رجعت من الشغل
رجعت من الشغل
مصطفى لسانه اتعقد. الموقف مابقاش مجرد طلاق ولا خيانة.. بقا قضية جنائية وسجن.
المحاماة أمل كملت بنبرة حادة زي الموس: “السحابة الإلكترونية مسجلة كل ليلة وكل دخلة وطلعة، والسكرين شوتس بتاعة المحامي بتاعك اللي بتعترف فيها إنك بتعمل كدة عشان تعمل قضية إهمال وتطرد مراتك موجودة في النيابة حالياً.. قدامك 10 دقائق تلم هدومك في شنطة وتطلع مع الأمين، يا إما هتطلع متكلبش فوراً بتهمة الامتناع عن تنفيذ أمر قضائي وتعريض طفل للخطر.”
مصطفى بص حوليه.. لقى نفسه غرقان في المايّة اللي حفرها لرانيا. خطته اللي بقاله 7 شهور بيرتب لها اتفركت في 5 دقائق. الخيانة اتكشفت، والحضانة طارت، والشقة أتاخدت منه، وسمعته بقت في الطين، وفوق ده كله بقى مهدد بالسجن.
بدأ يلم هدومه بكتفين مكسورين وإيدين بتترعش، وهو بيبص لرانيا بيترجاها بعينيه: “رانيا.. عشان خاطر زياد.. بلاش قضايا ونكملها بالمعروف.”
رانيا بصت له بكل القسوة اللي اتعلمتها في ليالي الشفتات الصعبة وقالت له كلمة واحدة:
“زياد نسي لعبتك يا مصطفى.. بس المحكمة مش بتنسى.”
خرج مصطفى مطرود من الباب تحت جزمة القانون، ووراه ندى وهي بتعيط ودموع الندم مش هتنفعها بعد ما خسرت أختها وبيتها.
بعد شهرين..
رانيا كانت قاعدة في الصالة الدايمًا دافية، والشمس داخلة من الشباك. زياد كان نايم في سريره في أوضته، متغطي بكوفرته التقيلة، ورجليه دافيانة.
الحكم صدر بخلع مصطفى، وإسقاط حق حقيته في أي حضانة أو رؤية غير مشروطة، مع إلزامه بنفقة كاملة، وتأكيد تمكين الشقة لرانيا وزياد.
رانيا قفلت ملف القضايا على الترابيزة، وقامت راحت أوضة ابنها. وطت عليه، باست رأسه، وزياد فتح عينيه الصغيرين وابتسم لها وقال:
“ماما.. أنا بحب أنام في سريري أوي.”
مسحت على شعره وقالتله بثقة:
“مفيش ألعاب تانية خلاص يا حبيبي.. نام والدنيا دافية.”