ساره 1
ساره 1
شوق كانت قاعده فى أوضتها وبتسرح شعرها قدام المرايه قبل ماتنام لفت إنتباهها خصلة شعر زيادة لونها أبيض أول مره تاخد بالها منها
شوق بإبتسامه حزينه عجزتى بدرى أوى يا شوق
تجاهلت خصلة الشعر الزائده وكملت تسريح لشعرها وبتحسب مر من العمر قد إيه فى بالها وبعدها سرحت فى باقى ذكرياتها
منذ ثمانية وعشرون عاما
كانت قاعده فى مدرستها منتظره بفارغ الصبر إن اليوم يعدى عشان تنزل الحمام وتلبس الفستان إللى عمر طلب إنها تلبسه وطبعا هتعمل كده لإنها شافت زمايلها بيعملوا إيه وبتقلدهم بمرور الوقت بعد ما الحصه إللى هى فيها خلصت نزلت بسرعه على الحمام وبدأت تغير هدومها وبعدها خرجت وإتسحبت بهدوء من غير ماحد ياخد باله منها وخرجت من المدرسة إتنهدت بإرتياح لما عرفت تخرج وبدأت تدور على عمر بعيونها إبتسمت لما شافته بيقرب نحيتها لأول مره تركز فى هدومه إللى هو لابسها كان لابس بنطلون جينز أزرق وقميص أبيض وفاتح زراير القميص إتكسفت لما عيونها جات على جسمه إللى ظاهر من القميص قطع لحظتها صوته
عمر بإبتسامه إتأخرت عليكى
شوق بخجل وهى بتبص فى الأرض لا خالص
عمر بإعجاب شديد إيه الجمال ده الفستان جميل جدا عليكى وصاحبته أجمل
شوق بخجل بجد الفستان عجبك
عمر شوق ممكن تبصيلى
رفعت راسها وعيونها جات فى عيونه البنية إللى مقاربة للون العسلى بسبب إنعكاس ضوء الشمس عليها
عمر بإبتسامة أنا أول مره شوفتك بيه أنا كنت لمحته مش أكتر ماشوفتكيش بيه كاملا فكنت حابب أشوفه عليكى بالكامل لإن يومها شكلك كان حلو جدا
وبحركه جريئه منه فك الربطه بتاعة شعرها وفردلها شعرها
عمر كده بقيتى أحلى بكتير
حست بالخجل الشديد وخدودها إحمرت من إللى حصل ده عمر لاحظ خجلها إللى خلاه مش على بعضه وحاول يغير الموضوع
عمر يلا نمشى عشان نلحق نقعد مع بعض وقت الحصتين دول
شوق بإبتسامه ماشى
مدلها إيده وهى بصتله
عمر إمسكى إيدى
وكالعاده مسكت إيده بخجل شديد وهو إبتسم إبتسامه جانبيه فيما معناها للسخريه ومشيوا هما الإتنين بمرور الوقت وصلوا قدام بيت فى حاره بعيده عن الحاره بتاعتهم
شوق بإستفسار إحنا بنعمل إيه هنا
عمر أجرت أوضه فوق السطوح النهارده عشان نعرف ناخد راحتنا فى المذاكره
شوق مش عارفه هى ليه خاڤت
شوق أوضة!
عمر وهو بيبصلها فى إيه ياشوق
شوق پخوف غير مفهوم سببه هنذاكر فى اوضة
عمر وهو بيحاول يهديها ماتخافيش أنا أجرتها عشان قدامها كنبة وبلكونة هنعرف نذاكر براحتنا فى الهواء ماتقلقيش مش هندخلها
عمر جه فى باله الفلوس الكتير إللى دفعها فى الموضوع ده عشان يقضى الليله معاها وبيحاول يصبر نفسه بإن الموضوع يستاهل
عمر يلا ياشوق نطلع إنتى كده مش هتلحقى تعلمينى حاجه
شوق بإرتباك حاضر
أخدها من إيدها ودخلوا البيت وطلعوا لحد السطوح
عمر بتنهيدة وهو بيشاور على كنبة إحنا هنقعد هنا عشان ماتخافيش
شوق حاضر
راحوا قعدوا على الكنبة وشوق أخدت كراسة من شنطتها وقلم وعمر بيبصلها بسخريه غير واضحه
شوق وهى بتحاول تتحكم فى خجلها وتوترها أنا هبدأ بالحروف الأبجدية بشكل عام عشان دى حاجه أساسية ولازم تتأسس صح
عمر بإبتسامة ماشى
شوق بدأت تكتب وبتخلى عمر يردد وراها ومش ملاحظة إنه بيقرب منها رفعت راسها بتلقائية وبصتله كانوا قريبين من بعض جدا لدرجه إن المسافه بينهم قليله كان بيبص فى عيونها إللى واضح فيهم الإرتباك والتوتر والخۏف
عمر بإبتسامه إيه رأيك ناخد فترة راحة
شوق هاه
عمر ماحبش يوضح مسكها من إيدها وقام من مكانه وأجبرها تقوم
شوق پخوف إحنا رايحين فين
عمر وهو بيبصلها حابب نرقص شويه
شوق نرقص!
