الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ١
الفستان اللي امي خيطته قبل ما تموت ١
“إنتِ بجد كنتي فاكرة إن الناس هتفضل طول الليلة باصة عليكي؟”
وشي سخن من الإحراج والغضب.
أبويا كان واقف قريب.
بصيتله.
كنت مستنية إنه يتدخل.
كنت مستنية يقول أي كلمة.
أكيد حتى هو شايف قد إيه اللي حصل ده قاسي.
لكنه بص بعيد عني.
وقال بصوت واطي:
“أنا قلتلها إن الموضوع ممكن يزعلك.”
بس.
دي كانت كل كلمته.
هو كان عارف.
وعارف إنها بتعمل إيه.
ومع ذلك سابها تعمل كده.
الناس حواليّنا بدأت تلاحظ إن الفستانين شبه بعض.
الطلبة بدأوا يتهامسوا.
وكم ولي أمر فضلوا باصين علينا.
حتى بنت كانت واقفة قريب منا ضحكت، وبعدها سكتت لما فهمت إن الموضوع مش هزار.
حسيت إني عايزة الأرض تنشق وتبلعني.
كل اللي جه في بالي كان أمي.
أمي عملت الفستان ده وهي بتموت.
كل غرزة فيه كانت وقت كان ممكن ترتاح فيه.
كل دقيقة قضتها عليه كانت دقيقة من عمرها القليل.
عملته علشان جزء منها يفضل معايا في ليلة كانت عارفة إنها مش هتلحق تشوفها.
أما شيرين فكانت ناسخة الفستان علشان تخطف الأضواء.
دموعي نزلت.
لفيت ناحية الباب.
كنت خلاص هسيب الحفلة كلها وأمشي.
لكن ياسين مسك إيدي.
وقال:
“استني.”
هزيت راسي.
وقلت:
“أنا مش قادرة أفضل هنا.”
بصلي بثبات وقال:
“لأ، تقدري.”
كان في حاجة مختلفة في صوته.
هدوء.
وثقة.
وبعدين بص ناحية شيرين.
وقال:
“اديني تلاتين ثانية بس.”
قبل ما ألحق أوقفه، مشي ياسين ناحية شيرين.
كنت متوقعة إنه يتخانق معاها.
لكنه بدل كده ابتسم ابتسامة هادية وقال:
“مدام شيرين؟”
لفت ناحيته.
أشار للفستان وقال:
“حضرتك شكلك جميل جدًا.”
على طول شيرين رفعت راسها بفخر.
وقالت:
“شكرًا.”
ياسين كمل:
“اللجنة المنظمة عاملة تكريم صغير لأشيك ولي أمر موجود النهارده. ممكن حضرتك تطلعي معانا على المسرح؟”
عين شيرين لمعت.
وقالت:
“بجد؟”
ابتسم ياسين.
“طبعًا.”
ما شكّتش لحظة واحدة.
طبعًا ما شكّتش.
ده كان بالظبط اللي هي كانت عايزاه.
الأضواء.
والجمهور.
وفرصة تثبت إنها قدرت تخطف مني اللحظة.
مشى ياسين معاها ناحية المسرح.
وحوالي ميتين شخص كانوا بيتفرجوا عليها وهي بتطلع السلم.
وقفت تحت الأضواء في نص المسرح.
عدلت الفستان.
ظبطت شعرها.
وابتسمت للجمهور كأنها لسه كسبت جايزة.
ياسين مسك الميكروفون.
بص لشيرين ثانية واحدة.
وبعدين بصلي أنا.
وابتسم.
في اللحظة دي فهمت إنه ما كانش ناوي يديها أي جايزة أصلًا.