ليه بتاكل لوحدك حكايات شروق خالد
ليه بتاكل لوحدك حكايات شروق خالد
ثم قال:
“ليه ليلى كتبت اسم نور؟”
هانا بكت.
“أنا ما أعرفش.”
“أنتِ تعرفي.”
“والله ما أعرف.”
رفع الورقة أمامها.
“اسم بنتك مكتوب بخط مراتي.”
هانا سكتت.
ثم قالت:
“أنا لقيت الرسالة مع حاجات أحمد.”
“إمتى؟”
“بعد موته.”
“ليه ما قلتيش؟”
هانا نزلت عينيها.
“عشان خفت.”
“من مين؟”
قبل ما تجيب، انطفأت أنوار القصر كلها.
صرخت نور.
عم حسان قال:
“الكهربا!”
لكن ياسين لم يتحرك.
كان يعرف أن الكهرباء في القصر لا تنقطع.
القصر كان مجهز بمولدات مستقلة.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت ارتطام قوي من الطابق العلوي.
ثم طلقة.
صرخت هناء.
سليم سحب سلاحه.
“الكل مكانه!”
بدأ الحرس يتحركون.
لكن نور نزلت من الكرسي وركضت ناحية ياسين.
مسكت رجله.
“مستر ياسين…”
انحنى فورًا وحملها.
ضمها إلى صدره.
وقال:
“أنا هنا.”
ثم جاء صوت طلقة ثانية.
وبعدها صوت رجل يصرخ:
“اقتلوا أي حد يحاول يهرب!”
تحول القصر إلى فوضى.
الحرس انتشروا في الممرات.
ياسين سلم نور لهناء.
“خديها وادخلي المكتب.”
هانا هزت رأسها.
“بس…”
“دلوقتي!”
دخلت هناء المكتب وهي تحمل نور.
ثم أغلق سليم الباب من الخارج.
ياسين أمسك سلاحه.
قال:
“عم حسان.”
“نعم؟”
“إنت عارف الممر السري.”
الرجل العجوز صمت.
قال ياسين:
“دلني عليه.”
“ليه؟”
“عشان أعرف مين دخل بيتي.”
سكت حسان لحظة.
ثم مشى ناحية لوحة قديمة معلقة على الحائط.
رفعها.
ضغط على جزء صغير خلفها.
فتح جزء من الحائط.
ظهر ممر مظلم.
ياسين نظر إليه.
“من إمتى الممر ده موجود؟”
قال حسان:
“من أيام جدك.”
دخل ياسين.
سليم خلفه.
وبعد دقائق وصلوا إلى غرفة تحت الأرض.
كانت الغرفة مضاءة بمصباح واحد.
وعلى الحائط…
كانت هناك صور.
صور لياسين.
صور لليلى.
صور لهانا.
صور لنور.
وصور لأحمد.
ياسين اقترب من الحائط.
ثم توقف.
لأنه وجد صورة لم تُلتقط منذ ثلاث سنوات.
صورة حديثة.
ليلى كانت واقفة فيها.
حية.
وبجوارها رجل.
رفع ياسين الصورة.
ثم تجمد.
الرجل الواقف بجوارها كان…
والاس، حارس العائلة القديم.
لكن المشكلة أن والاس كان ميتًا من ستة أشهر.
التفت ياسين إلى سليم.
“الصور دي مين بيصورها؟”
سليم قال:
“مش عارف.”
وفجأة…
اشتغل جهاز تسجيل قديم في الغرفة.
خرج صوت ليلى.
“ياسين…”
تجمد.
“لو بتسمع التسجيل ده، يبقى وصلت للمكان اللي حاولت أخبيه عنك.”
صمت التسجيل لحظة.
ثم قالت:
“أنا ما متش في الانفجار.”
ياسين أغلق عينيه.
“أنا كنت عارفة إن حد من أقرب الناس ليك هو اللي بيحاول يقتلك.”