صفيه اصغر وحده في البيت
صفيه اصغر وحده في البيت
شاهنده بقى كانت بتدخل كتير، تقول لها انتي مدلعه العيال، انتي مش نافعه، انتي زي اختك. الكلمه دي كانت بتوجع صفيه اوي، كانت بتدخل اوضتها تعيط. ياسر سمعها مره وهي بتقول لها كده، ولأول مره وقف قصاد امه، قال لها يا ماما صفيه مش زي حد، صفيه ست جدعه ومستحمله كتير، لو سمحتي سيبيها تربي ولادها بطريقتها. شاهنده سكتت، بس من جواها اتغاظت.
ياسر بدأ يشوف صفيه بعيون تانيه. مبقتش العيله الصغيره، بقت ست جميله، حنينه، بتضحك ضحكه كانت ناسيها من زمان، ضحكه كانت بتفكرها بنفسها وهي صغيره لما كانت بتحبه. بدأ يستنى يرجع البيت عشان يلاقيها، بدأ يساعدها في المطبخ، يحكي لها عن شغله. وهي كمان، بدأت تشوف انه مش خاين زي ما كانت فاكره، شافت انه راجل طيب، اتضحك عليه من امه، وندم، وشايل ذنب علياء في قلبه لحد دلوقتي.
في يوم عيد ميلادها، ياسر عمل لها مفاجأه، جاب تورته صغيره وكتب عليها كل سنه وانتي طيبه يا صفيه، والعيال غنوا لها. صفيه عيطت، اول مره حد يحتفل بعيد ميلادها بعد جوازها. قالت له انا عمري ما تخيلت انك ممكن تبقى حنين كده، قال لها وانا عمري ما تخيلت ان العيله الصغيره اللي كانت بتستخبى ورا الباب هتبقى اجمل ست شفتها في حياتي.
اتصدمت، قالت له انت فاكر؟ قال لها فاكر كل حاجه، فاكر لما كنتي بتحطي فيونكه حمرا وتقعدي تذاكري في الصاله عشان ابقى موجود، وفاكر لما كنتي بتجيبي لي كوباية الميه وانتي ايدك بتترعش. انتي فاكره اني مكنتش واخد بالي؟ انا كنت واخد بالي من كل حاجه، بس كنت بقول دي عيله صغيره، اخت مراتي، عيب.
صفيه وشها احمر، قالت له انت كنت تعرف اني بحبك؟ قال لها كنت اعرف، وكنت بفرح من جوايا، بس كنت بخاف من ربنا ومن ضميري. ولما اتجوزتك، كنت خايف اظلمك زي ما ظلمت علياء، عشان كده كنت ببعد.
سكتوا شويه، وبعدين قالت له وهي بتعيط، انا كرهتك اوي لما طلقت علياء، كنت شايفاك خاين، بس دلوقتي فهمت، انت مش خاين، انت راجل طيب واتظلمت زيها. قال لها وانا ظلمتك انتي كمان لما اعتبرتك عيله صغيره، انتي كبيرتي وبقيتي ست بميت راجل.
ومن ساعتها، حاجه اتغيرت. بقوا يتكلموا، يضحكوا، يخرجوا سوا مع الولاد. احمد وايمن بقوا ينادوها ماما صفيه من قلبهم، وهي بقت تحس انها امهم بجد. ياسر بقى يبص لها نظره تانيه، نظرة راجل بيحب ست، مش نظرة اب لولاده. وهي بقت تستناه، تجهز له هدومه، تعمل له القهوه اللي بيحبها.