ليه بتاكل لوحدك حكايات شروق خالد

ليه بتاكل لوحدك حكايات شروق خالد

“ولا كلمة.”

وبص لمحمود.

“إنت كنت تعرف إن أحمد عايش؟”

محمود ابتسم.

“أخويا مات.”

“إنت قلت بنفسك إنه ساب حاجة.”

“ما قلتش إنه سابها وهو عايش.”

ياسين اقترب منه.

“إنت بتلعب مع الشخص الغلط.”

محمود ضحك.

“أنا مش اللي بلعب.”

بص ناحية هناء.

“هي اللي عارفة كل حاجة.”

التفت ياسين إلى هناء.

“الرسالة.”

هانا كانت بتعيط.

“مش هنا.”

“فين؟”

“في أوضتي.”

“هاتِيها.”

تحركت هناء بسرعة، لكن ياسين أمسك ذراعها.

“استني.”

بص لسليم.

“خد رجالتك فتشوا البيت كله.”

سليم فهم فورًا.

“حاضر.”

ثم نظر ياسين إلى محمود.

“والراجل ده ما يتحركش.”

أمسكه اثنان من الحرس واقتادوه بعيدًا.

وقبل أن يخرج، التفت محمود إلى ياسين وقال:

“لو عايز تعرف مين قتل ليلى بجد…”

توقف.

“اسأل الراجل اللي وقف جنبك في الجنازة.”

ثم خرج.

ياسين لم يتحرك.

كانت الجملة بتدور في رأسه.

الراجل اللي وقف جنبه في الجنازة؟

مين؟

كل اللي حضروا جنازة ليلى كانوا تحت عينه.

عائلتها.

رجال أعمال.

رجالة ياسين.

رجال الأمن.

لكن كان فيه شخص واحد…

الشخص الوحيد اللي ظل بجواره من أول لحظة لآخر لحظة.

عم حسان.

التفت ياسين إليه.

وجد الرجل العجوز شاحبًا.

قال ياسين:

“عم حسان.”

رفع الرجل عينيه.

“أيوه يا ابني.”

“كنت واقف جنبي في جنازة ليلى؟”

سكت حسان.

ثم قال:

“كنت.”

“طول الوقت؟”

“أيوه.”

“متأكد؟”

لم يرد.

اقترب ياسين منه.

“بص في عيني.”

رفع حسان رأسه.

كانت عينيه مليانة حزن.

قال:

“أنا آسف.”

الجملة دي كانت كفاية.

ياسين شد فكه.

“آسف على إيه؟”

لكن قبل ما حسان يرد، خرجت هناء من الغرفة وهي ماسكة ظرفًا قديمًا.

قالت:

“لقيته.”

أخذ ياسين الظرف.

كان قديمًا، والورق مصفرًا.

لكن على ظهره كان مكتوب اسم واحد.

“ليلى.”

تجمد ياسين.

بص لهانا.

“إيه ده؟”

قالت:

“الرسالة اللي أحمد سابها لي.”

فتح الظرف.

جواه ورقة واحدة.

قرأ أول سطر.

ثم تغير وجهه.

كانت الكلمات مكتوبة بخط ليلى.

“ياسين، لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في إني أحميك.”

يده بدأت ترتعش.

كمل القراءة.

“متصدقش إن الحادث كان حادث.”

حبس نفسه.

ثم قلب الورقة.

“ومتثقش في أي حد قال لك إني مت.”

اتسعت عيناه.

هانا اقتربت.

“في باقي.”

لكن ياسين كان قد قرأ آخر سطر.

“والأهم… لو قابلت طفلة اسمها نور، ما تسيبهاش بعيد عنك أبدًا.”

رفع ياسين عينيه ببطء.

نظر إلى نور.

الطفلة كانت قاعدة في الكرسي، مش فاهمة حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *