روايه رهيبه 1غزل

روايه رهيبه1 غزل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان سليمان يجلس شارداً وهو يفكر بما سوف تبلغه به يُسر سواء بموافقتها أو رفضها، لقد حاول تصنّع التريث و الصبر و لكنه فشل بشدة فها هو يجلس كمن يتقلّب علي الچمر وهو لا يطيق الإنتظار،يريد الإتصال بها لمعرفة قرارها ولكنه لا يود التسرع ليقطع شروده إتصال من والده الذي دعاه للحضور إلي المنزل لأمرٍ ما فأسرع بإغلاق المتجر و ذهب إلي البيت.

دخل إلي غرفة والده ليجده راقداً بِفِراشه متجهم الوجه ليقترب منه بلهفه ويقول: خير يابا، مالك إنت تعبان ولا إيه؟!

نظر إليه والده بحزن وقال: توّك ما إفتكرت يا سليمان بيه؟! بقالك يومين داخل خارج و مفكرتش تيجي تشوف أبوك إذا كان عايش ولا مېت.

إنحني سليمان علي يد والده بأسف وقال:بعد الشرعليك يا حج ربناا يطولنا في عمرك، أنا آسف يابا والله الدنيا لهتني عنك و قصرت في حقك.

قال والده ساخراً: و الدنيا لهيتك عن أبوك ليه يا سليمان؟

تنهد سليمان مطولاً وقال: بص يابا، أنا مش متعود أخبي عليك حاجه، أنا هحكيلك بس عايزك تفهمني و تسمعني للآخر.

فاجئه والده عندما قال: نويت تتجوز علي مراتك مش كده؟

إتسعت عيناه پصدمه ليضحك والده متهكماً ويقول: يبقا ظني طلع في محلّه، أنا عرفت بردو إن لخمتك اليومين دول وراها واحده مغلباك و مطيرة النوم من عنيك و مخلياك ناسي نفسك، لا و ناويه تاخدك من بينك و مراتك!

قال سليمان: إسمعني بس يابا بالله عليك، الموضوع مش زي منتا فاكر، الحكاية و ما فيها إني عايز أعمل خير.

_خير إيه اللي هتعمله يا سليمان هو إنت بتكلم صبي قدامك ولا إيه؟وبعدين مين اللي إنت عايز تتجوزها دي و عرفتها منين؟

تنحنح سليمان و أردف قائلاً بتوتر: يُسر!

نظر إليه والده بتعجب وقال: يُسر مين؟!

حمحم بقوة وقال: يُسر يابا، هو في كام يُسر؟!!

قال والده بذهول: يُسر مرات أخوك؟!

قال بضيق: أرملة أخويا الله يرحمه يابا.

ألقي والده عليه نظرةٍ قاسيه وقد أخذته سوْرةٍ من الڠضب ليردف بحدة ويقول: وإنت ملقيتش غير أرملة أخوك تتجوزها يا سليمان؟!

قال سليمان معللاً: يابا مهي عشان أرملة أخويا عايز أتجوزها عشان ألم لحم أخويا الله يرحمه و أراعي عياله و أشوف طلباتهم و مخليهومش يحتاجوا لحد.

قال والده متهكماً: وإنت مينفعش تراعي عيال أخوك غير لما تتجوز أمهم؟! إنت بتبرر فراغة عينك بإنك عايز تراعي عيال أخوك، الكلام ده تضحك بيه علي حد تاني يا سليمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *