امى لفت مع اختي علي فساتين ج الاخير

امى لفت مع اختي علي فساتين ج الاخير

نزلت كلمات عمي على قلبي كبرد وسلام. والدي كان يحميني حتى وهو تحت التراب، كان يعلم أنني سأواجه هذا الجحود يوماً ما، فترك لي درعاً قانونياً ومادياً يحميني من غدر أقران لدمي.

قال عمي: “أنا هرفع قض..ية حجر وإبطال تصرفات وعقود فوراً، وهنزل بيان قانوني رسمي من مكتبي يقلب الطاولة عليهم ويثبت تزوير وتحايل العقود دي. جهزي نفسك عشان بكرة الصبح هنبدأ الإجراءات”.

اتصلت بميجان وأخبرتها بما قاله عمي، فضحكت وقالت: “يا سبحان الله! ‘ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين’.. نورا وأمك فاكرين إنهم كسروا ضهرك بخروج خالد وخسارة الفرح، فقرروا ينهبوا الفلوس، ميعرفوش إنهم بيحفروا لبعيد أوي”.

في المساء، كانت أمي ونورا تجلسان في صالة بيتنا القديم، ونورا تتصفح العقود بفرحة طاغية تحاول بها تعويض قهرتها على فسخ خطوبتها من خالد، وأمي تبتسم بشماتة وتقول لها: “خليها تفرح بجوزها وشهر العسل.. بكرة تيجي تبوس رجلينا عشان مليم واحد، وأنا هخليها تلف حوالين نفسها في المحاكم”.

لكنهما لم تكونا تعلمان أن خلف الأبواب المغلقة، كان هناك ملف قانوني يُفتح، كفيل بإنهاء نفوذ “عفاف” المادي تماماً، وبأن يضع نورا في مواجهة مباشرة مع تهم النصب والتحايل، لتبدأ الجولة الأخطر في تدمير عرش الأم النرجسية.

في صباح اليوم التالي، أصدر مكتب عمي المستشار “عادل” بياناً قانونياً رسمياً تم تداوله عبر الصفحات المحلية، مرفقاً بإنذار قضائي على يد محضر تم تسليمه لأمي ونورا في المنزل. البيان لم يكن مجرد تحذير، بل كان بمثابة إعلان حظر شامل على كل تحركاتهم؛ حيث أعلن عمي بطلان عقود البيع والشراء التي نشرتها أمي، ورفع دعوى قضائية عاجلة بتهمة “التحايل لتهريب أموال التركة وحرمان وارث شرعي”، معززاً إياها بتقرير طبي من المستشفى يُثبت أن أمي وقعت على هذه العقود وهي تحت تأثير أدوية مهدئة وفي حالة صحية غير مستقرة، مما يبطل أهليتها القانونية للتصرف.

لم تقف المفاجأة هنا؛ بل قام عمي بتفعيل “عقد القسمة والإيصاء” الصادر عن والدي الراحل، وتم بموجبه تجميد الحسابات البنكية المشتركة لحين الفصل في التركة، واستدعاء نورا للتحقيق أمام النيابة بتهمة التواطؤ في تزوير عقود عرفية للإضرار بالغير.

انقلب السحر على الساحر للمرة الثالثة، لكن هذه المرة خلف جدران المحاكم والنيابات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *