رجعت من السفر بعد ٤سنين
رجعت من السفر بعد ٤ سنين
رسالة من رقم مجهول.
«لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعالى لوحدك.»
وبعدها صورة.
كانت صورة لمراتي وهي خارجة من المستشفى.
وتحت الصورة جملة:
«إحنا عارفين كل خطوة بتعملها.»
حسيت بدم بارد في عروقي.
قفلت الموبايل.
مراتي بصتلي.
— مين؟
قلت:
— محدش.
لكنها فهمت من وشي إن فيه حاجة.
وفي اليوم التالي، رجعت للبيت.
لكن المرة دي ما رجعتش كزوج منهار.
رجعت وأنا مجهز كل حاجة.
كنت سجلت أرقام الحسابات.
صورت المستندات.
واتواصلت مع محامي.
وأهم حاجة…
كنت عارف إن أمي وأختي فاكرين إني لسه ما اكتشفتش كل الأسرار.
دخلت البيت.
أمي كانت قاعدة في الصالة.
وأختي جنبها.
أمي ابتسمت.
— رجعت يا ابني؟
بصيتلها وقلت:
— رجعت.
قالت:
— ومراتك فين؟
ابتسمت.
— راحت عند الدكتور.
وشها ارتاح.
وده كان بالضبط اللي كنت عايزه.
لأنهم ما كانوش عارفين إن مراتي كانت قاعدة في مكان آمن، ومعاها نسخة من كل المستندات.
قعدت قدامهم.
وقلت:
— أنا قررت أديكم الفلوس.
أختي فتحت عينيها.
— بجد؟
— أيوه.
أمي ابتسمت.
— كنت عارفة إنك ابن أصول.
بصيتلها وقلت:
— بس في شرط.
— إيه؟
حطيت ظرف على الترابيزة.
— تمضوا على الورقة دي.
أمي فتحت الظرف.
وأول ما قرأت أول سطر…
إيديها بدأت ترتعش.
الورقة كانت إقرار بكل الفلوس اللي استلموها مني خلال الأربع سنين.
وكل التحويلات اللي حصلت من حساباتهم.
أختي قامت فجأة.
— إنت بتعمل إيه؟
قلت:
— بديكم فرصة تعترفوا بنفسكم.
أمي بصتلي برعب.
— إنت عرفت إيه؟
ابتسمت لأول مرة.
— عرفت كل حاجة.
وفي اللحظة دي…
الباب اتفتح.
ودخل رجل مسن، شعره أبيض، ووشه مرهق.
أمي شهقت.
أختي وقعت الموبايل من إيدها.
أما أنا…
فوقفت مكاني.
لأني لأول مرة من عشر سنين…
شفت أبويا قدامي.
حي.
وبص لأمي وقال جملة واحدة:
— كفاية يا نادية… اللعبة انتهت.
فضلت باصص لأبويا، ومش قادر أصدق إن الراجل اللي قدامي هو نفس الراجل اللي عشت عشر سنين فاكر إنه مات.
أمي كانت واقفة قدامه، وشها شاحب، وشفايفها بتترعش.
قالت:
— إنت… عايش؟
أبويا رد بهدوء:
— أيوه يا نادية. عايش… وشوفت كل اللي عملتيه.
أختي بدأت تبكي.
— ماما، إحنا لازم نمشي.
أبويا بص لها وقال:
— لأ. محدش هيمشي قبل ما الحقيقة كلها تظهر.
في اللحظة دي دخل المحامي ومعاه رجال من الشرطة.
أمي حاولت تتكلم، لكن مفيش كلمة خرجت منها.
اتفتحت كل الملفات.
تحويلات الفلوس.