عمر فتح الأوضة وشوق حاولت تسحب إيدها من إيده لكن هو كان ماسك إيدها جامد شوق مكانتش قادرة تفسر الخۏف الشديد إللى حاسه بيه ده غير الرهبة إللى فى قلبها دخلوا الأوضة وعمر مسكها من وسطها عشان يخليها ماتعرفش تتحرك راح للراديو إللى فى الأوضه وشغله إشتغل على أغنيه أنا قلبى دليلى لليلى مراد
عمر بإبتسامة ليلى مراد بحبها جدا
عمل وضع الرقص بينهم وهى كانت بتتنفض بسبب لمسته ليها
عمر ماتخافيش هنرقص بس ثقى فيا يا شوق
بدأ يتحرك على نغمات الأغنية وماسكها بتملك وشوق بتحاول تشيل إيده من على وسطها بس عمر مثبت إيده كانت مرتبكة وخاېفة جدا من لمساته الجريئة ليها وبتحاول تهرب منه لكن هو ماسكها جامد وعمر بيدندن مع الأغنيه بصوت جميل
حبوبي معايا من قبل ما أشوفه
قلبي ده مرايا مرسوم مرسوم فيها طيفه
بيحركها على حسب الموسيقى وماسكها جامد فى نفس الوقت عشان ماتعرفش تبعد عنه
شايفاه آه فى خيالي سامعاه آه بيقولي
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
لفها بسرعة وسحبها ليه
غنيلي تملي وقوليلي تملي
الحب ده غنوه كلها احلام
انغامها الحلوه احلى انغام
شوق إلى حد ما بدأت تستمع بالرقص بس الخۏف مش راضى يسيب قلبها
انا قلبي دليلي قالى هتحبي
انا قلبي دليلي قالى هتحبي
دايما يحكيلي وبصدق قلبي
انا قلبي قلبي دليلي
فى اللحظه دى عمر بص فى عيونها وسحبها جامد نحيته لدرجة إن أجسامهم باقت متلامسه رفعها من على الأرض وخلاها تقف على مشط رجله عشان يمشيها على حسب خطواته كان حاسس بإنتفاضة جسمها وهو ماسكها بس كان بيتجاهل كل ده وبيحاول يركز ويأثر عليها
الدنيا جنينه وإحنا ازهارها وإحنا ازهارها
فتحنا عنينا على همسة طيورها همسة طيورها
مين راح يقطفنا مين راح يسعدنا
الڼار فى قلوبنا لونها فى خدودنا
الڼار فى قلوبنا لونها فى خدودنا
شايفاه آه فى خيالي سامعاه آه بيقولي
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
فى اللحظه دى عمر تجاهل باقى الأغنيه لما لقى شوق سرحت فى عيونه قرب وبدأ يبوسها شوق كانت بتحاول تبعد عن عمر لكن ما باليد حيله لقته بيتحرك بيها
شوق پخوف عمر لا عشان خاطرى لا
عمر ماسمعهاش تماما كان تايه فيها كان حاسس إنه فى عالم تانى بس فجأة عمر سمع شهقات منها بعد عنها ولقاها بټعيط پقهرة
شوق بدموع ورجاء عشان خاطرى لا أرجوك يا عمر بلاش أنا خاېفه أوى بدأت ترتعش من كتر بكائها أنا خاېفه أوى يا عمر أنا خاېفه
عمر كان واقف متصنم فى مكانه حاسس كإنه مشلۏل وهو بيبص فى عيونها إللى الدموع بتنزل منها
—
بغزارة ده غير رجائها ليه بإنه يسيبها حاول يقرب تانى بس لقى نفسه مش قادر حاسس كإنه متجمد فى مكانه دموع شوق وصوت بكائها خلاه يتعصب ومش عارف إيه السبب إتنفضت فى مكانها لما إتكلم
عمر بعصبيه بره
فضلت ساكته وبتعيط قدامه وبتبصله
عمر بعصبيه بقولك بره واقفه ليه
شوق بشهقات ع عمر أنا آس سفه أ
عمر قاطعها بإنه مسك دراعها جامد وجرها وراه فتح باب الأوضه بإيده التانيه وزق شوق بره الأوضه
عمر پغضب إياكى إياكى ألمحك أو أشوفك تانى إطلعى بره حياتى إبعدى عنى نهائى
رزع الباب فى وشها وشوق بدأت تبكى بهيستيريا على إعتقادها إنها زعلته
شوق فى وسط شهقاتها ع عمر
عمر قعد على السرير ومسك راسه بين إيديه وبيحاول يتحكم فى غضبه
شوق بدموع وصوت مسموع ماتزعلش منى يا عمر أنا مكنش قصدى
مردش عليها تماما خبطت على الباب كذا مره
شوق بدموع وشهقات أنا عمرى مازعلت حد منى ماتزعلش منى ياعمر
لما ملقتش رد منه قررت إنها لازم تمشى راحت أخدت شنطتها متناسية كراستها ونزلت من البيت وهى بټعيط بشهقات عاليه عمر كان قاعد بيبص فى الأرض ومتضايق جدا جه على مسمعه الأغنيه إللى شغاله على الراديو كانت
ليه خلتني أحبك لا تلومني ولا أعاتبك
ليه خلتني أحبك لا تلومني ولا أعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانة وعيوني السهرانة
بدموعي الحيرانة وعيوني السهرانة
بدعي لك بأمانة روح منك لله
كان حبك عڈاب وقسية وهواني ما بعده هوان
كان حبك عڈاب وقسية وهواني ما بعده هوان
عمر ماقدرش يستحمل الأغنيه قام وقفل الراديو بكل عصبيه
شوق كانت ماشيه تبكى فى الشارع ومش فاهمه إيه إللى حصل وفى إيه وإيه إللى كان بيعمله وليه عمل كده وخاڤت ليه وليه إتعصب عليها وزعقلها وليه زعل منها هى عملت إيه عشان يزعل منها فضلت تبكى لحد ماوصلت للبيت إسماعيل شاف شوق وهى بټعيط حس برهبه جوا قلبه وكان عارف عمر فين شاب شغله وراح للمكان إللى عمر فيه شوق طلعت البيت وخبطت على الباب وهى بټعيط رانيا كانت خارجه من أوضتها وهى بتظبط هدومها عشان تروح تاخدها من المدرسه وراحت وقفت ورا الباب
رانيا مين
شوق بدموع ماما
رانيا قلبها إتقبض لما سمعت صوت بنتها إللى بټعيط فتحت الباب بسرعه لقت شوق وشها أحمر من البكاء ودموعها بتنزل بكثره ده غير إنها لابسه فستان مش هدوم المدرسة شوق دخلت فى حضنها وإنهارت من البكاء
رانيا بقلق وهى بتطبطب عليها مالك يا شوق فى إيه ياحبيبتى إيه إللى حصلك وإنتى لابسه الفستان ده ليه بتعيطى ليه فى إيه
شوق مردتش عليها كانت كل إللى بتعمله إنها بټعيط وبس رانيا خاڤت ليكون جرالها حاجه
رانيا فى إيه يابنتى إنطقى
شوق بشهقات عاليه أنا عايزه أنام فى حضنك يا ماما
رانيا مكانتش عارفه تعمل إيه وفى نفس الوقت شايفه إن حالتها صعبه قررت إنها تسيبها تهدى وبعدها تحكى معاها
رانيا حاضر ياحبيبتى حاضر
أخدتها معاها على أوضتها وشوق نامت على السرير ورانيا نامت جنبها وأخدتها فى حضنها وبدأت تطبطب عليها شوق كانت شهقاتها بتقل وبتهدى لحد ماراحت فى النوم بس كانت بتشهق شهقات خفيفه وهى نايمه زى الأطفال تماما رانيا مكانتش فاهمه حالة بنتها بس جواها إصرار إنها لازم تعرف شوق مخبيه عنها إيه إتنهدت تنهيده بسيطه وبصت لشوق إللى دموعها على خدها وهى نايمه مسحت دموعها برقه وباست راسها وقامت بهدوء من جنبها وغطتها وخرجت من الأوضه وقعدت على الترابيزه وبتحاول تفكر تخليها تحكى إزاى إسماعيل وصل للبيت إللى عمر موجود فيه ودخل على الأوضه علطول من غير مايخبط كان ماسك راسه بين إيديها وبيبص قدامه بشرود
إسماعيل وهو بينهج عملت إيه فى البنت
عمر مردش عليه وكل إللى كان سامعه صوت بكاء شوق إللى مازال فى باله ده غير رجائها ليه وكلامها إللى كان عبارة عن أنا خاېفه يا عمر إسماعيل قرب من عمر وحط إيده على كتفه
إسماعيل عمر أنا بكلمك
عمر بشرود معملتش
إسماعيل إتنهد بإرتياح بس إستغرب حالة عمر
إسماعيل مالك كده دى أول مره تسيب بنت
عمر إمشى يا إسماعيل
إسماعيل قعد جنبه
إسماعيل فى إيه ياعمر مالك
عمر كان الحزن واضح فى عيونه ده غير ملامح الضيق إللى مسيطره عليه بس فاق لما سمعه
إسماعيل بهدوء إنت حبيتها ياعمر!
