رجعت من الشغل
رجعت من الشغل
قلب رانيا كان هيقف من الخضام.
ندى كملت:
”وقالي إنه خلاص جمع كل الأدلة اللي تثبت إنك أم مهملة ومش موجودة في حياته.”
ساعتها بس رانيا فهمت إن الخيانة كانت أصغر وأقل حاجة تخوف في المصيبة دي كلها… وأن مصطفى كان بيلعب لعبة أكبر بكتير من اللي يتخيله عقل، وبيحضرلها من شهور ورا ظهرها.
الجزء الثاني: رانيا قابلت ندى في كافيه بعيد عن المنطقة كلياً.
ما حضنتهاش لما وصلت.
وما ساندتهاش ولا طبطبت عليها.
بس قالت كلمتين:
“احكيلي كل حاجة.”
ندى قعدت قريبة من ساعة تحكي.
على مدار 7 شهور، مصطفى كان بيبني قصتين مالهمش علاقة ببعض.
لندى كان بيفهمها إن جوازه مات، وإن رانيا يا دوب بتتكلم معاه، وإنهم عايشين تحت سقف واحد بس عشان زياد.
ولرانيا كان بيأكد لها إنها لازم تاخد نبطشيات أكتر وتزود الشفتات عشان يعرفوا يسددوا الأقساط والمصاريف.
وف الوقت اللي هي كانت بتقضي فيه شفتات 12 ساعة تطلع عينها في علاج المرضى، مصطفى كان بياخد ندى ويجيبها البيت.
ندى اعترفت بكسرة: “كان دايماً يقولي إن زياد نايم.. عمر ما جه في بالي إنه مسمره تحت على البلاط.”
رانيا بصتلها ببرود يرعب: “حتى لو كان نايم، ده بيتي!”
ندى نزلت رأسها في الأرض: “أنا ماليش أي عذر.”
“هاتي تليفونك.”
ندى اترددت ثواني، وبعدها حطت التليفون على الترابيزة.
رانيا فتحت الشات بينها وبين مصطفى.
كان في مئات الرسائل.
ترتيبات.
كدب.
صور.
وحجج مألفة عشان يتقابلوا في الوقت اللي رانيا فيه في المستشفى.
بس من 3 أسابيع، بدأ يظهر كلام مختلف خالص.
سكرين شوتس لمحادثات مع محامي.
مصطفى كان بيسأل إزاي يقدم على دعوى حضانة لزياد.
وكان باعت صور لجدول شغل رانيا ونبطشياتها.
حتى إنه كان عامل سجل كامل بمواعيد النبطشيات الليلية بتاعتها.
في رسالة منهم كتب للمحامي:
“هي بتشتغل لحد 60 ساعة في الأسابيع الثقيلة.. أقدر أثبت بسهولة إنها أم غير متواجدة ومش فضياله.”
وفي رسالة ثانية:
“أنا اللي قاعد مع الولد وشايله.. أنا عايز أطلب كمان تمكين من شقة الزوجية لحد ما الطلاق يخلص.”
رانيا حست بإيديها سقعت والتلاجة دخلت جسمها.
مصطفى كان بيستغل الساعات اللي هي بتشق فيها عشان تصرف على البيت والأسرة، كدليل ورقة ضدها إنها أم مهملة!
وف نفس الساعات دي، كان بيسيب زياد لوحده بطوله عشان ينبسط مع ندى فوق!