قال مدام آنا، إحنا راجعنا تسجيلات كاميرات الجراج، وعايزين نتكلم معاكي في موضوع مهم. قلت لقيتوا حاجة؟ أيوه.
عربيتكم خرجت من الجراج امبارح الساعة عشرة و دقيقة بالليل. حسيت براحة لحظية. يعني اتسرقت فعلًا؟ الظابط ما ردش فورًا. وبعدين قال ده اللي اعتقدناه في البداية. لكن بعد كده راجعنا كاميرا تانية موجودة عند المصعد. قلبي انقبض. وكاميرا المصعد جابت إيه؟
جابت حاجة محتاجين نتأكد منها. بصيت ناحية المطبخ. مارك كان واقف عند الشباك، وضهره ليا، وبيحرّك المجّ بين إيديه. همست اتفضل، أنا سامعاك. قال الظابط قبل خروج العربية بخمس دقايق، فيه شخص نزل للجراج من المصعد. بلعت ريقي. مين الشخص ده؟
جالي الرد اللي كنت خاېفة أسمعه. الشخص ده كان زوج حضرتك، مارك هاريس. حسيت بالتليفون بيزحلق من إيدي. مستحيل! مارك كان في البيت! أنا كنت معاه! الظابط قال بنبرة حاسمة مدام آنا، إحنا راجعنا التسجيل أكتر من مرة.
الشخص اللي نزل كان مارك، ووشه واضح جدًا في الكاميرا. ركب العربية بنفسه وخرج بيها لوحده. في اللحظة دي، مارك وقف تحريك المجّ. وببطء شديد، بدأ يلفّ ناحيتي. الظابط كمل وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها كنت مش قادرة أتنفس. إيه هي؟! قال الشخص اللي خرج بالعربية ما رجعش للجراج بعدها.
لكن الشخص اللي قابلناه معاكي النهارده إحنا محتاجين نعرف هو مين بالضبط. رفعت عيني ناحية مارك. كان باصص لي مباشرة. ولأول مرة من ساعة ما بدأت الکاړثة دي، اختفت الابتسامة من على وشه تمامًا. قال بصوت واطي، لكنه كان واضح آنا اقفلي التليفون. جسمي كله اتجمّد.
الظابط سمعه، وقال بسرعة مدام آنا، إنتِ لسه معايا؟ ما تقفليش! اسمعيني كويس، إحنا جايين لك حالًا! مارك حط المجّ على الترابيزة، وبدأ يمشي ناحيتي. خطوة وبعدها خطوة تانية. كنت عايزة أصرخ، لكن صوتي اختفى. لما وصل قدامي، مدّ إيده وأخد التليفون من إيدي بهدوء، وأنهى المكالمة.
وبعدين بص لي وقال واضح إنك بدأتي تعرفي حاجات ما كانش المفروض تعرفيها دلوقتي. رجعت لورا وأنا بهز راسي. إنت مين؟! سكت. إنت مش مارك صح؟! فضل باصص لي فترة طويلة، وبعدها تنهد وقعد على الكرسي اللي قدامي. قال اقعدي يا آنا. لازم تعرفي الحقيقة كلها. لكن أنا فضلت واقفة.