عمر بصله بإستغراب كإنه أول مره يسمع عن الكلمه دى
إسماعيل مالك بتبصلى كده ليه إبتسمله إنت حبيتها صح
عمر فاق لنفسه وقام من مكانه
إسماعيل عمر
عمر مشى وسابه وخرج من الأوضه وإسماعيل جرى وراه
إسماعيل عمر بلاش تهرب من الحقيقه إنت بتحبها وده واضح فى عيونك
عمر بعصبيه وهو بيقف وبيبصله أنا مابحبهاش
إسماعيل أومال ليه ملمستهاش
عمر پغضب وعدم فهم معرفش أنا إتجمدت فى مكانى ماقدرتش أكمل ولا أعمل أى حاجة
إسماعيل يعنى حبيتها
عمر بقرف وهو بيكرر كلام إسماعيل حبيتها! حبيتها!! هو مافيش غير الكلمة دى أنا مش بتاع حب وعمرى ماهحب قال أحبها قال إمشى يا إسماعيل إمشى
إسماعيل طب هى كانت بټعيط ليه دى صعبت عليا جدا
عمر إتنرفز أكتر لما قال إنها عيطت وإفتكر بكائها ورجائها ليه
عمر بعصبية بقولك إمشى
إسماعيل بهدوء حاضر ياعمر
إسماعيل سابه ومشى وعمر إتنهد بضيق ورجع شعره لورا وقعد على الكنبه وبيحاول يهدى نفسه حاسس إن مشاعره متلخبطة حاسس إنه تايه مش فاهم حاجة طب ماهى كانت فى حضنه ليه ماكملش ليه قلبه وجعه لما شاف دموعها ليه مكنش قادر يكمل أى حاجه ضعف لما لقاها بتبكى إتعصب عليها لإن بكائها وجعه مكنش حابب يشوفها كده كان لازم يخليها تختفى ومايشوفهاش حس إنه إتجنن لما قالتله إنها خاېفة قرر إنه لازم يختفى ويبعد عشان يريح نفسه عيونه جات على كراستها إللى على الكنبة وقلمها مسك الكراسه ولسه هيقطعها بس رجع فى كلامه ورماها جنبه بعصبية لما لقى نفسه غير رأيه ومش عارف يعمل إيه وإيه إللى بيحصله لحد ماقرر إنه لازم يختفى ومايشوفهاش عشان مايتنرفزش ولا يتعصب قام من مكانه ونزل من البيت راح أخد هدومه من الدكان عيونه جات بتلقائية على الشباك بتاع شوق المقفول إتضايق وإتعصب لفكرة إنه بص للشباك لتخيله إنها ممكن تكون واقفة راح لإسماعيل
عمر هات مفتاح الأوضة بتاعتك
إسماعيل أخيرا قررت تقعد عندى
عمر بضيق إنجز مش ناقص
إسماعيل وهو بيديله المفتاح إهدى ياعم
عمر أخد المفتاح ومشى وهو متضايق جدا من نفسه بمرور الوقت شوق فتحت عيونها المنتفخة من البكاء وقلبها كان مقبوض مش عارفة ليه قامت من مكانها وفتحت الشباك عشان تشوف عمر عيونها جات على الدكان المقفول بدأت تدور على عمر بعيونها فى الحاره بس ملقتهوش دموعها نزلت تانى بس حاولت تهدى نفسها
شوق بصوت مبحوح أكيد هييجى بكره المدرسه هستناه عشان أصالحه
—