صفيه اصغر وحده في البيت
صفيه اصغر وحده في البيت
صفيه كانت ساعتها في تالته ثانوي، وكانت شايفه كل ده وقلبها بيتقطع على اختها، وفي نفس الوقت كرهت ياسر كره العمى. اللي كانت بتحبه وهي صغيره، بقت شايفاه خاين، راجل باع مراته عشان كلمة من امه. كانت بتشوفه لما يجيب العيال لأختها، فكانت تدخل اوضتها وتقفل على نفسها.
عدت خمس سنين. صفيه بقت عندها تلاته وعشرين سنه، اتخرجت من كلية تربيه، وبتدي دروس للعيال الصغيره في البيت. علياء اتجوزت واحد تاني، راجل طيب ومحترم ومسافر الكويت، واخدها معاه، بس مقدرتش تاخد احمد وايمن عشان ابوهم رفض، والقانون معاه، وعشان العيال اتعودوا على بيت جدهم وستهم شاهنده.
شاهنده تعبت، جالها خشونه في ركبتها ومبقتش قادره تخدم العيال زي الاول، وياسر طول النهار في شغله، والعيال كبروا، احمد بقى عنده تسع سنين وايمن سبع سنين، ومحتاجين ست تاخد بالها منهم، تذاكر لهم، تغسل هدومهم، تسمع مشاكلهم.
وهنا جت ام صفيه وعلياء، الست صفيه الكبيره اللي متسميه على اسم بنتها الصغيره، وقعدت مع صفيه وقالت لها بصي يا بنتي، انا هكلمك كلمتين من الاخر، ياسر راجل كويس، اه غلط لما طلق اختك، بس هو مظلوم، امه هي اللي لعبت بدماغه، ودلوقتي هو ندمان، والعيال دول ولاد اختك، لحمك ودمك، مين هيربيهم غيرك؟ شاهنده كلمتني وقالت ان ياسر موافق، وانتي عارفه ظروفنا، وانتي لسه متجوزتيش، ودي فرصه تلمي ولاد اختك وتستري نفسك.
صفيه صرخت، قالت لها انتي بتقولي ايه يا ماما؟ اتجوز طليق اختي؟ اتجوز الراجل اللي اختي اتظلمت بسببه؟ انتي عايزه الناس تقول عليا ايه؟ اخدت بواقي اختها؟
امها قالت لها الناس كده كده بتتكلم، وبعدين ده شرع ربنا، واختك نفسها موافقه، انا كلمتها في التليفون وقالت انها موافقه عشان مصلحة ولادها، عشان انتي اللي هتخافي عليهم مش مرات اب غريبه.
صفيه فضلت تعيط تلات ايام، لا بتاكل ولا بتشرب، وكلمت علياء، قالت لها انتي بجد موافقه يا علياء؟ علياء سكتت شويه وبعدين قالت لها بصوت مبحوح، يا صفيه يا اختي، انا عارفه اني بطلب منك حاجه كبيره، بس انا قلبي واجعني على عيالي، انا مسافره وبعيده، وخايفه ياسر يتجوز واحده تبهدلهم، انتي حنينه وهتحبيهم زي ما هما ولادك، وانا وياسر خلاص، اللي بينا انتهى من زمان، اعتبريه راجل غريب.
غريب ازاي وهو كان حب مراهقتي؟ غريب ازاي وانا لسه فاكره كل تفصيله؟ صفيه كانت هتتجنن.