الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ١

الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ١

القاعة كلها أطلقت صوت دهشة واحد.

واحدة من المدرسات قربت من الشاشة.

“ده مش تشابه…”

قالت بهدوء.

“ده نفس التصميم.”

شيرين بدأت تتلعثم.

“أنا… أنا شفته صدفة.”

ياسين سألها:

“صدفة؟”

ثم أشار لي.

“طيب ممكن تفسري لنا إزاي الفستان الأصلي موجود في بيت شهد، ومحدش غير أفراد البيت كان يعرف تفاصيله؟”

وش شيرين احمر.

وبعدين بصت لأبويا.

“محمود، قول لهم!”

أبويا فضل ساكت.

شيرين صرخت:

“قول لهم إنك كنت عارف!”

رفع أبويا عينيه ببطء.

وقال:

“كنت عارف إنك هتعملي فستان شبهه.”

سادت القاعة حالة صمت تام.

أنا بصيت لأبويا.

“كنت عارف؟”

صوتي خرج ضعيف.

هو ما ردش.

قربت منه خطوة.

“كنت عارف إنها كانت بتدخل أوضتي وتصور فستان أمي؟”

أبويا قال:

“شهد، الموضوع خرج عن السيطرة.”

ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.

“خرج عن السيطرة؟”

بصيت للفستان اللي عليا.

“ده مش فستان يا بابا.”

حطيت إيدي على القماش.

“دي أمي.”

الكلمة دي خلت حتى الناس اللي كانت بتتفرج علينا من بعيد تسكت.

قلت:

“أمي عملته وهي بتموت.”

وبصيت لشيرين.

“إنتِ كنتي معاها في البيت وهي بتتعب. كنتي شايفة بعينيكي قد إيه كانت بتتألم. وبدل ما تحترمي آخر حاجة عملتها ليا، دخلتي أوضتي وصورتيها ونسختيها.”

شيرين ردت بعصبية:

“أنا ما كنتش أقصد أؤذيكي!”

قلت:

“أمال كنتي تقصدي إيه؟”

ما ردتش.

سألتها تاني:

“كنتِ عايزة الناس تقول إنك أجمل مني؟”

سكتت.

“كنتِ عايزة تخلي أمي تختفي حتى من ليلة الحفلة بتاعتي؟”

وشها بدأ يتغير.

“ولا كنتِ عايزة تثبتي لنفسك إنك تقدري تاخدي مكاني؟”

شيرين صرخت:

“أنا مرات أبوكي!”

رديت عليها فورًا:

“وده مش بيديكي الحق تكوني أمي.”

الكلمة نزلت عليها كأنها صفعة.

أبويا حاول يقرب مني.

“شهد…”

رجعت خطوة لورا.

“ما تلمسنيش.”

وقف مكانه.

ولأول مرة، شفت في عينيه الندم.

لكن الندم جه متأخر.

جدا.

ياسين نزل من على المسرح، وقف جنبي وقال:

“إنتِ مش مطالبة تمشي من حفلتك.”

بصيت له.

“بس أنا مش عايزة الناس تفضل تتفرج عليا.”

ابتسم.

“خليهم يتفرجوا.”

وبعدين بص ناحية الجمهور.

“لأن الليلة دي مش هتبقى ليلة الفستان اللي اتنسخ.”

ثم بص لي.

“هتبقى ليلة الفستان الأصلي.”

بدأ التصفيق.

في الأول كان تصفيق خفيف.

وبعدين زاد.

وبعد ثواني، القاعة كلها تقريبًا كانت بتصفق.

أنا وقفت وسطهم ودموعي على وشي.

لكن لأول مرة من بداية الليلة، دموعي ما كانتش دموع إحراج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *