رجعت من الشغل
رجعت من الشغل
مصطفى نزل وراها.
”رايحة فين؟”
”رايحة حتة ابني يعرف ينام فيها على سرير آدمي.”
”ده ابني أنا كمان!”
رانيا لفتله.
”يبقى فهمتي بقى، إزاي يبيت طول الليل على البلاط وأنت فوق نازل مع أختي؟”
ندى بدأت تعيط.
”رانيا، هو قالي إنكم خلاص مفيش بينكم حاجة، وإنكم قاعدين مع بعض عشان زياد بس!”
رانيا ضحكت ضحكة مكسورة وناشفة.
”وعشان كده دخلتي بيتي؟”
”قالي إنك باردة، ومابتسأليش، وطول الوقت مش موجودة وكأنكم منفصلين!”
مصطفى انفجر فيها.
”عشان دي الحقيقة! أنتي مابتتقعديش في البيت! عايشة في المستشفى دي، وأنا اللي شايل زياد وطالع عيني معاه!”
رانيا حست إن الكلام ده وراه ملعوب كبير.
مصطفى بقاله شهور بيشتكي من نبطشياتها بالليل، بس هو نفسه اللي كان بيتحايل عليها تقبلها وتزودها عشان “الظروف والمصاريف”.
دلوقتي بس فهمت هو كان بيصر على كده ليه.
زياد شد البالطو بتاعها بالراحة.
”ماما…”
رانيا وطتله.
”لعبت اللعبة دي كم مرة يا حبيبي؟”
زياد قعد يعد على صوابعه.
”كتير أوي.”
”وطنط ندى بتيجي كل مرة؟”
الولد بص لأبوه بخوف قبل ما يرد.
مصطفى قرب منه خطوة.
”زياد! عيب متقولش كلام أنت مش فاهمه!”
رانيا وقفت في وش مصطفى فوراً.
”إياك تتكلم معاه أو ترهبه تاني!”
ندى وراهم وشتها اتقطع.
”كتير؟”
زياد هز راسه.
”وأوقات بكون جيعان، بس بابا بيقولي أوعى تطلع فوق.”
ندى حطت إيدها على بقها مش مصدقة.
مصطفى حاول يمسك دراع رانيا.
نزلت إيده بقوة.
”إياك تلمسني.”
أخدت زياد وخرجت، وركبت عربيتها وطلعت على بيت أمها في مدينة نصر.
بعد ساعتين، وبعد ما ابنها أخيرًا نام في سرير دافي، تليفون رانيا مابطلش رن.. 17 مكالمة من مصطفى.
ماردتش على ولا واحدة.
المكالمة رقم 18 كانت من ندى.
رانيا كانت هتكنسل، بس ردت في آخر لحظة.
”عايزة إيه؟”
ندى كانت بتتكلم وهي بتشهق من العياط.
”لازم أشوفك.”
”مفيش بيننا كلام خلاص.”
”لا في يا رانيا.. الموضوع أكبر من كده.”
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
”رانيا… مصطفى مكنش بس بيمشي معايا من وراكي.”
رانيا غمضت عينها بتعب.
”عمل إيه تاني؟”
ندى اتنفست بصعوبة وقالت:
”بقاله أسابيع بيكلم محامي وبيقولي إن زياد قريب أوي هيعيش معاه لوحده.”
رانيا فتحت عينها على آخرهم.
”أنتي بتقولي إيه؟”
”بيقول إنه هيلم منك الولد ويقضاكي على الحضانة.”