بالهوى هيطلقك روايه جديده ج الاخير
يالهوى هيطلقك روايه جديده ج الاخير
قالها بيأس فهزت رأسها وقالت:
-مستحيل …أنا عايزة اشوف نفسي في مكانة عالية مش عايزة حد يقول عني جاهلة …أيوة أنا بهتم بكلام الناس صحيح هما مش هيسكتوا ويتكلموا علطول بس على الاقل وقتها اكون عملت اللي عليا وضميري مرتاح …حتى لما اكون ماشية جمبك محسش اني قليلة واقدر اطلع معاك من غير ما اتكسف …أنا جاتلي فرصة اتعلم ومش هسيبها …انت حابب تستني ماشي مش حابب ده حقك …
أغمض عينيه بتعب وقال :
-هستنى قد ايه بالضبط معهد تمريض خمس سنين وكلية تلات سنين تمن سنين أنا هكون عجزت فيهم …
نظرت إليه بيأس وشعرت أن الامر صعب ليتنهد هو ويقول :
-ايه رايك في حاجة …تدخلي المعهد براحتك وبعدها نتجوز وانا هدعمك يا رانيا …مش هخلي حد يأذيكي ده حل مناسب …نتجوز بعد ما تبدأي دراسة في المعهد وانا يا ستي هدربك في المستشفى بتاعتي….
-طيب ممكن بس اعدي اول سنة فيه وبعدها نتجوز مش هخليك تستنى ده كله بس على الاقل اتجوزك وانا حاسة اني لايقة عليك …
-يعني هستنى سنة ؟!
أطرقت برأسها فقال :
-طيب بس تسمحيلي اشوفك ولو حتى من بعيد ….
رفعت عينيها البنية ونظرت إليه …أنه محاصر من قبلها …هالك لا محالة … ابتسامة حزينة ارتسمت على وجهه وهو يدرك أنها لن تتنازل عن شروطها وسوف هو يكتوي بنار الانتظار لمدة سنة !!!
عاد من شروده وهو يتنهد ..كيف يمكنها أن تكون عنيدة لتلك الدرجة لقد قدم لها قلبه وروحه …ولكن داخله كان يعرف انها محقة للغاية فوالدته لن تتركها وشأنها وربما في تلك السنة يستطيع إقناع والدته بها…يستطيع أن يخبرها أن حبه نحو رانيا حقيقي …ليس شفقة والأمر بالفعل صادم له ولها …فهو حتى لا يدرك متى أحبها ….لقد احتلته رويدا حتى رأي ان الحياة دونها لا تطاق …أغمض عينيه وهو يضع كفه على قلبه …لو فقط ترفق بقلبه !!!
……..
وقفت أمام المرأة وهي تلف خمارها بالطريقة التي تعلمتها من الخالة ماجدة …خطوة جديدة اتخذتها في حياتها …أرادت ان تكون قريبة من الله …لقد عرفت ان السعادة في قربه فقط …هي لن تكون سعيدة الا عندما تطرق بابه وتطلب عفوه ورحمته…فهي لم تحصل ابدا على السلام الا عندما بدأت بالإلتزام بتعاليم دينها ووقتها عرفت انها اضاعت حياتها عبثاً…عرفت انها بحاجة للهّ بحاجة للاقتراب منه …حتى موضوعها مع يحيى تركته لله …فقط دعت ان يصلحه لها ويصلحها له او يعطيها من ترضى به ويملأ قلبها وروحها إن لم يكن يحيى من نصيبها