رجعت من الشغل
رجعت من الشغل
وفجأة ظهرت رسالة ثانية.
مصطفى كان كاتب لندى:
“أول ما أرفع القضايا وأقدم كل ده، رانيا هتبان هي اللي مستهترة. لو زعلت وسابت البيت، يبقى عملت فيا جميلاً وسهلتها عليا.”
رانيا رفعت عينها.
“كان عايزني أنفعل وأمشي.”
ندى هزت رأسها: “أعتقد كان مستني اكتشافك للموضوع بفارغ الصبر.”
النقطة دي غيرت اللعبة كلها.
رانيا كلمت أستاذة أمل العطار، محامية أحوال شخصية شاطرة كانت زميلتها في المستشفى رشحتها لها.
وبعدها كلمت أخوها طارق.
قبل شهور، طارق كان مركب كاميرات مراقبة في الطرقاوات ومداخل البيت بعد ما حصلا سرقات في الشارع.
مصطفى كان مسح التسجيلات من جهاز التسجيل اللي في البيت… أو ده اللي كان فاكره!
طارق قدر يرجع النسخ المترفعة أوتوماتيك على الـ Cloud (السحابة).
الساعة 11:07 في ليلة من الليالي، ظهر مصطفى في الفيديو وهو بياخد زياد ممسوك من إيده وموديه ناحية المطبخ.
التسجيل كان بالصوت والصورة!
“اقعد هنا يا بطل.. دي لعبتنا السرية. أوعى تطلع فوق لحد ما أنزل بنفسي.”
وبعدها بشوية، ظهرت ندى وهي داخلة البيت.
ومصطفى طلع معاها فوق.. والباب اتقفل.
الساعة 2:46 الصبح، زياد ظهر في الممر حافي القدمين بيدور على بؤ مية.
والساعة 4:12 كان لسه قاعد لوحده في الضلمة والساقعة.
ندى بدأت تعيط بهستيريا لما شافت الفيديو.
“أنا هشهد معاكي في المحكمة!”
رانيا ماردتش عليها.
المحامية أمل جهزت بلاغ عاجل لنيابة الطفل والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وطلبت أمر وقتي وعاجل من محكمة الأسرة.
بس كانوا محتاجين رصاصة الرحمة.
“اكتبي له دلوقتي,” رانيا قالتها بنبرة حاسمة.
ندى بصت للتليفون: “أكتب له إيه؟”
“اللي هو مستني يسمعه.”
ندى كتبت:
“رانيا مكسورة ومتدمرة.. حاسة إنها مروحة تلم حاجتها وماشية من البيت. هنعمل إيه لو زياد حكى إنه كان بيقعد تحت لوحده؟”
الرد جه بعد دقيقتين بس!
مصطفى كتب:
“ده عيل صغير مش فاهم حاجة ومحدش هياخد بكلامه. أنا معايا مواعيد شغل رانيا ومغرقاه قضايا. أول ما آخد الحضانة والشقة، مش هنحتاج نستخبى تاني.”
وبعدها بعت رسالة ثانية:
“أول ما تطلع من البيت هجيب البوليس يعمل إثبات حالة إنها سابت بيت الزوجية.”
ندى سابت التليفون يقع على الترابيزة.
المحامية أمل أخدت سكرين شوت فورية للرسائل.
ورانيا فضلت ساكتة تماماً… هدوء ما قبل العاصفة.